10:42 GMT22 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    المخترع السوري إلياس بريمو، من مواليد العاصمة دمشق، 1944، هو أول من استخدم الطاقة الشمسية في تسيير مركب مائي، ونجح بذلك... وله العديد من الاختراعات المميزة في الطاقة البديلة وتنقية المياه.

    يعرف بريمو بأنه حاضنة لطلاب التخرج... وصانعا للمهندسين، ومورد معلومات في مجال الهندسة الكهروميكانيكية، وحائزا على العديد من الشهادات وبراءات الاختراع.

    وكالة "سبوتنيك" تحدثت مع المخترع السوري، وأجرت معه الحوار التالي:

    كيف تعلمت أن تكون مخترعا؟ لأن الدراسة لا تنتج الاختراعات... من ماذا استوحيت اختراعك الأول عن الطاقة الشمسية؟ حدثنا عنه

    تعلمت ااختراع من المناهج المدرسية للنصف اﻷول من القرن الماضي، بالإضافة لكشاف سوريا والموسيقى الذين قاموا بتحفيز مبادرتي.. وأيضا من الطبيعة الساحرة.

    رفضت عدة عروض خارجية ثمينة لبيع اختراعي وفضلت العودة به إلى الوطن... إن سرعة المركب يمكن أن تبدأ ب6 عقد بحرية ويمكن زيادتها إلى 60 عقدة بوساطة محرك غاطس يعمل بالتيار المستمر مفرد أو مزدوج مع إمكانية الدوران عموديا بقوس 360 درجة وبمحور مروحة أفق ثلاثية أو ثنائية الشفرات... أما اللاقط الشمسي المستخدم فمصنوع من البولي كريستالين بمردود سطح 12 بالمئة يوضع على سطح المركب ويمكن تجهيزه بمتابع شمسي هليوسات لضبط الزاوية الأمثل للالتقاط الأعظمي أما وسائل تخزين الطاقة فهي عبارة عن بطارية 12 فولتا، 400 أمبير ومقطع أحادي لإنتاج 220 فولتا أحاديا.

    أستعمل المركب لشتى الأغراض من دون وقود ضمن خطوط مبرمجة تمكن بسببها من أن يعمل بكفاءة في البحيرات والأنهار بالتواؤم مع اتجاه الرياح لتحصيل المزيد من الطاقة.

    أعتقد أنك ساهمت بمساعدة سوريا في زمن كورونا، وتصليح المنافس بطريقة ذكية، في ظل "قانون قيصر"... ماذا قدم إلياس بريمو لسوريا؟

    في كورونا استطعت تقديم أجهزة تقطير مياه مخبرية بعدما تمرست ورشتي الصغيرة بتصنيعها ببساطة مع مراعاة المعايير العالمية ﻵخر جيل مخبري.

    وقد لبيت حاجة البلد وبشكل نوعي باستنباط بدائل قطع محظور دخولها، فنجحنا بإضافة مئة جهاز للقطاعين العام والخاص اللذان شجعاني مشكوران وﻻ زاﻻ يقدمان كل الدعم.

    يقال عنك "حاضنة علمية لطلاب سوريا" بسبب ما تقدمه لهم من مساعدات في مشاريع تخرجهم... حدثني عن ذلك... وهل أنت مهندس أم هي خبرات دنيوية غنية أوصلتك لمرحلة تصنيع المهندسين؟

    كل شيء حدث في ورشتي الصغيرة... وهي من وحي مدرستي وكانت مجهزة بمختبر علمي فيه عدد ﻻ بأس به من اﻷجهزة والكثير من شغف الفضول العلمي... أنا خريج مدرسة الرادار الجوية للجيش العربي السوري وقد تمرست بحربين بينهما واحدة كان أساسها التكنولوجيا.

    وورشتي كانت بديلا لمخبر المدرسة التي غصت قليلا بسبب بعض الصعوبات فكانت ملاذا للطلاب من جهة والزملاء من جهة أخرى، ولم تكن الوحيدة، فلابد أن أذكر ورشة الأوراس في حمص لصاحبها الصناعي الراحل والقيادي، عبد الله اﻷحمد المتبني، الذي تبنى مبدأ اﻹبداع الذاتي.

    برأيك... ماذا قدمت جمعية "المخترعين السوريين" لسوريا؟ وهل يتم تقديم الدعم المالي للمخترعين السوريين من قبل الجهات المعنية بذلك؟

    الجهة الوصائية على جمعية المخترعين، وهي وزارة التموين، تخبطت بعدم الخبرة الميدانية والتطبيقية في مصير الجمعية، حتى على الصعيد الإداري. لكن بفضل المخترعين الذين يملكون ورشات خاصة شهدنا حركة ازدهار بتعاونهم.

    الدعم المالي ﻻ يصب في خدمة اﻹختراع وﻻ المخترع، إذ يحوله من باحث إلى تاجر. والمخترع الجيد يمكنه إختزال حجم نموذجه اﻷولي بمقدار ما يملك وعندما ينجح نموذجه يصبح تكبيره استثمارا يجذب المال. وأريد أن أنوه إلى أنه في دائرة براءات إختراعاتنا تزعم حل مشكلة "طيب أعطونا واط واحد حقيقي وخذوا مليار للإستثمار".

    ما هي اختراعاتك؟ وما هو أكبر عائق لديك... مادي أم تسويقي؟ وما الحل؟ 

    اختراعاتي كانت في الهيدروليك، تحكم في ضغط السوائل وفي تقطير المياه بطرق جديدة حراريا وشمسيا، والتحكم في التوتر السطحي والمركزي الشمسي الذي كثرت الرغبة به في الغرب.

    العائق الوحيد أمام المخترع هو كسله وفوقيته.

    هل تفكر في العمل خارج سوريا؟ طبعا أقصد بالعمل ليس كعقد فقط، بل أن تبيع للسوق الخارجي مثلا...

    ﻻ أفكر بالعمل خارج سوريا ارتباطي بمجموعة صناعية وحرفية وعلمية وجامعات لطالما عملنا فيها ضمن فريق واحد.

    إن التقنية اليوم أفقية وتتطلب تنسيقا بين مختلف المهن واسمحوا لي بتحية كافة أصدقائي المهنيين شيوخ الكار وأصدقائي في الجامعات وقد كنا وﻻ زلنا فرق عمل جماعي وموحد.

    أقول لكم بأني صدرت اختراعات لم أسجلها بل صنعتها وأرسلتها لعدة دول مجاورة وإفريقية وآسيوية.

    أجرى الحوار: زين العابدين شيبان

    الكلمات الدلالية:
    دمشق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook