18:54 GMT23 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال موسى محمد المقريف، وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية بليبيا، إن الوزارة تعمل على معالجة الكثير من الإشكاليات المتعلقة بالتعليم.

    وأضاف المقريف في حواره لـ"سبوتنيك"، أن العملية التعليمية في ليبيا عانت من الكثير من المشكلات خلال السنوات العشر الماضية، وأن معالجة كافة هذه الجوانب تحتاج إلى خطة متكاملة يتم العمل عليها حاليا.

    وأكد المقريف تشكيل لجنة لفحص المناهج الليبية وتوحيدها والتأكد من محتواها، وكذلك تهيئة الظروف المناسبة لاستعادة العملية التعليمية بالشكل الذي يجب أن تكون عليه في ظل التحديات الكبيرة... إلى نص الحوار.

    ما هي رؤيتكم بشأن المرحلة المقبلة والخطوط الرئيسية في معالجة الملف التعليمي في ليبيا؟

    في البداية نؤكد أننا نهتم بالمحاور الأساسية للعملية التعليمية، بداية من التلميذ، والمعلم باعتباره المحور الرئيسي في العملية التعليمية، وأيضا الوسائل التعليمية التي تساعد المعلم لأداء الرسالة التعليمية.

    كما نركز على البيئة التعليمية من البنى التحتية للمدارس، وتوافر العناصر الرئيسية اللازمة.

    أيضا نولي أهمية خاصة لحقوق المعلم، حيث أن الدخل الخاص بهذه الفئة ضعيف، إضافة إلى تهيئة البيئة الملائمة نفسيا للتلميذ.

    فيما يتعلق بالعشر سنوات الماضية وما تسببت فيه من حروب وصراعات... كيف سيتم معالجة هذه الجوانب في العملية التعليمية للمساعدة في التخلص من آثار الصراع؟

    لقد بدأنا الآن في تفعيل مكاتب الإرشاد والدعم النفسي، في مرحلة التعليم الأساسي، وستكون المكاتب مصاحبة للطلبة في المراحل الأساسية.

    الخطة الثانية تتعلق بالتعليم المبكر، وهو نظام يبدأ من 5 سنوات، وفي خطة الوزارة الجديدة يبدأ من 3 سنوات، ويساهم في التربية والعلاج النفسي للطلبة في المرحلة الأساسية.

    فيما يتعلق بعملية التسرب من التعليم أو عدم الالتحاق نظرا للحروب التي مرت بها ليبيا... كيف ستعالجون الأمر خاصة في ظل التحاق بعض الأطفال بالعمليات المسلحة؟

    أغلب الذين انضموا للمليشيات المسلحة هم فوق سن الـ 18 عاما، وهناك أيضا بعضهم تحت سن الـ 18 عاما، إلا أن المرحلة الحالية صعبة بالفعل، حيث نحاول تهيئة الظروف المناسبة لإعادة الطلاب لمدارسهم.

    صعوبة المرحلة مؤكدة بالفعل خاصة أن ليبيا شهدت بعض الابتعاد عن المدارس والبيئة التعليمية منذ العام 2011، بشكل كبير نظرا للظروف المعيشية، حيث اتجه بعض الطلبة للعمل بدلا من الدراسة، كما انخرطوا في الكثير من العمليات المسلحة.

    وتعمل الوزارة على تهيئة الظروف المناسبة للعملية التعليمية لمعالجة كافة هذه الإشكاليات، إلا أن هذه الأهداف يصعب تحقيقها بشكل كامل في ظل المدة الزمنية المقررة حتى نهاية العام الحالي.

    إضافة إلى ذلك نعمل على إعادة نظام التقييم والمعايير بما يتماشى مع العالم الخارجي، من حيث عدد سنوات الدراسة وطريقة التقويم في المراحل الدراسية، وجميعها تحتاج لخطة كاملة، نعمل عليها في الوقت الراهن لتستند إليها الحكومات المتتالية.

    انتشرت خلال الفترة الأخيرة بعض الصور لمناهج تتضمن بعض المواد المتشددة والتي أشير إلى أنها تابعة لتيارات دينية بعينها ...هل وضعتم هذا الأمر ضمن حساباتكم لتوحيد المناهج واستبعاد أي مواد تحرض على التشدد أو الغلو؟

    شكلت لجنة بالفعل في هذا الإطار، وتعمل على توحيد المناهج على مستوى الدولة الليبية، وكذلك إعادة النظر في محتواها وما إن كان يتفق مع المعايير الوسطية.

    كما أشير أيضا إلى أنه وخلال حديثي مع الإدارات المختصة، فإن المناهج تلتزم الوسطية والحيادية، إلا أن اللجنة تعمل على التأكد من محتوى المناهج وتوحيدها.

    فيما يتعلق بالبنى التحتية بالمدارس وأعداد المعلمين بليبيا... هل هناك حاجة لجلب بعض المعلمين من الخارج أو إنشاء مدارس جديدة؟

    من خلال دراسة الإحصائيات الموجودة في الوزارة وجدت الاحتياطي العام نحو 120 ألف على قوة قطاع التربية والتعليم، من بينهم من يحملون المؤهلات التربوية والفنية.

    وفي الفترات الماضية كان اتجاه كل من يحمل مؤهل جامعي تربوي أو فني هو التعاقد مع التعليم، وهو ما خلق مشكلة كبيرة في الدولة الليبية خاصة في الباب الأول الخاص بالمرتبات.

    كما منحت الدولة الليبية بعض المزايا للمدرسين الذين ينتقلون إلى المناطق النائية، حال عدم توفر نفس التخصصات في المناطق النائية.

    بشأن الأسر والمناطق التي هجرت خلال الفترة الماضية... هل هناك أي تنسيق بين التعليم والجهات الأمنية لضمان عودة الطلبة لمدارسهم؟

    أعتقد أنه في الجانب التعليمي لا يوجد خلاف كبير، وأن بعض الخلافات البسيطة، وانخرط معظم الطلاب في المناطق سواء بالشرق أو الغرب، ولا توجد أرقام كبيرة على سبيل المثال بهذا الشأن.

    كيف يتم التعامل حاليا مع أزمة كورونا واستمرار العملية التعليمية؟

    خلال الأيام الماضية صدر قرار من وزارة التربية والتعليم خاص باللجنة العلمية لجائحة كورونا وهي من أساتذة متخصصين في الفيروسات، وهذه اللجنة كانت تخص الجنوب والغرب فقط، وشكلت العديد من فرق الرصد للإطار الوبائي.

    فرق الرصد تقوم برصد الحالات ومعدل الانتشار على مستوى ليبيا، والتقارير النهائية مطمئنة، إلا أن بعض البلديات أغلقت المدارس بناء على الرأي العام، وهو يعرقل من تنفيذ الخطة التعليمية.

    وتواصلنا مع البلديات عبر وزارة الحكم المحلي أن عمليات الإغلاق الجزئي يعود فيها الاختصاص إلى وزارة التربية والتعليم، وحال وجود إغلاق كلي في المدينة يمكن إغلاق المدارس.

     

    أجرى الحوار: محمد حميدة

    انظر أيضا:

    رئيس الحكومة الليبية الجديدة يلغي قرارات "الوفاق والمؤقتة" الصادرة بعد منحه الثقة
    وزير الخارجية السوري إلى سلطنة عمان... الحكومة الليبية تتعهد بإخراج المرتزقة بالقوة
    أستاذ علوم سياسية: جولة المجلس الرئاسي الليبي تهدف لدعم حكومة الوحدة الوطنية
    ليبيا توضح حقيقة إلغاء التعليم الديني
    ليبيا... تعليمات عاجلة لشراء 6 ملايين كمامة واقية لمواجهة "كورونا"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook