11:50 GMT14 مايو/ أيار 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    قال وزير شؤون القدس، فادي الهدمي، إن هناك إصرارا فلسطينيا وتوافقا بين جميع الأطياف السياسية والشعبية على مشاركة مدينة القدس في الانتخابات التشريعية، المقرر عقدها في شهر مايو/آيار المقبل.

    واعتبر في حواره مع "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، أن الموقف الإسرائيلي الرافض يأتي متسلحا بالقرارات الأمريكية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب، حيث ترى إسرائيل الفرصة أمامها سانحة لبسط سيادتها الاحتلالية على كامل مدينة القدس.

    وحذر الوزير الفلسطيني من مخطط إسرائيل لإحلال المستوطنين بدل السكان الأصليين المقدسيين، حيث أكد من اتباع إسرائيل لسياسة إحلالية عبر بناء المستوطنات في مناطق الشيخ جراح وجبل أبوغنيم وبيت صفافا، وطرد عشرات السكان من منازلهم، بل وإجبارهم على هدم منازلهم.

    وإلى نص الحوار..

    بداية.. كيف ترى استمرار معركة السلطة الفلسطينية مع إسرائيل من أجل إجراء الانتخابات التشريعية في مدينة القدس؟

    إصرار الجهات الرسمية الفلسطينية منسجم مع كل مكونات الطيف السياسي الفلسطيني، وكل المقدسين الذين لا يقبلون إلا أن تكون القدس عاصمة فلسطين وقلبها النابض، في قلب الانتخابات القادمة، الموضوع يخص الحفاظ على الحق الفلسطيني المكفول بحسب الشرائع الدولية في القدس، سواء كان ذلك من خلال الانتخابات أو من خلال كل الممارسات الفلسطينية التي تجسد أن القدس عاصمة لدولة فلسطين.

    إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال تحاول بكل السبل الممكنة، متسلحة بقرارات الإدارة الأمريكية السابقة لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء من خلال هدم المنازل، واللعب في مربع الديموغرافيا، والتوسع الاستيطاني، ومحاربة المؤسسات، وانتهاكاتها المستمرة في المسجد الأقصى المبارك، وكذلك الانتخابات الفلسطينية والتي هي حق وليست فضل من الاحتلال للمقدسيين، حق لنا والموقف الرسمي الفلسطيني ينسجم في هذا الإطار للحفاظ على الثوابت الفلسطينية في القدس.

    نعم.. وبرأيك لماذا يصر الاحتلال على عدم إجراء الانتخابات في القدس هذه المرة على عكس الانتخابات السابقة؟

    الحكومة الإسرائيلية كلها أو معظمها من اليمين الإسرائيلي المتطرف، وموقفهم متسلح بقرارات الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب، والتي نقلت السفارة الأمريكية واعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن وكذلك إغلاق مبنى القنصلية الأمريكية في مدينة القدس، وإسرائيل ترى أن المناخ متاح لفرض وبسط السيادة الاحتلالية على القدس، لكنهم يغفلون أن في المقابل هناك مقدسيين وإرادة شعبية فلسطينية لإجراء الانتخابات في القدس.

    القدس من ضمن الأراضي المحتلة لعام 1967م، وينطبق عليها ما ينطبق على كل الأراضي الفلسطينية سواء في الضفة أو قطاع غزة، وإسرائيل تتجاهل وتضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية والأممية فيما يخص اعتبار أراضي القدس محتلة وفق القانون الدولي.

    طالبت العديد من الدول إسرائيل بعدم عرقلة الانتخابات.. كيف ترى الضغوط الدولية بشأن مشاركة القدس؟

    المجتمع الدولي مطالب في هذا الوقت الصعب بالتدخل، ونحن تواصلنا مع أطراف عديدة من المجتمع الدولي فيما يخص إلزام إسرائيل بالسماح بالمقدسين بالمشاركة، سواء ترشحًا أو انتخابًا، وكذلك المشاركة بالدعاية الانتخابية في مدينة القدس، فهناك تواصل مع كل الأطراف الدولية خاصة روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وهناك مطلب فلسطيني رسمي من جميع دول العالم والدول الصديقة أن تضغط على دولة الاحتلال في هذا الموضوع، وأن تقف أمام مسؤولياتها في حماية الديمقراطية الفلسطينية في القدس.

    إذا كيف ترى إمكانية استجابة إسرائيل لهذه الضغوط؟

    نحن نعلم أن المجتمع الدولي لطالما دعم وطالب بالحفاظ على الديمقراطية في مناطق مختلفة، والحال في القدس مشابه والمجتمع الدولي هنا مطالب بممارسة أقصى الضغوط، ولكن إسرائيل قوة قائمة بالاحتلال تمارس كل السياسات المتعنتة والسياسات التي ترفض ممارسة المقدسين حقهم الطبيعي وآخرها حملة اعتقالات المرشحين عندما حاولوا التعريف ببرنامجهم الانتخابي في القدس، وكان هناك ملاحقات وقمع واستدعاءات من قبل قوات الاحتلال للمقدسيين وللمرشحين.

    والمجتمع الدولي مطالب هنا أكثر من أي وقت مضى بالحفاظ على الديمقراطية والعرف الديمقراطي الفلسطيني وتوحيد الموقف الفلسطيني، سواء كان ذلك في الضفة وغزة والقدس، وأن يلزموا إسرائيل بقبول ممارسة المقدسين لحقهم الطبيعي المكفول بالقانون الدولي لممارسة بالمشاركة في الانتخابات.

    برأيك.. إذا استمر الرفض هل ممكن إجراء الانتخابات بدون القدس؟

    الموقف الفلسطيني الرسمي يؤكد على جذرية ومحورية وجود القدس في قلب الانتخابات، وهنا نكرر أن المجتمع الدولي مطالب بمساندة فلسطين في إجراء الانتخابات، وتعليمات القيادة الفلسطينية واضحة بأن نتواصل مع المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالمضي قدما في إجراء الانتخابات في القدس، ولا يوجد أي فلسطيني يختلف حول هذا الأمر، سواء كان من أطياف الفصائل في منظمة التحرير أو كل الأطر الرسمية والشعبية التي تؤكد على أن القدس قلب فلسطين النابض وأساس في هذه الانتخابات.

    ما التضييقات التي تمارسها إسرائيل لمنع مشاركة المقدسين في الانتخابات؟

    إسرائيل تمارس كل السياسات القمعية تجاه أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية في القدس، فهي تقوم بكل السياسات من ملاحقة ومحاربة الوجود الرسمي الفلسطيني، أنا كوزير تم اعتقالي 4 مرات ولم أخضع لحصانة أنني أعمل في حكومة نتاج اتفاقيات لسلام مع الجانب الإسرائيلي، كما هو الحال مع المرشحين المحتملين في القدس، والأسبوع الماضي قامت قوات الاحتلال باعتقال بعض المرشحين في الشيخ جراح، عندما تحدثوا عن موضوع الانتخابات في القدس، وتم توجيه الكثير من التهم لهم، إسرائيل تمارس سياسة قمعية تريد منها تكميم الأفواه ومحو أي ما هو فلسطيني في هذه المدينة.

    في ظل هذه الممارسات.. أين وصلت عمليات التهجير الإسرائيلية للمقدسيين؟

    هناك سياسة ممنهجة لتقليل أعداد المقدسيين سياسة إحلالية إسرائيلية تهدف إلى إحلال المستوطنين بدل السكان الأصليين المقدسيين، تنفذ هذه السياسة الاحتلالية الإحلالية من خلال مسارين، مسار التوسع الاستيطاني، ففي محيط مطار القدس هناك مشروع لبناء 9 آلاف وحدة استيطانية، كما هو الحال في جبل أبوغنيم وكما هو الحال ففي بيت صفافا، ومنطقة E1، وتتزامن مع محاربة إخلاء سكان الشيخ جراح، 28 عائلة في الشيخ جراح مهددة بأن يتم إخلاءها من منازلها، كما هو الحال في سلوان في حي البستان أكثر من 120 عائلة مهددة بالإخلاء والمصادرة.

    المسار الثاني هو مسار سياسة هدم المنازل حيث تقوم إسرائيل بهدم منازل المقدسيين تحت حجج واهمة، وتجبر البعض على هدم المنازل وبشكل ذاتي فهي بالتالي تسعى إلى تقليل عدد المقدسين وزيادة عدد المستوطنين، واللعب في مربع الديموغرافيا لتغيير الوضع القائم في القدس، ومحاربة المقدسين في معيشتهم وفي مساكنهم.

    أعلنت الإدارة الأمريكية قرارات مهمة تخص إعادة دعم السلطة والأونروا والالتزام بحل الدولتين.. كيف تتلقى فلسطين هذه التحركات؟

    هي مؤشرات إيجابية ونحن الفلسطينيون والمقدسيون نتلقاها بإيجابية عالية لأنها تمثل تغيرًا وتحولًا في موقف الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بايدن، وتمهد الطريق لخطوات لاحقة فيما يخص فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية وأيضا فتح مكتب منظمة التحرير، والاستمرار في النهج السياسي الأمريكي المعهود في رعاية موضوع السلام والتفاهمات الفلسطينية الإسرائيلية.

    نعم.. وبعد هذا الموقف ما الذي تبقى من صفقة القرن التي طرحها ترامب في مدينة القدس؟

    صفقة القرن ولدت ميتة لأن أصحاب القضية الفلسطينية لم يكونوا طرفًا بها ولم يقبلوها، بالتالي الصفقة دفنت أمام هذا الصمود الرسمي والشعبي بكل مضامين هذه الخطة والمبادرة الأمريكية التي أرادت أن تقضي على كل ما هو فلسطيني وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، هذه الصفقة ولدت منذ بدايتها ميتة ولم يكن لها أي معنى، وإسرائيل تحاول أن تنفذ بعض بنودها.

    وما يجري في القدس من سياسات إقصائية احتلالية لا تعطي شرعية لا للصفقة ولا لكل هذه السياسات لأن أساس العلاقة في هذا المجال القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تنص على أن أراضي القدس والأراضي الفلسطيني احتلت في العام 1967م، ومكفول الحق الفلسطيني بها بالقانون الدولي وقرارات الأممية وبصمود أهل القدس وأهل فلسطين للتصدي لكل هذه السياسات، التي لا تريد لهم خيرا وتريد أن تختزل القضية الفلسطينية بجزر صغيرة، لا ترتقي لطموحات وتضحيات الشعب الفلسطيني.

    حوار: وائل مجدي

    انظر أيضا:

    منعت اجتماعا للمقدسيين واعتقلت مشاركين... لماذا تصر إسرائيل على عدم إشراك القدس في الانتخابات؟
    المالكي: الانتخابات الفلسطينية مهمة لكن المعركة الحقيقية هي القدس
    وسط تعنت إسرائيل ضد مشاركة القدس... ما إمكانية تأجيل الانتخابات في فلسطين وما موقف القوى السياسية؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook