03:58 GMT17 مايو/ أيار 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال الشيخ أحمد بن ناصر آل ثاني، سفير دولة قطر لدى روسيا، إن السنوات الأخيرة شهدت إنجازات مهمة في التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

    وأضاف السفير القطري لدى روسيا في حواره مع وكالتنا "سبوتنيك"، أنه تم بحث المستوى الإيجابي حاليا للتعاون العربي – الروسي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، خلال اجتماع المجلس التنسيقي لمجلس الأعمال العربي- الروسي، مشيرا إلى هناك علاقات تعاون متنوعة بين دولة قطر وروسيا الاتحادية، يأتي في مقدمتها الاستثمارات في قطاع النفط والغاز الروسي وفي مجال البناء والخدمات.

    وإلى نص الحوار...

    ما هو انطباعكم سعادة السفير عن روسيا والعمل في هذا البلد، وما هي خططكم كسفير لدولة قطر وأهم توجهاتكم للعمل، وكيف تقيمون العلاقات القطرية الروسية وآفاقها؟

    تشرفت بتكليف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر "حفظه الله" لي كسفير لدى روسيا الاتحادية الصديقة، حيث تحققت في السنوات الأخيرة إنجازات مهمة في التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

    وتنتظرنا مهمات مشتركة كبيرة في توسيع وتعميق التعاون من خلال الفعاليات الكبرى كالمنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ من 2-5 يونيو/ حزيران 2021، حيث سيشارك سمو أمير دولة قطر وستكون قطر دولة ضيف في المنتدى، وهناك تعاون في مجالات عديدة منها التحضير للفعالية الرياضية الكبرى وهي بطولة كأس العالم بكرة القدم 2022 في قطر.

    وبصفتي سفيرا لبلادي في روسيا، سأعمل بكل ما أستطيع على توثيق العلاقات بين البلدين، على جميع المستويات، وفي شتى المجالات.

    ما هي أهم نتائج جلسة المجلس التنسيقي لمجلس الأعمال الروسي - العربي، التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، وخصوصا أن هذا المجلس يعتبر منصة مهمة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، الواعدة للتعاون بين روسيا والدول العربية؟

    سعيد أننا تمكنا رغم ظروف كورونا من عقد اجتماع المجلس التنسيقي لمجلس الأعمال العربي- الروسي. بحثنا خلاله المستوى الإيجابي حاليا للتعاون العربي – الروسي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وآفاق تطويره، عبر مشاريع جديدة واعدة.

    وشهد الاجتماع كذلك الإعلان عن خطة عمل المجلس للسنوات 2021-2022. وانتخب المشاركون السيدة تتيانا غفيلافا رئيسة للمجلس التنسيقي، وبصفتي ممثلا لدولة قطر، أشرت إلى أن السيدة غفيلافا معروف عنها العمل باستمرار على تطوير أنشطة المجلس.

    ما هي نتائج زيار ة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى قطر؟

    النتيجة الأهم أن الزيارة والمحادثات التي شهدتها أكدت المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، والنية المشتركة لتطويرها في جميع المجالات وهناك اتصالات تجري لاستكشاف فرص جديدة تخدم هدف تعزيز التعاون. وفي المجال الثقافي والإنساني، هناك جهود تُبذل. وقمنا مؤخرا بافتتاح مركز قطر للغة العربية في موسكو، إدراكا منا لأهمية اللغة بصفتها عامل تواصل ثقافي إنساني بين البلدين.

    ما هي أهم المشاريع التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين؟

    هناك علاقات تعاون متنوعة بين دولة قطر وروسيا الاتحادية ويأتي في مقدمتها الاستثمارات في قطاع النفط والغاز الروسي وفي مجال البناء والخدمات.

    ولدينا اللجنة الحكومية المشتركة التي ستعقد اجتماعها الخامس قريبا وضعت برنامجا موسعا للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني للسنوات القادمة. وهناك آفاق واعدة للتعاون في مجالات مختلفة، وخاصة منها الاقتصادية والتجارية.

    ماذا عن التعاون في المجال الدفاعي والتقني العسكري، هل هناك جديد أو في الأفق؟

    هو جزء من التعاون بين البلدين بشكل عام، وهناك اتصالات بين العسكريين من البلدين هذه أمور ضمن اختصاصاتهم. هناك اتفاقيات ثنائية تنظم التعاون في هذا المجال وهي تنفذ بالتنسيق المشترك بين الجهات المختصة بما يلبي مصالحنا ويخدم تطوير العلاقات الثنائية.

    أطلقت روسيا وتركيا وقطر آلية تشاورية جديدة بشأن تسوية النزاع السوري، ما الجديد الذي ستضيفه هذه الصيغة، وهل يمكن توسيعها لتشمل دول أخرى، والكثير يسألون عن سبب عدم تواجد إيران في هذه الآلية؟

    الجديد الذي ستضيفه هذه الصيغة هو تنسيق الجهود من أجل إنهاء الوضع المأساوي الذي يعاني منه أخوتنا السوريين، عبر الدفع نحو تسوية سياسية تلبي تطلعاتهم، وفق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي. بالنسبة لأطراف الآلية التشاورية الجديدة، أؤكد مجددا أن عدم وجود طرف ما لا يعني السعي لاستبعاد أحد أو إلغاء دور أي طرف مهتم بالوضع السوري. الجميع، كل يحاول المساهمة بطريقته وعبر أطر هو متواجد فيها.

    بعض السياسيين والاقتصاديين ينظرون إلى قطر كمنافس قوي للغاز الروسي وهناك من يصفها بالمخلص من هيمنة الغاز الروسي... كيف ترون واقع الأمر في هذا المجال؟

    التنافس في المسائل التجارية أمر طبيعي وسليم بل وإيجابي إن كان للأطراف المتنافسة كما وبالنسبة للأسواق. وفي الواقع تتواجد دولة قطر عبر صادرات الغاز في أسواق تتواجد فيها صادرات الغاز الروسي، وبالتالي التنافس تجاريا قائم بين بلدين شريكين. ولا أجد أنه من المناسب هنا الحديث عن "التخليص من هيمنة الغاز الروسي". هناك أسواق نتشارك العمل فيها ويحاول كل طرف تحسين موقفه، وهذا كما أشرت أمر سليم تجارياً، والقواعد التجارية فقط هي التي تحكم الشراكة والتنافس.

    ما مصير منتدى الدول المصدرة للغاز الذي يضم روسيا، إيران، قطر، فنزويلا، الجزائر، كيف تقيمون عمله ودوره وآفقه، خصوصا مع بروز منافسات في سوق الغاز، والطاقة بشكل عام؟

    منتدى الدول المصدرة للغاز ومقره في الدوحة كما تعلمون يواصل عمله بشكل طبيعي. بروز المنافسات في أسواق الطاقة ليست بالأمر الجديد. دوما حيث توجد تجارة هناك تنافس. وهذا على العكس يعزز الحاجة باستمرار لعمل المنتدى، بما فيه خدمة لمصالح جميع الأعضاء الرئيسيين والمراقبين.

    وأود التذكير أن الدوحة استضافت عام 2011 القمة الأولى لقادة الدول الأعضاء، فضلا عن عدد من الاجتماعات على المستوى الوزاري للمنتدى، الذي تم تأسيسه بهدف زيادة التنسيق بين الدول المنتجة للغاز، وبناء آلية لحوار فعال بين منتجي الغاز ومستهلكيه، من أجل استقرار العرض والطلب في أسواق الغاز. نحن متمسكون بأهداف ومبادئ العمل ضمن هذه الإطار. والسوق العالمي كبير جدا والغاز مهم جداً.

    انظر أيضا:

    سفير قطر: نتنافس مع روسيا في سوق الغاز لكننا لسنا "المخلص"
    سفير قطر: مهمات مشتركة كبيرة مع روسيا لتعميق التعاون تنتظرنا في منتدى بطرسبورغ
    سفير قطر: تعلم العربية يعمق علاقات روسيا مع بلادي والعرب عامة
    سفير قطر لدى روسيا: نحن من أوائل الدول في محاربة "كورونا".. والتعاون بين دول الخليج ممتاز
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook