18:40 GMT14 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ترى الحركات المسلحة الراعية للثورة السودانية الموقعة على اتفاق السلام، ضرورة تنفيذ بنود اتفاق جوبا على أرض الواقع والتوافق الميداني، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، اللذين شهدا أحداثا دموية ساهمت في تفتيت النسيج الاجتماعي.

    وتعمل القيادات الموقعة على اتفاق السلام على تحقيق المصالحة والعدالة بين جميع السودانيين، كل حسب مناطق انتشاره، من أجل الالتفاف حول مشروع وطني جامع، والاتفاق على اختيار قيادات حكيمة تحقق العدالة والديمقراطية للشعب.

    وللوقوف على آخر المستجدات في اتفاق السلام الموقع بين الحركات المسلحة والحكومة، أجرت "سبوتنيك"، المقابلة التالية مع الفريق سعيد يوسف ماهل، نائب رئيس التحالف السوداني للشؤون العسكرية، المنضوي في الجبهة الثورية السودانية.

    نائب رئيس التحالف السوداني ورفاقه
    © Sputnik . ahmed abd elwahab
    نائب رئيس التحالف السوداني

    إلى نص الحوار….

    بداية ما هو التحالف السوداني الذي تمثلونه... وما هو دوره في الوضع السياسي الراهن في البلاد؟

    التحالف السوداني نشأ في جوبا عاصمة جنوب السودان، أثناء محادثات السلام مع الحكومة، وقد كانت هناك عدة حركات منها الحركة الشعبية والتي أمثلها، وعدد من الحركات الأخرى، عقدنا اجتماعا مشتركا وقمنا بتكوين التحالف، وتم اختيار خميس عبد الله أبكر، رئيسا للتحالف، وهو يمثل جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، وأيضا حافظ إبراهيم، والذي يشغل حاليا وزير الثروة الحيوانية يمثل القوى الثورية، والهدف من هذا التحالف هو توحيد الشعب السوداني خلال المرحلة المقبلة في بوتقة وفكر وهدف واحد، لكي نوحد الشعب، لأن الفترة الماضية خلقت نوع من التفكك بين كتل وطبقات المجتمع، حيث نجح النظام البائد في تفكيك المجتمع إلى قبائل وعشائر، نحن هنا نريد نبذ كل عناصر التفرقة لنكون جميعا في ثوب واحد وهو الثوب السوداني.

    هل هذا التحالف سياسي فقط أم سياسي وعسكري؟

    التحالف في الوقت الراهن هو سياسي- عسكري، فما زلنا نحمل السلاح، فنحن في الأساس مقاتلين، والآن نحن موقعين على اتفاق سلام وهو اتفاق جوبا، وهذا الأمر يعرفه كل الشعب والعالم أجمع، فنحن ضمن الفصائل المكونة للجبهة الثورية التي وقعت مع الحكومة، حيث تنضوي 10 فصائل تحت عباءة الجبهة الثورية، منها فصائل سياسية غير مسلحة، أما نحن في التحالف فإننا فصائل سياسية - عسكرية.

    نائب رئيس التحالف السوداني ورفاقه
    © Sputnik . ahmed abd elwahab
    نائب رئيس التحالف السوداني

    اتَهمتم المكون العسكري دون المدني في مجلس السيادة والفريق البرهان بالمماطلة في تنفيذ الترتيبات الأمنية لاتفاق السلام...لماذا؟

    الدولة بها جناح عسكري وجناح سياسي، وفيما يختص بالترتيبات الأمنية، لا يمكن أن يكون موضوع الترتيبات الأمنية مع المدنيين، لأن الحديث عن السلاح والعسكريين هم من يملكونه، والفريق البرهان هو رأس الهرم في هذا الأمر، وقد عقدنا عدة اجتماعات بعد التوقيع على اتفاق جوبا، مع وزير الدفاع ومع اللجنة المصغرة للترتيبات الأمنية، ومع ذلك لم يتم اتخاذ أي خطوات، وكان يفترض أن يتم تعيين ضباط كبار في الجيش السوداني وفي الأجهزة الأمنية المختلفة، وبكل أسف حتى الآن لم يصدر القرار، لذا كان الحديث موجها لرئيس مجلس السيادة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه والموقع منذ منتصف أكتوبر/تشرين أول 2020، وقد ساق المكون العسكري مبررات لعدم التنفيذ منها، عدم وجود المال والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، لكنني أرى أن هذا الأمر لا يحتاج إلى مبررات المال التي يتحدثون بها، هناك الكثير من القرارات مثل تعيين الوزراء لا يحتاج تعيينهم إلى المال، فلماذا لا يتم تعيين ضباط كبار في الشرطة والجيش والدعم السريع، المبررات التي ساقوها غير مقنعة وتهدد المسار السلمي.

    يرى البعض أن اتفاق جوبا لن يحقق الأمن والاستقرار في دارفور لأنه لا يمس جذور الأزمة... ما رأيك؟

    بالعكس، اتفاق جوبا للسلام هو الأفضل بين كل الاتفاقات السابقة التي تم توقيعها، وإذا تم تنفيذ بنود هذا الاتفاق على أرض الواقع، سيكون هناك استقرار وتنمية، وعد تنفيذ الاتفاق هو ما تسبب في تدهور الأوضاع في دارفور والسودان بشكل عام، لأن اتفاق جوبا هو اتفاق قوي عالج كل مشاكل الدولة السودانية، لأنه احتوى كل المسارات في مناطق الصراع بالبلاد.

    ما ردكم على من يقول إن العنف في دارفور قبلي وليس سياسي؟

    الصراع في دارفور "مصطنع"، لأن هناك بعض الفئات تعيش على دماء الناس، فهم يثيرون القبائل ويشعلون الفتن من أجل الوصول للسلطة عبر القبيلة، لكن المسألة سياسية بحتة، فقد كانت القبائل نفسها تعيش جنبا إلى جنب ومنذ عقود طويلة مع بعضها ولم تكن هناك مشاكل، والنظام البائد هو السبب الرئيسي في تفتيت النسيج الاجتماعي، لذا نحن نعمل في التحالف السوداني على إعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي بالبلاد.

    نائب رئيس التحالف السوداني في دارفور
    © Sputnik . ahmed abd elwahab
    نائب رئيس التحالف السوداني

    ما حقيقة الخلافات حول تعيين الولاة في دارفور وكردفان...هل نص اتفاق جوبا على بنود لمعالجة هذا الأمر؟ 

    لدينا في دارفور ولايتين نحن المعنيين بهما، وحتى الآن لن تسير مصفوفة اتفاق السلام بجوبا بالطريقة التي كان يجب أن تسير بها، وكل الأمور فيما يتعلق بهذا الأمر موجودة في الاتفاق، لكن المشكلة في التطبيق.

    كيف يمكن تحقيق المصالحة والعدالة في دارفور وكردفان؟

    نحن نريد مصالحة في السودان بشكل عام، ورؤيتنا أن تكون المصالحة شاملة حتى مع منتسبي المؤتمر الوطني السوداني، وهذا الأمر يتطلب النظر للمستقبل ونبذ الماضي والتكاتف من الجميع، مع التشديد على محاسبة من أجرموا في حق هذا البلد، ومن لم يرتكب جرم تنتفع به السودان، ونستفيد من تجارب الدول السابقة مثل روندا، نعلم أن هذا الأمر سيكون صعب خلال الفترة الانتقالية، لكن عندما تكون هناك انتخابات حرة سوف نتنافس كحزب التحالف السوداني المزمع قيامه لتحقيق المصالحة الشاملة.

    الأوضاع الأمنية في دارفور ومناطق أخرى... ما هو تقييمكم لها بعد الثورة؟

    حتى الآن الأوضاع الأمنية سيئة، فالترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق السلام لم تنفذ على الأرض، والاتفاق ينص على قوة مشتركة لحفظ المدنيين والسلام في دارفور وكردفان، وتتكون من مدنيين وعسكريين بالتعاون مع القوات الأممية في الإقليم، من أجل ردع من يقومون بإثارة الفتن وإشعالها بين المواطنين لأنهم لا يستطيعون تقديم برامج مقنعة للشعب السوداني، لذا هم يتخفون وراء الصراعات، وكل الشواهد أكدت أن أحداث الجنينة في ولاية غرب دارفور مصطنعة ومخطط لها.

    بشكل عام... ما هو موقفكم من السياسة الداخلية والخارجية للحكومة الانتقالية... وهل ترون أن الثورة حققت بعض أهدافها؟

    أهم الأهداف التي حققتها الثورة السودانية أنها أزاحت الطغاة الذين حكموا البلاد ثلاثة عقود متواصلة، ومع ذلك نشدد على ضرورة أن تكون هناك مصالحة من أجل بناء السودان الجديد الذي يتعامل بحرية وانفتاح مع الداخل والخارج بعد أن ظلت البلاد لما يقارب العقود الثلاثة معزولة عن العالم بشكل كامل، ورغم ذلك هناك معاناة يعيشها الشارع والمواطن، لكن الأمور تتطلب الصبر لبعض الوقت.

    نائب رئيس التحالف السوداني في دارفور
    © Sputnik . ahmed abd elwahab
    نائب رئيس التحالف السوداني

    موقفكم من مطالبة الجنائية الدولية للسودان بتسليم البشير والمتهمين الآخرين؟

    من وجهة نظري أن المحكمة الجنائية الدولية لا تؤدي غرض ولا تحل مشكلة، وأن محاكمتهم جميعا في الداخل وصدور الأحكام ضدهم أفضل من تسليمهم، والمحكمة مسلطة في اتجاهات بعينها ويتم تجاهل الكثير من المجازر في العديد من الدول من بينها فلسطين، ولم نسمع عن مطالبة المحكمة بتسليم المسؤولين الإسرائيليين لها، يجب أن نحاكم نفسنا بنفسنا ونحافظ على سيادة بلادنا.

    متى تسلمون سلاحكم وتندمجون في مؤسسات الدولة؟ 

    هذا الأمر مرتبط بالترتيبات الأمنية والجداول الزمنية التي تم الاتفاق عليها في جوبا، ولو كانت بنود الاتفاق طبقت على الأرض وفق الجدول الزمني، لكانت الحركات المسلحة قد سلمت سلاحها وانتقلت إلى الجيش، لكن الحاصل على الأرض وبعد أكثر من ثمانية أشهر على تنفيذ الاتفاق لم نتقدم خطوات محسوسة، عندما تطبق بنود الاتفاق سوف تذهب الأسلحة للمخازن وترتب الأمور ونبني سودان جديد.

    موقفكم من بعض الميليشيات المتهمة بارتكاب جرائم في دارفور؟

    نحن لا نتهم أي مليشيات بارتكاب جرائم، الآن توجد 4 جهات نظامية في الدولة وهما الدعم السريع والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات والجيش السوداني، ونحن ملزمون بدمج الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا في تلك الجهات الأربع، حتى نصل في النهاية إلى تشكيل جيش وطني واحد لحماية واستقرار السودان بشكل عام.

    أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    حاكم غرب دارفور يحذر من الأوضاع المأساوية في مدينة الجنينة
    رئيس وزراء السودان يعيين حاكما جديدا لإقليم دارفور
    نائب رئيس التحالف السوداني: الصراع في دارفور"مصطنع"
    حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى جنوب دارفور بعد أنباء عن مقتل 20 شرطيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook