18:34 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    أجرت وكالة "سبوتنيك" حوارا خاصا مع المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي لحركة طالبان الدكتور محمد نعيم.

    سبوتنيك: حركة طالبان أرسلت رسائل طمأنة  للداخل والإقليم والمجتمع الدولي بأن أفغانستان لن تكون منطلقا لأي عمليات تهدد أي دولة أخرى، هل تكفي هذه الرسائل أم أن هناك خطوات عملية ستكون بهذا الاتجاه؟

    محمد نعيم: نعم، فيما يتعلق بالداخل أصدرت الحركة عفواً عاماً لأفراد الشعب حتى  من الذين وقفوا في صف الاحتلال. فيما يتعلق بحل المشاكل القائمة منذ البداية فإنه تم ويتم من خلال الحوار. ونحن خضنا المفاوضات مع الجهات الأمريكية وتوصلنا إلى هذا الواقع الذي يراه العالم اليوم، توصلنا إلى اتفاق على انسحاب القوات الأجنبية من بلادنا، ونحن في الداخل في أولى خطواتنا سنقدم الحوار والحل السلمي على أي خطوة، هذه السياسة كانت ناجحة والآن الشعب التأم بلم الشمل ونبذ الخلافات والتشتت، أما ما تبقى من مشاكل فهي صغيرة جدا.

    سبوتنيك: هل تحددت ملامح النظام السياسي الجديد في أفغانستان؟

    محمد نعيم:  كما ترون أن الذي جرى لم يكن مفاجئاً لنا فقط، بل للشعب والعالم، لم يكن يتوقع أحد أن يحدث ما حدث ولكنه حدث، الآن في مثل هذه الحالات لا بد من التفكير واتخاذ الخطوات المناسبة ونسعى ونبذل جهودنا لايجاد صيغة للحكومة المستقبلية في أقرب وقت ممكن.

    سبوتنيك: كيف ستكون الحكومة، هل ستشمل أطرافا متعددة؟

    محمد نعيم:  ستكون شاملة من أفراد الشعب ليشعر الشعب أنها تمثله،على الجميع أن يعمل على أساس الإخلاص وليس التمييز لهذا الشعب ولهذا البلد، والهدف الأساس هو خدمة للشعب.

    سبوتنيك: كيف تنظرون إلى قرار الولايات المتحدة بتأجيل موعد الانسحاب؟

    محمد نعيم: نحن لم نتوقع هذا الإجراء، ولا نقبل به. كان هناك موعدا محددا في  أبريل/ نيسان 21، بالاتفاق مع الولايات المتحدة وأيده مجلس الأمن، لكنهم أجلوا وآخروا هذا الموعد من جهة واحدة، وهذا لم نقبل به أبدا. لابد من أن يلتزموا بالموعد المحدد، الوضع في البلد تغير مئة في المئة والبقاء هنا ليس في مصلحتهم ومصلحة الآخرين عليهم أن ينسحبوا في الوقت المحدد حتى لا تكون هناك مشاكل جديدة.

    سبوتنيك: كيف تنظرون إلى الموقف الروسي من الأزمة الأفغانية؟

    محمد نعيم:  الموقف الروسي إلى حد كبير إيجابي، ونتمنى أن يكون أيضا في المستقبل دوراً إيجابياً لروسيا في  حل المشاكل القائمة في أفغانستان. العلاقات مع روسيا إيجابية ونحن التقينا وعقدنا مؤتمرات أكثر من مرة في موسكو للبحث عن حلول للمشاكل في أفغانستان.

    سبوتنيك: هناك من يقول إن وضع المرأة سيكون قاسيًا في ظل حكم طالبان، كيف تردّون على ذلك؟

    محمد نعيم: هذه كلها إشاعات فارغة لا أساس لها من الصحة، الأكثر من ذلك نحن مستهدفون إعلامياً نحن نتعرض لحرب إعلامية منذ عشرين سنة ولم تكن لدينا فرصة لنخرج ونفصح عن ذاتنا إلا منذ ثلاث سنوات وهذه الفرصة اليوم.  نحن ملتزمون بصيانة حقوق المرأة والأقليات وحقوق الإنسان والدفاع عن مصالح شعبنا العليا المختلفة بشكل عملي في مجالات التعليم والصحة وكل المجالات. ما يشاع عنا بغير ذلك غير صحيح ومن يقومون عليه يريدون تشويه الإمارة الإسلامية، هذه الأحاديث عارية عن الصحة والحقائق تظهر يوماً بعد يوم على الساحة ونعمل في ضوء الشريعة الإسلامية بما يخدم مصالح شعبنا العليا.

    سبوتنيك: كيف يمكن أن نميز طالبان اليوم عن طالبان قبل عشرين عامًا؟

    محمد نعيم: رأينا كيف كان العالم منذ عشرين سنة، عدا عن الحرب التي كانت مستمرة في البلاد، البلد كما تعلمون كان مجزءًا حتى كابل رغم صغرها كان فيها ستة أنظمة مختلفة لكل حزب هناك ثقة معينة أو حكم في هذه المنطقة أو تلك  يفعل ما يشاء، ومسألة أخرى مهمة هي الاقتتالات الداخلية، مدينة كابل دمرت، من دمرها؟ والناس لم يكونوا مؤمنين على أرواحهم وأموالهم وأولادهم وأصبحت أفغانستان كالبيت الذي اشتعلت فيه النار، ومنطق العقل يقول إنه بالدرجة الأولى لابد من  توحيد البلاد  والقضاء على المشاكل التي أثارها بعض أمراء الحرب. واجبنا أن نحل هذه المشاكل، وللأسف المجتمع الدولي لم يساعد الشعب الأفغاني جاء فقط بالتحذيرات والعقوبات، اليوم الحمد لله تغيرت كل الظروف حتى في العالم كله حدثت تغيرات جذرية ولابد من التعامل مع هذه المتغيرات والظروف تعاملاً منطقياً.

    سبوتنيك: لماذا يصر بعضهم على الفرار والخروج من البلاد مع أن طالبان طمأنتهم بأنهم لن يُمسوا بالأذى؟ 

    محمد نعيم : هناك سببان لهذه المسألة ، الأول هو أنه من حوالي 3 أو 5 سنوات بدأت الهجرة، وبدأ الشباب يهربون من البلد وكانوا يغرقون في المياه في طريقهم للخارج، وهذا لايخفى على أحد، وكان الشباب يرمون بأنفسهم للموت سعياً للوصول إلى البلاد الغربية، والان النقطة الأساسية هي أن القوات الأجنبية هي التي أعلنت للجميع أنهم سيأخذونهم معهم، فكيف لا يذهبون، وهذه فرصة سانحة لهم دون أن يتكلفوا ماديا أو دون أن يخاطروا بحياتهم، والمسؤولية في هذه تقع على عاتق القوات الأجنبية ، وهذه هي المشكلة.

    سبوتنيك: وماذا عن العلاقات مع دول الجوار ومتى سيكون هناك استقرار داخلي؟

    محمد نعيم: هناك في بلدنا مشكلتان أساسيتان الأولى هي  الاحتلال والذي انتهى الحمد لله أو أنه بات على وشك  الانتهاء، والمشكلة الأخرى هي الحرب في البلاد والتي استمرت 40 سنة، حرب خربت البلاد وأتت بالمشاكل والويلات والكوارث أيضا هي انتهت الحمد لله. اليوم الفرصة سانحة جداً داخلياً وخارجياً، للتواصل مع دول الجوار والمجتمع الدولي والوقت مناسب للأطراف الداخلية والخارجية للعمل معاً لإيصال الشعب الأفغاني إلى بر الأمان ولأن يساعدوا الشعب الأفغاني ولأن يلعبوا دوراً إيجابياً في تقدم أفغانستان وحل المشاكل المتبقية للشعب الأفغاني.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook