19:36 GMT25 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلن رئيس الحكومة الانتقالية في السودان، عبد الله حمدوك، تشكيل آلية وطنية للمساعدة في خلق نوع من التوافق لحماية عملية الانتقال وتنفيذ مبادرة رئيس الوزراء.

    وقال حمدوك، إن تشكيل الآلية تم بعد تشاور عريض لعكس التنوع والتعبير عن ثراء الساحة السياسية، والهدف هو تمثيل أكبر عدد من المجتمع السوداني وقطاعاته المختلفة، وهي جسم يسعى لتحقيق أكبر قدر من التوافق داخل المجتمع السوداني، وتوقع أن تدفع المبادرة خلال شهرين بمقترحات عملية ممكنة التنفيذ في محاور المبادرة السبعة.

    للوقوف على تشكيل تلك الآلية ودورها والأدوات التي سوف تستخدمها والمهام الموكلة لها، ومصير المخرجات التي سوف تنتهي إليها، أجرت "سبوتنيك" المقابلة التالية مع اللواء فضل الله برمة ناصر، رئيس الآلية الوطنية لتنفيذ مبادرة حمدوك ورئيس حزب الأمة، أكبر الأحزاب السودانية.

    إلى نص الحوار...

    ما هي الآلية الوطنية لحماية الانتقال الديمقراطي وتنفيذ مبادرة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك؟

    رئيس الحكومة تقدم بسبع مقترحات من خلال المبادرة التي تم الإعلان عنها، هذه المقترحات تمثل المشكلة والمعضلة الرئيسية أمام السودان في المرحلة الحالية، وتتمثل تلك المقترحات في "الإصلاح الأمني العسكري، العدالة الانتقالية، الوضع الاقتصادي، السلام، إزالة آثار النظام السابق ومحاربة الفساد، المجلس التشريعي والسياسة الخارجية، والمقترح الأخير يتعلق بالسيادة الوطنية"، حيث تواجه البلاد تحديات حقيقية في تلك المحاور، التي تتطلب إجماع وطني وقومي من أجل التصدي لها، بحيث يتحمل الجميع مهامهم من أجل معالجة تلك القضايا.

    كيف ستعمل تلك الآلية للتعامل مع البنود أو مقترحات المبادرة التي ذكرتموها؟

    إن الآلية سوف تقوم بعمل تجمع وطني لكل الأطياف السودانية من أجل مناقشة المقترحات الواردة في المبادرة، مع وضع نقاط محددة للحل، أي سوف يكون هناك حوار مجتمعي حول تلك النقاط، وقد يرى البعض أن هذا الأمر تأخر بعض الوقت لكن "أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي مطلقا"، وبعد عامين من الثورة ومن خلال البحث والتحليل ظهرت كل تلك القضايا والتحديات، ومن باب أولى أن نتصدى لها الآن، إن لم نتمكن من التصدي لها من البداية.

    هل تلك الآلية سوف تناقش الخلافات التي جرى الحديث عنها مؤخرا داخل "قحت"، وأيضا بين المكونين المدني والعسكري في السلطة؟

     إن الهدف الأساسي من تلك الآلية هو معالجة تلك الخلافات، لأن المخرج الوحيد من تلك الحالة هو جمع الكلمة وتوحيد الصف، إذا الخلافات الموجودة هى التي نستهدفها من أجل خلق وفاق وطني، وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا في تلك المرة الحرجة، ونحقق أهداف الفترة الانتقالية.

    لماذا تم تكليف حزب الأمة للقيام بهذا الدور؟

    القضية هنا ليست حزبية، إنما هى قضية وطن، من أجل لم الشمل وتوحيد الصف سواء كان الأمر متعلقا بالأحزاب أو منظمات المجتمع المدني أو فئات سودانية أخرى، الموضوع ليس حزبيا، نحن نتحدث كمواطنين سودانيين يهمنا أمر وطننا، بصرف النظر عن مصالحنا الشخصية أو أهدافنا الحزبية، وعلى كل حال هذا الأمر يعد تشريفا وتكريما لحزب الأمة، لكن الهدف الرئيسي هو أن نتجاوز مصالحنا الشخصية والحزبية من أجل الوطن.

    هل تهدف تلك الآلية والمبادرة الحكومية إلى تصحيح مسار الواقع المجتمعي في البلاد؟

    الشعب السوداني فجر ثورة أسقطت نظاما ديكتاتوريا ظل جاثما على صدر الشعب السوداني لثلاثة عقود، دمر خلالها القيم قبل الأخلاق والاقتصاد، وبعد الثورة المجيدة والتي رفعنا بعدها شعارات "حرية- سلام- عدالة"، ونسعى لتأسيس حكم مدني ديمقراطي، ومعالجة كل آثار الدمار التي خلفها النظام البائد، حيث أن كل العقبات والخلافات التي نحن بصدد معالجتها هي من مخلفات هذا النظام البائد، فالأنظمة الاستبدادية العسكرية هى سبب كل تلك المشاكل، لذا نحن نريد بناء سودان جديد يمارس حياة ديمقراطية حقيقية، ويكون من حق الشعب صاحب المصلحة الحقيقية اختيار حكامه، كذلك نريد الوصول إلى بنود وثيقة "كيف يحكم السودان"، فأمامنا الآن مشاكل حقيقية في الاقتصاد والأمن والسياسة والحياة المجتمعية، وكنا في حزب الأمة وبعد عام من الثورة وبوجود الإمام الصادق المهدي "رحمه الله" قد انتهينا من وثيقة العهد الاجتماعي الجديد في البلاد، حيث يحتوي على نفس ما جاء بمبادرة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك.

    إذن، مبادرة رئيس الحكومة هي في الأساس مبادرة حزب الأمة؟

    بعد إعلان رئيس الحكومة عن المبادرة، قمنا بتشكيل لجنة لدراستها، وكانت النتيجة أننا وجدناها مطابقة تماما لأفكار حزب الأمة، ومع رؤيتنا لإعادة بناء السودان على أسس ديمقراطية، وبالتالي قمنا بالرد على تلك المبادرة والموافقة عليها من البداية، وبالتالي تعد تلك المبادرة تصحيح لكل أخطاء النظام السابق، ونتطلع إلى مشاركة كل فئات الشعب في الحوار حول بنودها، ومن أجل ذلك تكونت تلك "الآلية الوطنية".

    هل هناك أعضاء لتلك الآلية؟

    نعم عدد أعضائها 71 فردا من كل الأطياف، لكنني لن أكتفي بالتواصل مع هذه النخبة فقط، بل سأقوم بالتواصل مع كل الأطياف السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني وأساتذة الجامعات والشخصيات الوطنية، وسوف أرسل لهم المبادرة، لكي تكون المخرجات في النهاية تعبر عن جموع الشعب السوداني.

    ما سينتج عن تلك الآلية.. هل سيكون رأي استشاري أم ملزم للحكومة؟

    الحكومة هي من تقدمت بتلك المبادرة، والآلية هي أدوات تلك المبادرة، لذا فإن المخرجات التي ستنتج عنها ستكون للتنفيذ، وسوف نعمل ونضع في الاعتبار أن كل ما ينتج عن الآلية قابل للتنفيذ على أرض الواقع، وليس أحلام وتمنيات خارج القدرات والإمكانيات.

    متى تنتهي تلك الآلية من أعمالها؟

    سوف تقوم الآلية بعقد أول اجتماع لها يوم 25 أغسطس/ آب الجاري، وسوف نقوم خلال هذه الجلسة بعمل حصر لكل النقاط، من أجل أن نقول لمن نطرح عليهم المبادرة "ما رأيكم؟"، قبل أن نضع المنهج والخطة وبداية برنامج الآلية، سوف نقوم بعمل عصف ذهني لنسمع آراء المشاركين في الجلسة الأولى، بعدها سوف نكون لجان للمحاور السبعة، وتقوم كل لجنة بعمل نقاط للتحاور، مشكلة السودان ليست في الموارد وإنما في الآليات التي تقوم بالتنفيذ، وقد قمنا بتحديد مدة "شهرين" من تاريخ الجلسة الأولى لتنتهي الآلية من أعمالها بشكل كامل.

    ما موقف الحكومة الحالية خلال قيام الآلية الوطنية بعملها؟

    سوف تستمر الحكومة السودانية في أداء عملها، والمجلس التشريعي هو أحد المحاور التي نعمل على تكوينها ضمن القضايا السبعة التي وردت في مبادرة حمدوك، نحن نريد بالفعل أن نصحح للحكومة برنامجها ونساعدها في معالجة القضايا السابق ذكرها.

    هل يمكن مد الفترة الانتقالية؟

    لا علاقة للفترة الانتقالية بما نتحدث عنه، ولن نمد الفترة الانتقالية ولن نقبل بذلك، وسوف تنتهي المرحلة الانتقالية في مواعيدها المقررة، لكن ما نقوم به هو وضع أساس لكيفية نظام الحكم القادم في السودان.                 

    أجرى الحوار/أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    لحظات عصيبة يعيشها اتفاق السلام في جنوب السودان..هل تنجح "الإيقاد" في إنقاذ البلاد؟
    السودان وتركيا.. مرحلة جديدة من التعاون أم استكمال المسارات السابقة
    السودان يتهم إثيوبيا بالمماطلة ويعلن طريقة استرداد باقي أراضيه
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook