04:47 GMT17 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    هو واحد من الأسماء التي لمعت أخيرا في لبنان، لا سيما مع انشغاله وتفرغه لدراسات الأزمات في بلاده ومحاولة وضع حلول ومقاربات لها، حيث يعمل أستاذًا للسياسات والتخطيط في الجامعة الأمريكية في بيروت.

    ناصر ياسين وزير البيئة في الحكومة اللبنانية الجديدة، الذي أسس عام 2020 مركزا بحثيًا حمل اسم "مرصد الأزمة"، يهدف إلى دراسة تداعيات الأزمات المتعددة في لبنان وحلها.

    >> يمكنك التعرف على فرص نجاح الحكومة الجديدة في إنقاذ لبنان من الانهيار

    وسبق لياسين كذلك تأسيس مبادرة الجامعة الأمريكية من أجل الاستجابة لأزمات اللاجئين في لبنان، يرى أن هناك ضرورة ملحة لدى الحكومة اللبنانية الجديدة في إعادة بناء الثقة مع المواطن الذي لم يعد يثق في المسؤولين، وذلك عن طريق الانفتاح على جميع المكونات والأطياف والمجتمع المدني والمؤسسات والتشارك في اتخاذ قرارات لإنقاذ الوضع في لبنان.

    وفي حواره مع "سبوتنيك"، يقول ياسين إن هناك ملفات بيئية عاجلة تحتاج للتدخل، أهمها أزمة النفايات الصلبة، وضرورة إدارة هذا الملف بأسس جديدة وسياسة مبنية على الاستدامة، وكذلك ملف تلوث المياه، لا سيما تلوث نهر الليطاني، ومحاولة كذلك إنقاذ وحماية الغابات والتنوع البيئي في لبنان.

    وإلى نص الحوار..

    بداية.. كيف ترى أهمية وزارة البيئة في المجتمع اللبناني؟

    وزارة البيئة من أكثر الوزارات حيوية، حيث تتعاطى مع كل جوانب الحياة في أي بلد، وتسهل أو تصعب حياة المواطنين، وفي لبنان تحديدًا، هناك الكثير من القضايا البيئية العالقة التي تحتاج إلى مقاربة عاجلة لإنقاذ الوضع المتأزم.

    ما هي القضايا البيئية التي تحتاج لتدخل عاجل؟

    هناك العديد من القضايا المهمة، لكن هناك ملفات رئيسية تحتاج لمقاربة عاجلة، أولها ملف النفايات الصلبة، وكيفية إدارة النفايات في لبنان، بحيث يكون هناك إدارة مستدامة مبنية على أسس جديدة، تبدأ بتعزيز الفرز من المصدر، وموضوع النفايات يمثل أزمة كبيرة في لبنان، وسبق وأن دفع المواطنين للتظاهر والنزول للشارع.

    أما الملف الثاني، فيتعلق بنوعية المياه وضرورة التأكد من أن هذه النوعية من المياه خالية من أي تلوث، لا سيما في ظل الوضع المعيشي المتأزم الذي أصبح يضغط على المواطنين في لبنان، ويدفعهم إلى مياه الينابيع ومياه الآبار، في ظل أن معظم العائلات لا تستطيع شراء المياه بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

    وماذا عن باقي الملفات العالقة؟

    هناك ملف مهم أيضا يتعلق بنهر الليطاني، وهو أطول نهر في لبنان، ويمر عبر مساحة كبيرة من الداخل اللبناني، من البقاع وحتى الجنوب، وهي يعاني من الإهمال والتلوث، وبحاجة ماسة وسريعة إلى مقاربات جدية لإيقاف هذا التلوث وإعادة إحياء النهر مرة أخرى، هذا بالإضافة إلى اهتمام وزارة البيئة اللبنانية بقضايا أخرى تتعلق بالتنوع البيولوجي وحماية الغابات، وحماية التنوع الموجود في لبنان.

    متى ستبدأ الوزارة في اقتحام ومعالجة هذه الأزمات؟

    هذه القضايا التي تم ذكرها تمثل أولوية، وتأتي كتوجهات تدريجية لعمل الوزارة، وهناك الكثير من الملفات الأخرى، لكن لا بد في البداية من مناقشة هذه القضايا وطرق حلها مع فريق الوزارة والشركاء ومع المجتمع المدني والأكاديميين، والهيئات الداعمة، وذلك سيحدث بشكل عاجل بداية من الأسبوع القادم.

    بدأت بعض الشركات في إنشاء مشروع غابة جديدة على نهر بيروت لاستعادة النظام البيئي المدمر.. كيف ترى هذه المشاريع وهل ستتبناها الوزارة؟

    بالطبع، هذه المشروعات تقع ضمن التوجهات التي تنوي وزارة البيئة اتخاذها الفترة المقبلة من أجل حماية الغطاء الطبيعي، وحماية التنوع البيولوجي في لبنان، ومن المتوقع مناقشة تفاصيل هذه المشروعات الأسبوع القادم في أول اجتماع مع فريق عمل الوزارة، ونستهدف من ضمن هذه المشاريع إنشاء غابات في ضواحي المدن، وفي المحميات الموجودة في المناطق المختلفة بالداخل اللبناني.

    منذ اندلاع التظاهرات في لبنان ضد النفايات فقد المواطنون الثقة في وزارة البيئة... كيف تنوون استعادة هذه الثقة؟

    نعم، فقد اللبنانيون الثقة بمن هم في الإدارة والسلطة جميعًا، وليس في وزارة البيئة فقط، ونحن في الوزارة الجديدة سنعمل على إعادة بناء هذه الثقة بين اللبنانيين والحكومة، عن طريق إعادة خلق الأمل بداخلهم من جديد، والذي كان مفقودًا على مدار سنوات طويلة، ما أدى إلى انكفاء اللبنانيين وهجرتهم للخارج وعدم الثقة بأن مستقبلهم سيكون في لبنان.

    نجتاج إلى ترميم هذه العلاقة بين المواطن والمسؤول وإعادة بنائها من جديد، وهذا يستوجب صراحة الانفتاح على جميع الأطياف، انفتاح كلي على كل فئات وشرائح المجتمع اللبناني، من معارضة ومجتمع مدني وناشطين وكل الهيئات الوزارات يجب أن تكون ضمن هذا الانفتاح وبنفس تشاركي للقرارات القادمة والبرامج الجديدة، هذه منهجية عمل يجب أن تنعكس على كل القطاعات المتأزمة في لبنان، على القطاع المصرفي والنقدي، والقطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، وقطاعات النقل والبيئة والطاقة، وباقي القطاعات، يجب أن يكون هناك انفتاح على كل شرائح المجتمع لأن لبنان بات في وضع بحاجة فيه إلى إعادة إطلاق الكثير من القطاعات بنفس جديد وأسس جديدة كليًا، وهذا يستوجب ترميم الثقة وإعادة إحياء الأمل داخل اللبنانيين.

    بعد عام من الفراغ السياسي... كيف ترى اتهامات البعض بأن الحكومة اللبنانية الجديدة ليست حكومة اختصاصيين؟

    هذا كلام غير صحيح، الحكومة بتركيبتها ونسيجها الحالي هي حكومة اختصاصيين وخبراء، والوزراء جاءوا من خارج الاصطفافات السياسية، من المؤكد أن البعض منهم تم تسميتهم من قبل بعض الأطراف السياسية، وهذا طبيعي في ظل اللعبة السياسية بلبنان، ولكن باقي الوزراء وأعداد كبيرة ممن أعرفهم هم من أهل الاختصاص وليسوا محزبين أو منتمين إلى فريق سياسي بشكل كامل، كما جرت العادة في الحكومات الماضية.

    يقول البعض إن هذه الحكومة جاءت لتسيير الأعمال بشكل مؤقت حتى موعد الانتخابات القادمة ولا تملك كل الصلاحيات... كيف ترى الأمر؟

    لا بالعكس، الحكومة الجديدة جاءت مع كل الصلاحيات التي ينص عليها الدستور، وجاءت من أجل إنقاذ الوضع المتأزم والمتردي في لبنان، لكن الفترة الزمنية المتبقية حتى إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية والمقرر عقدها في شهر مايو من العام 2022 ليست فترة طويلة، حوالي 8 أشهر، وأحد مهام هذه الحكومة إجراء الانتخابات التشريعية والنيابية والبلدية، ولكن أيضا من ضمن مهامها وقف الانهيار الحاد والمتدرج الذي تسرب في لبنان على مدار أكثر من عامين، ويقع على عاتقها إطلاق الانفتاح على المجتمع العربي والدولي لدعم لبنان للصعود من كبوته وأزمته الكبيرة.

    حوار: وائل مجدي

    >>يمكنك متابعة المزيد من أخبار لبنان مع سبوتنيك.

    انظر أيضا:

    وكالة: مسؤول في مصرف لبنان سيتولى وزارة المال بالحكومة الجديدة
    الحكومة الجديدة... ما فرص نجاحها في إنقاذ لبنان من الانهيار؟
    مصر تؤكد حرصها على دعم لبنان ومساندة الحكومة الجديدة لإنهاء أزمته
    الاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة وجود حكومة جديدة في لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook