03:42 GMT16 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يبدو أن المشهد في ليبيا يزداد تعقيدا، خاصة عقب قرار مجلس النواب بسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية، ومصادقته على قانون انتخاب رئيس الجمهورية، بطريقة رفضها المجلس الأعلى للدولة الليبي.

    "سبوتنيك" حاورت النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي عمر عبد العزيز بوشاح، لتسأله عن آفاق هذه الخلافات، ورؤية المجلس لتجاوزها، وقدرته على الإسهام في لملمتها.

    بوشاح أكد أن هناك تنسيقا يتم الآن لعقد لقاء في المملكة المغربية، بين لجنتين من الأعلى، والنواب الليبيين، مبديا ثقته في قدرة الليبيين على تجاوز تلك الأزمات.

    وإلى نص الحوار:

    أقر المجلس الأعلى للدولة، الأسبوع الماضي، القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات العامة القادمة، وكذلك قانون مجلس النواب بغرفتيه العليا والسفلى (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) انتخاب الرئيس، وهذا ما رفضه الأعلى للدولة، وتصريحات أعضاء البرلمان كانت ضد إصداركم للقاعدة الدستورية وقانون انتخاب النواب، ما هي الأسباب الحقيقة للخلاف بين مجلسي النواب الليبي والأعلى للدولة؟

    ** في الحقيقة الأسباب الحقيقية لهذا الخلاف هو عدم التزام مجلس النواب بالاتفاق السياسي والإعلان الدستوري، وأصبحت تجاوزاته سمة متكررة ومعلومة للجميع..

    كما أنه يحاول في كل مرة أن يتفرد بالقرار السياسي والدستوري في ظل ظروف صعبة تمر بها البلاد، وتستلزم التوافق والشراكة أكثر منها إلى التفرد والأحادية.

    وقد كانت نصوص الاتفاق السياسي واضحة وصريحة في آلية الشراكة والتشاور الملزم بين المجلسين في مفاصل مهمة تتطلب ذلك، وأهمها قوانين الانتخابات والتعديلات الدستورية والتي بموجبها يتم تشكيل المشهد السياسي القادم.

    بحسب الاتفاق السياسي وخارطة الطريق التي أقرتها البعثة الأممية للدعم في ليبيا بشأن سن القوانين والتشريعيات، يجب أن تكون بالتشاور بين المجلسين، فلماذا اتخذ النواب في طبرق قرارا بالمصادقة على قانون انتخاب الرئيس دون تشاور معكم... فيما اتخذتم أنتم نفس الخطوة؟

    ** قيام مجلس النواب بإقرار قانون انتخاب الرئيس إجراء خاطئ، ومخالف للإعلان الدستوري واللائحة الداخلية، بينما المجلس الأعلى للدولة قام بتقديم مقترحات لقوانين انتخابية وقاعدة دستورية، وأحال نسخة منها إلى مجلس النواب لإبداء رأيه بخصوصها، وهذا ما نص عليه الاتفاق السياسي، نرى بأنه الوثيقة الدستورية الوحيدة التي تنظم المرحلة وتضمن استقرارها وكل المؤسسات تستمد شرعيتها منها.

    بحسب مراقبين وخبراء ليبيين، فإن الانتخابات لن تعقد في موعدها ولن يكون هناك ضمانات للقبول بنتائجها إلا في حال صدور قاعدة دستورية متينة وقوانين متوافق عليها بين مجلسي النواب والدولة، فهل هناك استعداد أو تنسيق خلال الأيام القادمة للجلوس مع النواب للاتفاق حول هذه الخلافات؟

    **  نعم هناك تنسيق لعقد لقاء في الشقيقة المملكة المغربية الأسبوع القادم بين لجنتي المجلسين وبرعاية البعثة.

    هل تتوقعون تأجيل الانتخابات المزمع عقدها نهاية العام وخاصة أنه لا يفصلنا إلا أقل من 3 أشهر، وإذا تم التأجيل كيف سيكون المشهد في ليبيا، وهل نتوقع رجوع الانقسام المؤسساتي والحكومي في البلاد؟

    ** لا أتوقع أن يحدث تأجيل للانتخابات عن موعدها، بشرط أن يلتزم الجميع باستحقاقاته المنوطة به.

    ما الحلول برأيكم إذا لم تجرِ الانتخابات في موعدها المقرر، هل لديكم رؤية أو خطط كمجلس أعلى للدولة؟

    ** إجراء الانتخابات عن أي بدائل حتى تركز كل الجهود لإنجاز الانتخابات، وفي حالة حدث أي تأجيل فأتمنى أن لا يكون بعيدا عن الموعد المحدد.

    كان لكم تصريح صحفي حول أن الشراكة السياسية هي الضامن الوحيد لتحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن تفرد شخص أو مؤسسة بصياغة مستقبل البلاد، هو أخطر ما يكون، هل هناك في ليبيا من يحاول الانفراد بالسلطة وصياغة المستقبل؟

    ** نعم... محاولة فرض المعادلة الصفرية لم تتوقف، وهناك أطراف حاولت إقصاء خصومها عسكريا وسياسيا وفشلت ولن تنجح، ما لم يدرك الجميع بأن هذا الوطن للجميع ولن يبنى إلا بشراكة حقيقة وقبول للآخر وتعددية سياسية وحرية رأي وعدالة اجتماعية، فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة من الفوضى وعدم الاستقرار.

    أعلنت أطراف ليبية سياسية وعسكرية شرقي ليبيا عن نيتها لخوض غمار الانتخابات الرئاسية كـرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وحفتر قائد الجيش في الشرق، كيف تابعتم القرارات التي اتخذت منهما بتكليف شخصيات لاستلام مهامهم لفترة ما؟

    ** من وجهة نظري فإني أدعم مبادرة السيد رئيس المجلس الرئاسي، وأطالب المرشحين من الشخصيات الجدلية والتي أسهمت في المرحلة الماضية بالانسحاب من الترشح، وترك الفرصة لوجوه جديدة غير محملة بعبء وعداوات الماضي لقيادة مرحلة جديدة تنطلق بليبيا إلى دستور دائم وتحقق استقرار ومصالحة وطنية

    برزت خلافات بين مجلس النواب وحكومة الوحدة الوطنية في الآونة الأخيرة، خاصة بعد عدم اعتماد الموازنة العامة للدولة وتلاها سحب الثقة من الحكومة... كيف تفسر قرار مجلس النواب بسحب الثقة خاصة في هذا التوقيت الحرج وقرب موعد الانتخابات، وردة فعل الدبيبة على هذا القرار والشارع الليبي يقول إن هذه القرارات تعيق عملية إجراء الانتخابات وسوف تنسف عملية التسوية السياسية برمتها، ما تعليقكم حول هذا؟

    ** قرار سحب الثقة بغض النظر عن كونه باطلا من الناحية الإجرائية والدستورية، فهو يأتي أيضاً في وقت حساس نقترب فيه من موعد الانتخابات، وقد يفهم بأنه قرار معرقل للعملية الانتخابية، كما أن التصعيد من الحكومة مرفوض وربما يأتي أيضا في نفس السياق.
    المطلوب من الجميع الآن التهدئة وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء عملية انتخابية صحيحة، واستثمار هذه الظروف التي يبدي فيها جميع المرشحين محاسنهم من أجل تحقيق مصالحه وطنية وعودة للمهجرين والنازحين وإطلاق لسراح سجناء الرأي وأسرى الحروب.
    هل برأيكم المجلس الرئاسي من خلال مبادرته التي تقدم بها هل يستطيع أن يتجاوز كل هذه الخلافات الموجودة بين الأطراف ولملمة الخلافات وخروج منها للوصول إلى الانتخابات العامة؟

    ** المجلس الرئاسي وبناء يخدم المرحلة.

    كيف تتابع ردود فعل المجتمع الدولي نحو الأزمة الليبية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وتركيا وفرنسا، ومن المتوقع أن تعقد فرنسا مؤتمرا حول ليبيا الشهر المقبل، هل ستكون الأطراف الليبية كالمجلس الأعلى للدولة حاضراً في هذا المؤتمر، هل وجهت لكم دعوة رسمية؟

    ** التدخلات الدولية إلى الآن لم تسهم بالمستوى المطلوب منها لإنجاح خارطة الطريق، وذلك ناتج عن الانقسام حول الملف الليبي وربطه بملفات إقليمية ودولية أخرى.

    يجب أن يعي الليبيون أنفسهم بأنهم الوحيدين القادرين على فهم مشاكلهم وحلها، وهم الوحيدين المعنيين بمصلحة ليبيا ووحدتها وازدهارها.

    حوار: نادر الشريف

    ** تابع المزيد من أخبار ليبيا اليوم على سبوتنيك

    انظر أيضا:

    بوتين وأردوغان يبحثان العلاقات التجارية بين البلدين والأوضاع في ليبيا وأفغانستان وسوريا
    لافروف يبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة أفغانستان وسوريا وليبيا
    الجماهير المصرية تتلقى "صدمة" قبل مباراة ليبيا في تصفيات كأس العالم
    مؤتمران لدعم الانتخابات في ليبيا... وتباين بشأن النتائج
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook