08:55 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    قال الدكتور علي المؤيد، رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات بالعراق، إن بلاده تلعب دورا مهما في استقرار المنطقة، خاصة أن التجربة أكدت تأثير ضعف أو قوة الدولة العراقية على مستوى الاستقرار في المنطقة.

    وتحدث المؤيد في حوار مطول مع "سبوتنيك"، عن واقع الإعلام في الداخل العراقي، وحرية عمل وسائل الإعلام الأجنبية في البلاد، وما قدمه الإعلام المحلي خلال السنوات الأخيرة كشريك في الحرب على الإرهاب، مشيرا إلى دور "مهم" لوسائل الإعلام في ترسيخ النظام الديمقراطي في العراق.

    إلى نص الحوار..

    بداية ما هي رؤيتكم الخاصة بشأن المشهد الإعلامي في العراق في الفترة الحالية... من ناحية التطوير أو بعض التحفظات.. وماذا عن خططكم المستقبلية؟

    الإعلام العراقي قبل العام 2003، كان حكرا للدولة، عبر النظام المغلق والمسيطر عليها بالكامل، ما بعد ذلك ومنذ إقرار الدستور العراقي أتاح حرية التعبير للوسائل الإعلامية الحكومية والقطاع الخاص، حيث تبلغ عدد الوسائل الإعلامية نحو 200 وسيلة، ما بين الخاصة والحكومية وتعمل في مناخ مغاير تماما عن السابق.

    كما أن الإعلام العراقي ينتقل الآن من الكم إلى الكيف، كما كان للوسائل الإعلامية دورا مهما في ترسيخ النظام الديمقراطي في العراق، وكذلك بشأن مكافحة الإرهاب ومساندات القوات الأمنية، وأيضا فيما يتعلق بالانتخابات السابقة والراهنة.

    وقدمت وسائل الإعلام العراقية مئات الشهداء خلال الحرب التي خاضها العراق ضد جماعات الإرهاب طيلة السنوات الماضية.

    بشأن الشهداء من الجانب الإعلامي كيف تم التعامل مع أسرهم وكذلك الجرحى... هل قدمت الدولة لهم الرعاية اللازمة؟

    هناك مؤسسات خاصة بعوائل الشهداء ترعى أسر الشهداء من الإعلاميين وغير الإعلاميين، إضافة إلى التكريم الشعبي والرسمي لهؤلاء الشهداء، وكذلك أقيمت بعض المراسيم لتكريمهم، إضافة لرعاية خاصة بالجرحى.

    كما نسعى أيضا لرعاية أكبر، ولدينا مبادرات في هيئة الإعلام والاتصالات مرتبطة بالشهداء والجرحى، حيث سيتم تكريم أسر الشهداء ضمن فعاليات هامة.

    فيما يتعلق بإغلاق مكاتب بعض الوسائل الأجنبية في داخل العراق.. على أي أسس تم إغلاق هذه الوسائل وألا يعد ذلك تضييقا على حرية العمل الإعلامي؟

    في الواقع المبدأ الأساس الذي لديه الغطاء الشرعي والقانوني، هو حرية التعبير والتواجد الحر للإعلام المحلي والأجنبي.

    كما أن الهيئة لا تسعى لغلق أي وسيلة أو التضييق ما لم تكن هناك أسباب موجبة وقانونية، وهنا أوضح أن بعض الوسائل الأجنبية التي أغلقت، إما لعدم وجود رخصة، أو أن ممثل المكتب لم يقم باستكمال الأوراق القانونية، وهو يخرج من سياق الهيئة إلى سياق الجهات الأمنية.

    كما أشير هنا إلى أن القرار التاريخي الذي حصلنا عليه، وهو عدم التعامل الأمني أو القضائي مع الإعلاميين عند غلق وسيلة غير مرخصة، بمعنى أنه لن يتم اعتقالهم.

    هل بات العراق ساحة للتوافق بين الأطراف المتعادية في الوقت الراهن خاصة أنه كان ساحة للصراع.. وإلى أي مدى قد تنجح هذه الآلية والدور الإعلامي في هذا المسار؟

    العراق لديه موقعه الاستراتيجي المهم، حيث أنه يقع بين ثلاث حضارات، العربية والفارسية والتركية، وخلال السنوات الماضية تأكد أن استقرار العراق وقوته ينعكس بشكل مباشر على المنطقة ككل، في حين أن ضعف الدولة ينعكس بالسلب أيضا على المنطقة.

    وكانت وسائل الإعلام من أهم الشركاء في انتصار العراق على الجماعات الإرهابية، وهي أيضا شريك في دعم المسار الجديد والتوعية بما يستحقه العراق والمنطقة.

    بشأن عملية استقرار المنطقة.. كيف ترى أهمية التنسيق بين الجانبين السوري والعراق... وهل هناك تواصل بينكم وبين نظرائكم في دمشق؟

    نتمنى أن يستعيد الشعب السوري الشقيق عافيته وأن تعود العوائل السورية إلى مدنها وبيوتها آمنة ومستقرة، وقلوبنا كعراقيين متضامنة مع أشقاءنا السوريين لأننا نشعر بهم و بما مروا به كما مررنا نحن أيضا بمواقف مشابهة.

    وبكل تأكيد لدينا علاقات تاريخية مع الجانب السوري، ويؤسفنا ما وقع في الأراضي السورية، وبكل تأكيد العلاقة بين البلدين لم تنقطع، كما نمد يد الصداقة للجانب السوري حكومة وشعبا.

    الشعب السوري احتضن مئات الآلاف من العراقيين الذين تعرضوا لمضايقات في السابق من النظام العراقي. وبكل تأكيد تمثل سوريا أهمية كبيرة لبغداد، واستقرارها ينعكس على استقرار العراق أيضا.

    المشهد الإعلامي الإقليمي متباين ومتضاد إلى درجة كبيرة في التعاطي من الأحداث... ما تأثير ذلك على عمليات الصراع في المنطقة وكذلك في الداخل العراقي؟

    وسائل الإعلام العراقية في الغالب كانت ملتزمة، وهنا أوضح بعض النقاط، أنه لا يوجد تشنج على المستوى الطائفي كما كان يصوره البعض، خاصة أن العشائر متداخلة على المستوى المذهبي والجغرافي والمجتمعي من حيث التزاوج والعلاقات المجتمعية، أي أنه لا وجود للطائفية المجتمعية، لكن الأزمة كانت سياسية.

    بالطبع الأزمة السياسية تنعكس عبر شاشات تتبع جهات سياسية، إلا أن الوضع اليوم مغاير، حيث أن جميع الكتل وحتى قوائم الانتخابات لا تقوم على أي منحى طائفي، ولا توجد وسيلة إعلامية تتحدث بخطاب طائفي، حيث أن عمليات في هذا الإطار يرفضها الشارع قبل الجهات الرسمية.

    وعلى عكس ما كانت تشير مراكز الدراسات وبعض وسائل الإعلام، أن التشنج والتوتر الطائفي المفتعل سيبقى لمدد طويلة، ولكن ذلك لم يحصل وحصل العكس، حيث توجه الشعب العراقي بكل مكوناته نحو توحيد صفوفه في مواجهة الإرهاب، تحت راية دولة واحدة قوية على الانفتاح.

    العراق اليوم منفتح على جميع الدول ما عدا "الكيان الصهيوني"، حيث يسعى لعلاقات متوازنة قائمة على الاستفادة المتبادلة والسيادة، ونؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات من شأنها التطبيع مع "الكيان الصهيوني" أو إقامة أي علاقات من أي نوع، حيث أننا مع حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة.

    بشأن الانتخابات المرتقبة خلال أيام.. ما هي التسهيلات التي قدمتها الهيئة لوسائل الإعلام الأجنبية وكم عددها؟

    قدمنا العديد من التسهيلات لعشرات المكاتب الإعلامية الأجنبية، وذلك بالترتيب مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

    كما دربنا العديد من الراصدين الإعلاميين لمتابعة ورصد العمل خلال التغطية، وفي حال رصد خروقات يتم الحوار مع الوسائل الإعلامية لتجنبها، وأخذ تعهدات بعدم تكرارها.

    كما أصدرنا هويات للإعلاميين من أجل سهولة وحرية التنقل داخل الرقعة الجغرافية، كما تحدثنا مع القوات الأمنية من أجل عدم الاحتكاك مع وسائل الإعلام وإتاحة التغطية بشكل حر.

    في وقت سابق قبل نحو شهرين كانت هناك إشكالية بشأن التعميم الذي صدر منكم وهو متعلق بضيوف القنوات ورفضه المجلس... ما دوافع إصدار هذا التعميم من وجهة نظركم وهل كانت هناك مخاطر حقيقة... وكيف ترد على من قال إنها محاولة للحد من حرية الإعلام؟

    في الواقع أن التعميم لم يتم رفضه، بل ساندته مؤسسات الدولة بداية من رئاسة الجمهورية والقضاء، حيث أنه تضمن البنود الموجودة في قواعد البث الإعلامي المصوت عليه من المجلس، إلا أن الأمر ارتبط بسوء فهم بشأن تضييق الحريات.

    وخلال عمليات الحوار أكدنا أن الهدف هو تحصين وسائل الإعلام والعاملين، حيث اكتشفنا أن الكثير من الإعلاميين لكم يطلعوا على قواعد البث، وبالتالي بعد معرفتها يتجنبون خرقها.

    كما حصلنا على خطابات شكر من العديد من المؤسسات والجهات لعدم ظهور غير المختصين وحديثهم في غير تخصصهم.

    ما أهم نتائج زيارتكم للقاهرة.. ما إن كانت هناك اتفاقيات أو بروتوكولات تعاون في المستقبل؟

    الزيارة جاءت في سياق توثيق العلاقة بين البلدين، خاصة أن الرؤية العراقية تتمثل في عدم اقتصار توثيق العلاقات على مستوى الزعماء فقط.

    خلال الزيارة التقيت رئيس الجهاز التنفيذي القومي للاتصالات حسام الجمل، كما التقت الفرق الفنية من الجانبين، وسيكون لها الطابع والتنفيذي العملي خلال الفترة المقبلة.

    كما التقينا العديد من المؤسسات الدولية الموجودة في القاهرة، حيث يسعى العراق لاستضافة مؤتمر دولي كبير للاتحاد الدولي للاتصالات والمكاتب الإقليمية والمرتبطة بهذا القطاع.

    كما تباحثنا حول المؤتمر المزمع انعقاده نهاية الشهر الجاري على مدار 5 أيام في بغداد، بحضور وزراء الإعلام العرب، ويتضمن العديد من النشاطات، على مستويات عدة، كما يخصص يوم كامل لفلسطين، كما يخصص يوم لبيروت وجائزة التميز بشأن مرفأ بيروت.

    يعقد المؤتمر تحت رعاية رئيس الوزراء، وسيكون له كلمة افتتاحية للمؤتمر.

    أجرى الحوار- محمد حميدة

    انظر أيضا:

    الرئيس العراقي يؤكد ضرورة الوقوف أمام من يسعى إلى حرف الانتخابات عن مسارها
    رئيس وزراء العراق: دعم السيستاني للانتخابات يمثل دافعا لإنجاحها
    الأمم المتحدة: نرسل مراقبين دوليين إلى العراق لإنجاح الانتخابات
    الكاظمي يصدر 6 توجيهات إلى القوات العراقية بشأن الانتخابات
    اللجنة الأمنية للانتخابات العراقية تمنع الطائرات المسيرة يوم الاقتراع
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook