09:03 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    منظومة إس-400 في قاعدة حميميم

    الاستعداد للمبارزة... تكتيك الدرع الروسي لصد هجوم "توماهوك" الأمريكي في المتوسط

    © Sputnik . Dmitry Vinogradov
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    1141

    تناقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مصادر في واشنطن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية ضرب القوات الروسية والإيرانية في سوريا، في حال استخدم الرئيس السوري بشار الأسد الأسلحة الكيميائية في إدلب.

    وتجدر الإشارة إلى أن السلاح الرئيسي للأمريكيين في المنطقة هي الصواريخ المجنحة "توماهوك"، التي استخدمت في ضرب مطار الشعيرات في نيسان/أبريل من عام 2017، وغيرها من المنشآت العسكرية السورية في نيسان/أبريل من عام 2018، إلا أنها لم تحلق أضرارا كبيرة، لكن ترامب أكد مرارا أن الهجوم الجديد سيكون أكثر خطورة، أي أن الضربة قد لا تقتصر على الجيش السوري.

    فهل في استطاعة الوحدات الروسية، المتمركزة في البحر المتوسط، التصدي للغارات الأمريكية؟

    تجدر الإشارة إلى أن الدفاع الجوي لدى الجيش الروسي في سوريا ليس سيئا، إذ تم نشر شبكة معقدة من منظومات الدفاع الجوي في القاعدة الجوية في حميميم في محافظة اللاذقية. إذ تحمي منظومات "إس-400" المجال البعيد المحيط بالقاعدة في المستوى الأول. وتأتي في المستوى الثاني منظومة "إس-300" على متن الطرادين الصاورخيين "مارشال أوستينوف" و"فارياغ" في الجزء الشرقي من البحر المتوسط، إضافة إلى منظومات الصواريخ السورية "بوك-إم2إي".

    وتوجد في المستوى الثالث منظومات الدفاع السورية "بيتشورا-2إم". وأخيرا، تأتي منظومة "بانتسير-إس1" الروسية، التي تحمي المطار نفسه ومواقع "إس-400".

    كما أن أطقم مقاتلات "سو-30إس إم" و"سو-35" مستعدة لصد أي هجوم جوي في أي وقت.

    ومن الجدير بالذكر أن كل هذه الأسلحة متصلة في شبكة وتعمل كدفاع موحد. وفي حال الخطر فإن الدفاع كله، ابتداء من "إس-400" وانتهاء بوحدات منظومات الدفاع الجوي المحمولة، سيعمل على التصدي للهجوم.

    كما أن الجيش الروسي يقوم بالمناورات بشكل مستمر لتعزيز التعاون بين البحر والبر والجو. فعلى سبيل المثال، نفذ أسطول بحر قزوين، بالتعاون مع الطيران ووحدات الدفاع الجوي الساحلية مناورات لصد هجوم الصواريخ المجنحة في أواخر آب/أغسطس.

    وقد أكد رئيس إدارة الإعلام، التابعة للمنطقة العسكرية الجنوبية فاديم أستافييف للصحفيين: "أن النظام الخاص لتوزيع السفن وطائرات الاستطلاع والمقاتلات، المرتبطة بمحطة رادار الموجات السطحية "بودسولنوخ" ومنظومات الصواريخ "بوك-إم3" تسمح بزيادة مسافة الكشف عن الأهداف المنخفضة، بما في ذلك الصواريخ المجنحة".

    وقال خبير مركز الدراسات العسكرية السياسية، التابعة لمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، فلاديمير كوروفين، لوكالة "سبوتنيك" إن جهوزية هذا التكتيك تكمن في أن السفن الحربية والطائرات ومنظومات الدفاع الجوي الساحلية تعمل ضمن حقل معلومات موحد وتتبادل البيانات وتحديد الأهداف.

    وأضاف كوروفين: "لا بد من الإدراك أن العدو المحتمل يعرف كم لدينا من منظومات الدفاع الجوي في هذا المجال وقد رسم على خرائطه مداها. وفي واقعنا الحاضر، نحتاج إلى صاروخين على الأقل لتدمير صاروخ مجنح. ويجب أن يكون عدد الأسلحة الدفاعية لدينا على الأقل ضعف عدد الصواريخ المجنحة لدى العدو".

    ووفقا لأقوال الخبير، فإن التعاون الوثيق بين القوات البحرية والجوية والبرية سيتمكن من هذه المهمة، على الأقل جزئيا. وأشار إلى أنه في حال تعزيز صواريخ الدفاع الجوي بالصواريخ من طراز "جو-جو" للقوات الجوية ومدفعية السفن السريعة المضادة للطائرات ومنظومات الدفاع الجوية وأنظمة الحرب الإلكترونية للوحدات الساحلية، فإن عدد أسلحة العدو لن يلعب دورا رئيسيا.

    وأكد كوروفين أن جميع منظومات الدفاع الجوية، عندما تعمل جنبا إلى جنب، بطريقة منسقة في المكان والزمان، فإن مثل هذا "الجدار" قادر على الكثير. وشدد على أن المناورات الأخيرة أثبتت قدرة الجانب الروسي في التصدي للخطر في المياه المفتوحة.

    ولفت الانتباه إلى أن أيا من الطرفين في سوريا لا يتميز عن الآخر، والشيء الوحيد، الذي يوقف العدو هو عدم وجود ما يميزه.

    وذكر الخبير أن التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، أطلق على سوريا في نيسان/أبريل من عام 2018، 105 صاروخا مجنحا. ووفقا لمعلومات وزارة الدفاع الروسية فإن منظومات الدفاع اعترضت 71 صاروخ "توماهوك"، بينما أكد الأمريكيون أن جميع الصواريخ أصابت أهدافها.

    ولاحظ الخبير: "أمام أعيننا، يجري الاستعداد للمبارزة. كلا الجانبين لا يعرفان ما يفعلان. في حال، هاجم الأمريكيون وقام الروس والسوريون باعتراض جميع الصواريخ أو معظمها، سيكون ذلك فشلا للأمريكيين. وفي هذه الحال، سيهرع المشترون من الشرق الأوسط إلى روسيا لشراء منظومات الدفاع الجوي الروسية. وفي حال لم تنجح منظومات الدفاع السورية والروسية في هذه المهمة، فعلينا انتظار العكس".

    انظر أيضا:

    روسيا تدعو منظمة "حظر الكيميائي" لمنع حدوث استفزاز في إدلب
    لافرينتييف: يمكن تأجيل معركة إدلب ولكن ماذا بعد ذلك
    أنقرة تطلب من دمشق مهلة إضافية قبل إطلاق معركة إدلب
    الكلمات الدلالية:
    إس-400, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik