Widgets Magazine
23:33 22 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    شركة روستيخ

    "روستيخ": الشرق الأوسط سوق واعدة... والصادرات تضاعفت العام الماضي

    © Sputnik . Natalya Seliverstova
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    منتدى "آرميا 2019" (21)
    0 20

    تسعى شركة روستيخ الروسية إلى توسيع نشاطها حول العالم في المجالين العسكري والمدني، ولهذا تعمل دائما على المشاركة في مختلف المنتديات والمعارض، ومنها المنتدى العسكري التقني "أرميا 2019".

    وتستحوذ "روستيخ" على حصة كبيرة من السوق العالمي في مبيعات الأسلحة والمعدات، ودخلت إلى مجالات جديدة في التكنولوجيا، والصناعات الحديثة، ويوما بعد يوم تثبت ريادتها في فعالية صناعاتها ومنتجاتها.

    وفي لقاء حصري مع "سبوتنيك" تحدث فيكتور كلادوف مدير التعاون الدولي والسياسية الأقليمية في شركة "روستيخ" عن المشاركة في المنتدى والنتائج المرجوة من هذه المشاركة، ويقول: المنتدى هو منتدى عسكري تقني دولي يذهب في اتجاهات مختلفة، الاتصالات العسكرية والعمليات التجارية والعمليات الخارجية والداخلية، ويزور المنتدى العديد من الوفود العسكرية، من وزارة الدفاع في الاتحاد الروسي وقادة الأركان العامة، ووزراء الدفاع، يزورون المعرض ويشاهدون المعدات العسكرية والأسلحة التي ننتجها، وقد لا يكون لهذه الزيارات التأثير الفوري، لكن بعد ذلك قد يطلبون من المتخصصين الاتصال بنا، وهنا تبدأ المفاوضات.

    وتابع كلادوف: في الوقت ذاته يأتينا عدد كبير من الشركاء التجاريين من مختلف البلدان، يحملون مقترحات مختلفة، إما شراء شيء ما، أو تنظيم إنتاج شيء ما، أو تنظيم رخصة انتاج في بلدانهم.

     وكشف المدير عن ندوة أعمال كبيرة عقدت مع شركة صناعة الإلكترونيات الصينية، ويواصل: ناقشنا معهم الإنتاج المشترك للإلكترونيات الدقيقة والرقائق، والعمل على موضوع مدينة ذكية وآمنة، وهذه مواضيع مدنية لكنها مهم جدا في العالم الحديث، حيث يجب أن تكون المدينة آمنة ومريحة للسكان.

    ويكمل: التقنيات الحديثة تعد ضرورية لمعالجة كميات كبيرة من البيانات ، وإدخال التقنيات الرقمية ، عندما تكون هناك أجهزة استشعار وكاميرات الفيديو ، كل ذلك يصبح ممكنًا. ويشمل ذلك المرور المدني والسلامة في المدينة والإدارة المدنية من المياه إلى المجاري إلى الكهرباء والأدوية وما إلى ذلك.

    ويتابع كلامه: هناك عمليات داخلية وخارجية حتى قبل بدء المعرض، وشركتنا وقعت اتفاقية مع صندوق الابتكار الروسي بشأن تمويل طائرة كهربائية، وسيتم توقيع العقود مع شركات روسية أخرى، ومع عميلنا الرئيسي وزارة الدفاع في الاتحاد الروسي، ويلعب المعرض دورا مهما في تخطيط الانتاج وصنع القرار، لأنه يوضح الأفكار والابتكار والتقنيات الجديدة، ومن ثم يتخذ القرار بشأن الإنتاج الضخم والتصدير للمنتج.

    وأشار فيكتور كلادوف بأن هناك عدد كبير من الوفود العربية، يزورون المعرض ويتفاوضون مع شركة "روس أوبورون إكسبورت"، وهناك عدد كبير من المفاوضات والمحادثات في برنامج المنتدى، وقد زادت شحنات الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدول العربية العام الماضي من 20% إلى 40%، أي ما يقرب من نصف صادراتنا.

    ويشرح مدير السياسة الإقليمية في "روسيتخ": المعروف أن شركاؤنا التقليديون هم الهند والصين، وتمثل البلاد العربية حوالي 20% من مبيعاتنا، لكن صادراتنا قد زادت العام الماضي ضعفين، وهذا النمو لم يكن فقط مع الشركاء العرب التقليديين، بل كان هناك أيضا بلدان جديدة، وبشكل عام لا يوجد بلدان عربية لا يوجد معها تعاون.

    وعن مساهمة العملية العسكرية الروسية لمكافحة الإرهاب في سوريا في رفع مستوى صادرات شركة "روستيخ إلى العالم العربي، يقول: العملية العسكرية في سوريا ساعدت في رفع المبيعات من خلال عاملين، الأول أنها أظهرت فعالية الأسلحة الروسية، والتي رأتها الدول العربية، حيث جذبت اهتماما كبيرا خصوصا "إس 400" وطائرات "سو 35" ونظام الدفاع الجوي المتنقل "بانتسر إس1"، حيث على سيارة واحدة يوجد صواريخ ورشاش سريع، والتي لا يوجد لها مثيل في العالم، حيث تستطيع إسقاط جميع أنواع الطائرات، حتى الطائرات من دون طيار، فأسلحتنا فعالة للغاية، ولهذا الدول العربية تطلبه، وهناك بعض الأسلحة التي لدينا عليها طلب كبير جدا.

    ويواصل: العامل الثاني هو عدم الاستقرار في العالم العربي، وإذا نظرنا إلى العقد الماضي، نرى أن سلسلة كاملة من الاضطرابات وقعت بعد الربيع العربي، بهدف تغيير الأنظمة، وإقامة الديمقراطية، لكنها لم تنجح، لأن كل بلد تتحرك وفقا لتاريخها وثقافتها، وهذا ما أدى إلى نشوب صراعات خطيرة في عدد من البلدان.

    ويضيف مدير التعاون الدولي: يمكن النظر إلى ما يحدث في العراق، حيث لم يكن صدام حسين هو الحاكم المثالي، لكن الناس عاشوا بسلام تحت قيادته، وبعد سنوات من الإطاحة به، برز تنظيم الدولة الإسلامية، وكان على العالم كله قتاله، وكذلك الأمر في ليبيا حيث انقسمت إلى قسمين، والحرب الخطيرة في اليمن، كما أن الحالة في سوريا والعراق لم تحل بالكامل، وقد دفعت هذه التوترات الدول العربية إلى تعزيز أمنها، وهذا يحتاج إلى معدات وأسلحة جديدة، وهذان العاملان ساهما إلى زيادة الاهتمام بمنتجاتنا.

    وعن الخطط المستقبلية للشركة الروسية في منطقة الشرق الأوسط، يقول كلادوف: هناك الكثير من المشاريع الواعدة لروستيخ في دول الشرق الأوسط في المجالين العسكري والمدني، حيث بدأنا في أبو ظبي مشروع لإنتاج السيارة الرئاسية "أوروس"، بتمويل من الإملارات، بسبب وجود العديد من الأثرياء في العالم العربي والذين يستطيعون شراء سيارة غالية الثمن، علاوة على ذلك يوجد خطط مع شركاء عرب لتصنيع أنواع الطائرات المختلفة كالمروحيات وغيرها، ونحن ننتقل من العرض البسيط للمنتجات إلى الشراكات التكنولوجية، وبيع التكنولوجية والإنتاج المشترك.

    ولم يخفي مدير التعاون الدولي تأثير العقوبات الغربية على عمل الشركة، ويبين: لن يكون صحيحا القول بأنهم لم يؤثروا، لكن كلمة الأزمة باللغة الصينية تتكون من رمزين هيروغليفيين، أحدهما يعني الخطر، والثاني يعني فرصة، فالأزمة تخلق خطرا وفرصة، وبسبب العقوبات أصبح العمل في عدد من البلدان أكثر صعوبة، لكن لا يمكن القول بأن كل شيء قد انهار، فقد سجلنا 13.7 مليار دولار في عام 2018 وهو رقم قياسي من حيث المبيعات، وقد تضاعفت الصادرات مرتين إلى الدول العربية.

    ويستدرك: وفي 5 أشهر فقط من العام الحالي، قمنا بتصدير معدات عسكرية إلى العملاء بأكثر من 6 مليار دولار، وتم توقيع عقود بقيمة 20 مليار دولار، لذلك يمكننا القول بأن الاهتمام لم يتضاءل، بل زاد، أمر آخر تغير هو أشكال التبادل، إلى العملة الوطنية، حيث لا يمكن التعامل بالدولار، فيمكنهم الدفع بالعملة الوطنية.

    وبالحديث عن نجاح الشركة يقول كلادوف: سر نجاح روستيخ هو الاستراتيجية الواضحة والابتكار والرغبة في الريادة في مجال التطور التكنولوجي، دائما نراقب التكنولوجية العالمية المتقدمة، وإذا كنا في ما مضى نهتم بالمعدات والأجهزة، فإننا الآن نولي اهتماما أكبر بالتقنيات الرقمية، كالأمن السيبراني والاتصالات السلكية واللاسلكية، لأنها المستقبل المزدهر.

    ويختم قائلا: الصناعات المدنية لدينا أيضا تتطور، فنحن نفهم أن الإنتاج العسكري لوحده ليس كافيا، ولهذا نستخدم التكنولوجيا المتقدمة في الصناعات المدنية، وكنت قد تحدثت عن السيارات، ونحن الآن بدأنا في انتاج مروحيات مدنية هي К-32 " أنسات"، والتي تنتج في الهند بالتعاون معها، وهناك الكثير من الأمثلة الأخرى، وأعتقد أن هذا هو سر النجاح. 

     

    الموضوع:
    منتدى "آرميا 2019" (21)
    الكلمات الدلالية:
    روستيخ, مبيعات الأسلحة, أخبار موسكو, أخبار روسيا, أخبار الشرق الأوسط, أخبار العالم العربي, العالم العربي, الشرق الأوسط, موسكو, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik