21:39 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 100
    تابعنا عبر

    كشفت وزارة الدفاع الروسية غطاء السرية عن وثائق تلقي الضوء على نهاية الحرب العالمية الثانية.

    انتهت الحرب العالمية الثانية باستسلام اليابان العسكرية التي اضطرت إلى إعلان هزيمتها في 2 سبتمبر/ أيلول 1945 تحت وطأة العمليات التي نفذها الجيش الأحمر، جيش روسيا السوفيتية.

    استعادة السلام والأمن

    وكانت الحرب العالمية الثانية قد وضعت أوزارها في أوروبا في بداية مايو/ أيار 1945عندما سقطت مدينة برلين عاصمة ألمانيا النازية التي بادرت إلى إشعال نار الحرب في عام 1939، في يد الحيش الأحمر. ووعد الاتحاد السوفيتي في فبراير/شباط 1945 بالانضمام إلى حليفيه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لمحاربة اليابان العسكرية بعد 3 أشهر من انتهاء الحرب في أوروبا.

    وكانت اليابان قد حشدت قوات كبيرة قوامها أكثر من مليون مقاتل و1215 دبابة و6640 قطعة مدفعية و1907 طائرات حربية و25 سفينة حربية، في مناطق تتاخم الاتحاد السوفيتي في الصين ومنغوليا وكوريا. وأملت القيادة العسكرية اليابانية في أن تتمكن هذه القوات من الصمود أمام الجيش الأحمر لمدة لا تقل عن نصف العام بينما تحشد اليابان المزيد من القوات لشن الهجوم المعاكس وغزو أراضي الاتحاد السوفيتي.

    ومن أجل إحباط هذه الخطط خطط قادة الجيش الأحمر لتطويق الحشود العسكرية اليابانية وتجزئتها تمهيدا لدحرها. ومن أجل ذلك نفذ الجيش الأحمر ثلاث عمليات في منشوريا وجزيرة ساخالين ومجموعة جزر الكوريل، مدعوما من قبل القوات المنغولية ووحدات جيش الثورة الشعبية الصينية.

    وبدأ الجيش الأحمر عملياته في 9 أغسطس/آب 1945 ليدخل في 19 أغسطس مدينة شانشون عاصمة مانشو غو، وهي دولة تابعة لليابان.

    ورحب رئيس المدينة الصيني بقدوم الجيش الأحمر، مشيرا في رسالته إلى قادة الجيش الأحمر إلى أن الجيش الأحمر أعاد السلام والأمن إلى شمال شرق الصين.

    واستعاد شمال شرق الصين السلام والأمن بعد أن كسر الجيش الأحمر مقاومة الجيش الياباني الذي لجأ بعض أفراده إلى تنفيذ العمليات الانتحارية في محاولة لإيقاف الجيش الأحمر. فمثلا، حاول بعض الانتحاريين أن يجعلوا أنفسهم درعا بشريا ملغوما ضد دبابات الجيش الأحمر. إلا أن معظم محاولاتهم باءت بالفشل لأن نيران الجيش الأحمر أدت إلى تشتيتهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ عملياتهم الانتحارية.

    ولم يتصرف جميع الجنود والضباط اليابانيين على هذا النحو. فمثلا، أفاد أحد التقارير أن 13.8 ألف من الجنود والضباط اليابانيين استسلموا في الفترة 17 – 19 أغسطس 1945.

    ومن بين الذين سلموا أنفسهم إلى الجيش الأحمر رئيس أركان الجيش الياباني في منشوريا وشمال شرق الصين وكوريا، الجنرال هاتا، ونائبه الجنرال ماتسومورا.

    معركة ساخالين

    ولم تكن عمليتا الجيش الأحمر الأخريان ضد الجيش الياباني كبيرتين مثل العملية في منشوريا، ولكنهما انطويتا على أهمية كبيرة لتحرير مناطق استراتيجية في المحيط الهادئ من الاحتلال الياباني.

    وبدأ الجيش الأحمر عمليته الهادفة إلى تحرير جنوب جزيرة ساخالين من الاحتلال الياباني في 11 أغسطس.

    وكان الجيش الاحتلالي  الياباني قد حصن مواقعه في جزيرة ساخالين. وكانت هناك 15 نقطة مقاومة في كل كيلومتر. إلا أن قوات الجيش الأحمر تمكنت من اختراق دفاعات العدو المحصنة، مستعينة بالمدفعية، لتنتهي من دحر القوات اليابانية في ساخالين في 25 أغسطس.

    وحاول اليابانيون تشويه سمعة جنود الجيش الأحمر من خلال عمليات القتل التي اسهدفت المدنيين، مرتدين ملابس الجنود الروس. وعثر جنود الجيش الأحمر في مدينة فانيمياو على حوالي 500 جثة للنساء والأطفال والمسنين. وحكت امرأتان من سكان المدينة الناجين أن الجنود اليابانيين أجبروهم على خلع الملابس، ثم أطلقوا النار، وأجهزوا على الجرحى بالسكاكين.

    وبدأ الجيش الأحمر عمليته الهادفة إلى تحرير مجموعة جزر الكوريل في 18 أغسطس. واستمرت العملية حتى 1 سبتمبر.

    وانتهى الجيش الأحمر من نزع سلاح الجيش الياباني في نهاية أغسطس 1945. وأعلن قائد قوات الجيش الأحمر المارشال فاسيليفسكي في 29 أغسطس أن حالة الحرب في شرق شطر روسيا الآسيوي تنتهي في 1 سبتمبر/أيلول.

    الشجاعة والبسالة

    وتشير تقديرات وزارة الدفاع الروسية إلى أن خسائر الجيش الياباني في منشوريا بلغت أكثر من 700 قتيل وجريح وأسير من بينهم أكثر من 640 ألف أسير. وبلغت خسائر الجيش الأحمر 12 ألف قتيل وأكثر من 24.4 ألف جريح.

    وأبدى الكثير من جنود الجيش الأحمر ضروبا من البسالة والشجاعة، وبينهم العريف فاسيلي كوليسنيك الذي ألقى بنفسه على فوهة المدفع الرشاش الياباني لإسكاته وتمكين رفاقه من مواصلة هجومهم.

    ويرى المؤرخ ميخائيل مياغكوف، رئيس الجمعية التاريخية العسكرية الروسية، أن الجيش الأحمر أنقذ الصينيين والشعوب الأخرى في شرق آسيا من الإبادة على يد المتطرفين اليابانيين.

    وبالنسبة لروسيا تمكن الجيش الأحمر من إعادة الهوية الروسية إلى جنوب ساخالين ومجموعة جزر الكوريل.

    وعما يقال من أن لجوء الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام السلاح النووي من خلال إلقاء قنبلتين ذريتين على مدينتين يابانيتين هما هيروشيما وناغازاكي في 6 و9 أغسطس 1945، هو وحده أجبر اليابان على الاستسلام، قال المؤرخ مياغكوف لتلفزيون RT إن كل الدلائل تشير إلى أن من المستحيل إرغام اليابان العسكرية على الاستسلام في أقرب وقت لو لم ينضم الاتحاد السوفيتي إلى الحرب.

    انظر أيضا:

    أستراليا تسجل أكبر عجز في الموازنة منذ الحرب العالمية الثانية
    ملكة بريطانيا تكرم أحد أبطال الحرب العالمية الثانية المخضرمين... ما قصته؟
    قنبلة من الحرب العالمية الثانية تثير ذعرا داخل محطة قطار في هونغ كونغ
    الكلمات الدلالية:
    حرب, الحرب العالمية الثانية, الجيش الأحمر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook