18:14 GMT17 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    رصد عسكري
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    أثيرت في الأونة الأخيرة عدة تساؤلات حول مدى فعالية منظومة "القبة الحديدة" الإسرائيلية، وإلى أي مدى يمكن الاعتماد عليها لحماية إسرائيل، وذلك بعدما قامت الفصائل الفلسطينية بإطلاق آلاف الصواريخ من غزة باتجاه أراضيها.

    ووفقا للبيانات الرسمية للجيش الإسرائيلي، فإن "نظام القبة الحديدية له هدف واحد وهو اعتراض الصواريخ في الجو قبل أن تتمكن من قتل مدنيين إسرائيليين".

    ويقول الجيش الإسرائيلي إن المنظومة اعترضت أكثر من 90% من الصواريخ المستهدفة، لأن القبة الحديدية لا تطارد كل صاروخ.

    ولكن في الواقع، وبحسب البيانات الرسمية للجيش الإسرائيلي، دمّر النظام أقل من نصف الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقتها حماس والجهاد الإسلامي.

    وحتى وقت متأخر من يوم الأحد الماضي، تم إطلاق نحو 3100 صاروخ من غزة منذ بداية الصراع الأخير، في حين فشل نحو 450 صاروخًا منها في اختراق أجواء إسرائيل.

    ومن بين الـ 2650 صاروخًا المتبقية، تم اعتراض نحو 1210 صواريخ.

    وبالنظر إلى الحجم الهائل للصواريخ التي يتم إطلاقها من غزة، والتي تكون في كثير من الأحيان على شكل وابل كثيف، فإن القبة الحديدية "تقرر" أيها يشكل التهديد الأكبر للمناطق الحضرية والبنية التحتية، متجاهلة تلك التي يشير مسارها إلى احتمال ضرب مناطق غير مأهولة بالسكان أو أنها سوف تسقط في البحر.

    وكانت تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى وجود ما بين 13000 و14000 صاروخ في غزة قبل بدء هذا التصعيد، لذا فإن الاستهداف الانتقائي لهذه الصواريخ قد يبدو أمرًا بالغ الأهمية.

    وتتكون المنظومة من رادار لاكتشاف الصواريخ ونظام قيادة وتحكم يحلل البيانات التي يوفرها الرادار، وصواريخ الدفاع الجوي التي يتم توجيهها بعد ذلك للاعتراض، بينما يكلف كل صاروخ نحو 40 ألف دولار، لذا فإن اعتراض 1200 صاروخ قادم هو اقتراح مكلف للغاية.

    ويعتبر المحللون العسكريون الإسرائيليون أن النظام نجح بشكل كبير في حماية المدنيين، لكنهم يرون أن القبة الحديدية مجرد عنصر واحد من بين عناصر استراتيجية عسكرية أوسع، وفقا لما ذكره موقع "CNN".

    وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، عن الخبير العسكري الروسي فيكتور بارانيتس، قوله إن "القبة الحديدية" الإسرائيلية فعالة، لكن إمكانياتها محدودة لأنها مصممة لاعتراض عدد محدد من الصواريخ. فمثلا، إذا كان بإمكانها التعامل مع 100 هدف فماذا تفعل حين يتم إطلاق 125 صاروخا باتجاه إسرائيل؟.

    وفضلا عن ذلك، فإن إعادة تعمير "القبة الحديدية" بالصواريخ تحتاج إلى وقت طويل وهو ما يمكن أن يستغله مطلقو الصواريخ.

    وثمة مشكلة أخرى تتعلق بثمن الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية والذي يتراوح بين 40 ألف دولار و100 ألف دولار. ولذلك فإن اعتراض جميع الصواريخ المهاجمة يكلف إسرائيل غاليا جدا.

    يذكر أن حركة "حماس" أطلقت أكثر من 3300 صاروخ باتجاه إسرائيل منذ 10 مايو/أيار. وتم اعتراض أقل من نصفها.

    انظر أيضا:

    الحرس الثوري يسخر من القبة الحديدية ويعلن تأييد الحرب على إسرائيل
    القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض عشرات الصواريخ والملايين في الملاجئ
    ما خصائص نظام "القبة الحديدية" الإسرائيلي المضاد للصواريخ
    لماذا تفشل "القبة الحديدية" الإسرائيلية في اعتراض الصواريخ؟
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook