12:29 24 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    هاتف ذكي ايفون

    الطفولة السورية أصبحت ضحية لوسائل الإعلام الحديثة

    © Sputnik. Anton Biletskei
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 172 0 0

    بدأ تأثير وسائل الاتصال الحديثة على المجتمع السوري خطيراً، في ظل تعامي وصمت الجهات الحكومية، التي لم تحرك ساكناً للقيام بأي خطوة مضادة لسلبيات القنوات الإعلامية الفضائية والإلكترونية الوافدة، والتي تخترق عقول الأطفال والكبار يومياً، وما زاد الأمر سوءا كثرة استخدامها، بسبب البقاء في المنازل، في ظل الأوضاع الأمنية المتردية في البلاد.

    دمشق — سبوتنيك — فداء محمد شاهين

    وحذرت الدكتورة ثناء الخطيب، الأخصائية في أمراض الأطفال في مستشفى الأطفال بدمشق، في حديث لـ"سبوتنيك"، الاثنين، من مخاطر القنوات التلفزيونية المخصصة للأطفال، التي يصدر عنها الأصوات والموسيقى العالية، وتعتمد على الحركة السريعة والألوان، وعند تعرض الطفل إليها تقوم، بالتأثير السلبي على دماغه وعلى تواصله مع الأهل والمحيط ويصاب بالإدمان على هذه القنوات، فلا ينتبه إلى مناداة أحد ويأكل دون إحساس، ولا يستطيع تمييز الأشكال في البرامج ومدى ارتباطها بالحياة الواقعية.

    وأكدت الخطيب أنه يجب منع الأطفال في عمر السنتين، من استعمال وسائل الاتصال، كشاشات التلفزيون وأجهزة الهاتف الخليوي، وغيرها، فالطفل يُشد انتباهه للأصوات والألوان، وتجعله ينفصل عن المحيط الخارجي، وتسبب تأخر في النطق وضعف في التواصل، ويميل الطفل إلى العزلة، ويصاب بأعراض شبيهة بالتوحد.

    وتوجد دراسات عالمية توصي بمنع استعمال الأطفال للشاشات، وحتى بعد عمر السنتين، ويسمح له بمشاهدة قنوات معينة مدروسة تحمل هدفا توجيهيا، كما يمنع على الطفل من عمر 8 سنوات وحتى 15 سنة  مشاهدة البرامج في وقت النوم.

     ويجب إطفاء الأجهزة نهائياً، لاسيما أنها تسبب قلقا عند الأطفال، وبالتالي تسبب تأخرا في الأداء المدرسي، وتأثيراتها سلبية على جميع الأعمار، لاسيما أنها تضم برامج معنفة وأفكارا خاطئة ومشاهد جنسية وتدخين.

    وبدأت تظهر مشاكل نفسية لا يمكن تصنيفها، وأجمعت معظم الدراسات على أن القنوات التلفزيونية، قد تكون هي المسبب لكل ذلك.

    وطالبت الخطيب، بإدراج المعلومات التوعوية في الكتب المدرسية، وتسليط الضوء على إيجابياتها وسلبياتها وفي وسائل الإعلانات على الطرق، وترشيد استخدام التقنيات الحديثة، وتوجيه الأهل بأن يبقوا مع أطفالهم عند استخدام التقنيات الحديثة، إضافة إلى تشجيع الطفل لممارسة الرياضة والقراءة وتنظيم وقته وانتقاء البرامج التي لها هدف تعليمي، وقيام الجمعيات الأهلية بدورها الفاعل في جميع المحافظات والمراكز الثقافية والمساجد، لتسليط الضوء على  خطر هذه الوسائل.

    انظر أيضا:

    شبان غزة يهربون من البطالة عبر الانترنت
    الكلمات الدلالية:
    تاثير وسائل الاتصال على الاطفال, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik