16:42 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    صقيع الشتاء  في المدارس السورية

    بالصور..."صقيع الشتاء"...عدو جديد يواجه أبواب مدارس الطلبة السوريين

    © Sputnik.
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 36804

    خلال الحرب الجارية في سورية، الممتدة منذ سنين حتى الآن، لم تسلم البنى التحتية من الدمار الطاغي ولا البيوت السكنية ولا حتى المدارس ومؤسسات التعليم عموماً.

     ومازالت تعمل الحكومة السورية بوزارتيها العالية للتعليم والتربية، على تذليل كل الصعوبات التي تقف أمام سير العملية التعليمية بكافة فروعها، وبالأخص حاليا في الأيام الأولى لموسم الشتاء القاسي على السوريين، الذي تترافق قسوته مع واقع الحياة الصعبة في أجواء الحرب.

    المشهد الميداني السوري برمته اليوم حالته دمار هائل وشامل لمعظم مناطق الصراع والتي اعتادت عليها بصيرة السكان الخاسرين خدماتيا الكثير، وخصوصا في القطاع التعليمي، باعتباره من أكثر وأكبر القطاعات المتضررة من حيث دمار البنى التحتية من معاهد ومدارس حكومية ومراكز تعليمية، غير خسارة الكثير من كوادره الفعالة في مختلف المراحل الدراسية بين مهجر ونازح ومفقود، بالإضافة لحالة نزوح الأهالي الهائلة ضمن البلاد وخارجها، مما أدى إلى توقف سير العملية التدريسية في غالبية مناطق النزاع المتوترة، غير أن الظروف الاقتصادية والمادية فاقمت من الأمر، ما صب جال اهتمام وزارتي التعليم العالي ووزارة التربية والحكومة السورية بمجالاتها المتصلة في إبرام عقود واتفاقات وتخصيص الجزء الأكبر من الاهتمام في قطاع التعليم وترميمه والتشديد على أولوية استكماله دون انقطاع  وتعويض ما فات في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية وصولاً للمرحلة الجامعية.

    صقيع الشتاء  في المدارس السورية
    © Sputnik.
    "صقيع الشتاء" في المدارس السورية

    الدراسة بوجه الصقيع

    تتحدث لـ"سبوتنيك"، الأستاذة راما الجزائرلي، إحدى المختصات والمسؤولات في وزارة التربية عن تحضيرات الوزارة لمواجه موسم الشتاء واستعداداها لدعم المدارس والتشديد على عدم تعطيل الطلاب عن ممارسة دورهم التعليمي في هذه الظروف الصعبة الاستثنائية قائلة، "لم تنقطع وزارة التربية ووزارة التعليم العالي وكل المسؤولين عن عجلة التعليم، لـتأمين كل ما يلزم لدرء وحل أي مشاكل، واستمرارية العمل التعليمي لما له من أهمية قصوى لدى الحكومة السورية في كافة المراحل التدريسية، غير أن المراحل التدريسية الأولى تبقى القاعدة لبناء الجيل القادم في بناء سوريا، لذلك كل الجهود تبذل للاستمرارية".

    صقيع الشتاء  في المدارس السورية
    © Sputnik.
    "صقيع الشتاء" في المدارس السورية

    وتضيف الأستاذة، "يواجهنا حالياً تحدي جديد وهو موسم الشتاء القاسي الذي لطالما تغلبنا عليه في أيام الدراسة للطلبة، وتحاول وزارة التربية جاهدة تأمين كل ما يستلزم من الحاجيات الدراسية من لباس شتوي من معاطف وأحذية شتوية للطلبة، غير مواد المحروقات للتدفئة لكل المدارس على مد مساحة القطر خاصة بأن المناطق المستقرة مثل العاصمة دمشق، وحماة وحلب وحمص وكل المدن الأمنة تحوي ضيق سكاني كبير وازدحام في المدارس لذلك الحذر الواجب والضغط ازداد وكلن الكوادر التعليمية جاهزة لهذه المهمة".

    صقيع الشتاء  في المدارس السورية
    © Sputnik.
    "صقيع الشتاء" في المدارس السورية

    وتشير المختصة، "أن احتياطات المحروقات والقرطاسية واللوازم تم توزيعها بوقت سابق على أعداد كبيرة من المديرات التعليمية مع المدارس، غير أن عقود كثيرة أبرمتها  وزارة التربية السورية مع منظمات وجهات دولية تهتم بالواقع الإنساني والدراسي والخدمي لدعم التعليم السوري وخاصة بما لحقه بأضرار جراء الحرب ضد الإرهاب.

    تحدي وأرقام

    وفي لقاء خاص لوكالة "سبوتنيك"، مع مدير التعليم الثانوي في سوريا "الأستاذ إبراهيم الصوالح"، تحدث عن جهود وزارة التربية  في تسيير الخطة التعليمية رغم كل العوائق التي يواجهونها والناتجة عن الحرب في أنحاء البلاد بشكل أساسي.

    صقيع الشتاء  في المدارس السورية
    © Sputnik.
    "صقيع الشتاء" في المدارس السورية

    وقال مدير التعليم الثانوي: إن وزارة تربية تهتم بشكل أساسي وكبير على نشأت العامل النفسي للطلاب والأجيال القادمة التي تعيش في وسط الحرب للعمل على إبعادها عن تأثيرات مشاهد القتل والدمار والتخريب التي أعتاد عليها الطلاب وخصوصاً المهجرين من منازلهم والمنتقلين إلى أماكن أكثر أماناً وذلك من خلال التعاون مع المرشدين النفسيين التي كانت مهمتهم أساسية قبل الحرب في كل مركز تعليمي وتضاعفت أعمالهم بعد بدء الأزمة بشكل متزايد، وذلك من خلال الإرشاد والتوعية وتخفيف الصدمة النفسية للطلاب والحاصلة معهم في مكان إقامتهم أو في المنطقة التي كانوا يعيشون بها، وأكد أن الوزارة تعمل بالتعاون مع مراكز الإرشاد على تدريب الطاقم الدراسي بشكل دائم  للقيام بالإرشاد النفسي الداعم بشكل أساسي في عملية تربية الطلاب الجدد.

    صقيع الشتاء  في المدارس السورية
    © Sputnik.
    "صقيع الشتاء" في المدارس السورية

    شهدت مناطق النزاع المسلح تدمير شامل في البنى التحتية التعليمية وخصوصاً في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية في البادية السورية والغوطتين الشرقية والغربية للعاصمة دمشق، حيث دمرت الكثير من المدارس وتحولت بعضها  إلى معاقل للمسلحين أو سجون لهم  في البعض منها.

    وفي ذلك أكد "الأستاذ ابراهيم" أن جميع المراكز والمدارس تعليمية والتي لحقها الضرر وخرجت عن الخدمة وصلت لحوالي 7743 مدرسة من أصل 21000 مدرسة حكومية في أرجاء البلاد وتحولت حوالي 243 مدرسة إلى مراكز إيواء في العاصمة دمشق والمحافظات الأمنة لإيواء الأهالي المهجرين من بيوتهم بسبب الدمار والنزاع، وهذا ما زاد الضغط على المدارس في المناطق الهادئة وزاد من الضغوط على عاتق الكادر التدريسي في مركز تعليمي.

    وأكد مدير التعليم الثانوي، أن الوزارة بالتعاون مع الحكومة السورية تقوم بمساعدة جميع الطلاب الذين يستطيعون الخروج من مناطق النزاع أو المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة لتقديم امتحاناتهم وتعمل على صنع دورات تعليمية خاصة لهم لتحضيرهم لامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية.

    صقيع الشتاء  في المدارس السورية
    © Sputnik.
    "صقيع الشتاء" في المدارس السورية

     

    يذكر أن الكثير من المؤسسات التنموية رسمية والتطوعية منها  في أرجاء البلاد  خصصت القسم الأكبر من نشاطاتها  في مجال التعليم وتطويره وإصلاحه حيث أصبح كما يصفها البعض "في مقدمة الأولويات" للجميع لاعتباره العامل الأساسي في إعادة سوريا إلى سابق عهدها، غير أن العديد من المنظمات الدولية والإنسانية بالتعاون مع الحكومة السورية وآلاف المتطوعين خصصوا جال اهتمامهم في السنوات الأخيرة بقطاع التعليم في سوريا بعد اشتداد المعارك والحرب والتي طالت الطلبة السوريين وعطلت الكثيرين عن ممارسة حياتهم الدراسية بشكل طبيعي.

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik