20:27 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    شم النسيم في مصر

    سر أكل المصريين "البيض والفسيخ والرنجة" في "شم النسيم".. وعلاقته بـ"الفصح" المسيحي واليهودي

    © REUTERS/ AMR ABDALLAH DALSH
    منوعات
    انسخ الرابط
    13357162

    "شم النسيم"، يرتبط كثيرا لدى كثير من المصريين، بالخروج إلى المتنزهات والأماكن العامة والحدائق وضفاف النيل، لكنه يرتبط أيضا لدى الكثيرين بتناول البيض الملون والأسماك المملحة والمدخنة مثل "الرنجة والفسيخ".

    ولكن ما السر وراء حرص المصريون على تناول تلك الأطعمة تحديدا في ذلك اليوم، وما سر ارتباطه أو تزامنه مع "عيد الفصح" المسيحي أو اليهودي؟

    وسنقدم في التقرير التالي الأسباب الكاملة، التي توضح سر ظهور تلك الأطعمة، ومدى ارتباط "شم النسيم" في مصر بـ"عيد الفصح".

    التوقيت

    يرجع توقيت احتفال المصريين بـ"شم النسيم" إلى ما يقرب من 5 آلاف عام تقريبا، وبالتحديد بدأ الاحتفال به قبل 2700 عام قبل الميلاد، في أواخر الأسرة الثالثة الفرعونية.

    وكان يطلق على هذا اليوم اسم "شمو" والتي اقتبست منها كلمة "شم النسيم"، وكان ينظم الفراعنة فيه احتفالا كبيرا، بسبب ما يعرف بـ"الانقلاب الربيعي" أو تساوي الليل مع النهار.

    وقال المؤرخ الإنجليزي، إدوارد ويليام لين، عن زيارته للقاهرة عام 1834، ورصده لعيد "شم النسيم": "شاهدت احتفالات صاخبة يجتمع فيها جميع فئات الشعب المصري، غنيه وفقيره، ويُبَكِّرون بالذهاب إلى الريف المجاور، راكبين أو راجلين، ويتنزهون في النيل، ويتجهون إلى الشمال على العموم؛ ليتَنَسَّموا النسيم، أو كما يقولون ليشموا النسيم. وهم يعتقدون أن النسيم — في ذلك اليوم- ذو تأثير مفيد، ويتناول أكثرهم الغذاء في الريف أو في النيل"، والغريب في الأمر أن تلك العادات لا يزال يمارسها كثير من المصريين حتى الآن.

    علاقته بـ"عيد الفصح"

    تزامن بالصدفة "شم النسيم" مع عيد الفصح اليهودي والمسيحي، وهو ما أرجعه الخبير الأثري، عبد الرحيم ريحان، في تصريحات لقناة عربية إلى أن "عيد الفصح" هو بمناسبة احتفال بني إسرائيل بالخروج من مصر مع النبي موسى.

    وأرجع ريحان الأمر إلى أن بني إسرائيل اختاروا الخروج من مصر، وقت احتفال الفراعنة بـ"شم النسيم"، حتى لا يلفتوا انتباههم وكثير منهم منشغل بالاحتفال.

    أما بالنسبة لتزامنه مع "عيد الفصح" المسيحي، فأرجعه الخبير الأثري المصري إلى أنه يوم "شم النسيم" كان يتوافق بصورة كبيرة مع موعد "عيد القيامة"، وعند انتشار المسيحية في مصر، كانا العيدين متلاحقين، لذا حرص المصريون في تلك الفترة على الاحتفال بعيد القيامة يوم الأحد ثم "شم النسيم" يوم الاثنين التالي له مباشرة، خاصة وأنه بحساب التقويم القبطي حينها، كان "عيد القيامة" بشهر "برمودة" يتلازم ورائه كل عام "شم النسيم".

    أكلات شم النسيم

    بدأ الأمر في الاحتفال الفرعوني بعيد "شمو"، الذي تغير فيما بعد إلى مسمى "شم النسيم"، والذي كان يحرص فيه قدماء المصريين على الخروج إلى المساحات الخضراء الواسعة وعلى ضفاف النيل لقضاء اليوم كاملا هناك.

    وكان يأخذ معهم المصريين أطعمتهم المفضلة، كي يقضوا اليوم كاملا، ولا يحتاجون إلى الذهاب إلى منازلهم إلا في نهاية اليوم.

    وحرص الفراعنة على أن تكون أطعمتهم منها "البيض"، لأنه يرمز لهم بـ"خلق الحياة من الجماد"، وهو الطعام الذي كان مقدسا، وظهر في برديات الإله "بتاح" — إله الخلق عند الفراعنة".

    وكان يحرص المصريون القدماء على تناول البيض، وينقشون على كل بيضة دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد، ويعلقونها في سلال على شرفات المنازل، حتى تنال بركات "الإله بتاح" عند شروق الشمس، وهو ما تحول في وقت لاحق إلى تلوين البيض.

    أما تناول، الفسيخ والأسماك المملحة، فكان يحرص دوما الفراعنة على تمليح أسماكهم، حتى لا تفسد، في الفترة التي يقل فيها الصيد.

    وتعد أيام "شم النسيم" بالنسبة للمصريين القدماء، ليست من أوقات الصيد المثالية، لأنها تأتي بعد فصل الشتاء، وقبل فصل الصيف الذي يكثر فيه الصيد، لذلك كانوا يتناولون دوما تلك الأسماك المملحة تيمنا بقرب عودة موسم الصيد.

    انظر أيضا:

    فلاديمير بوتين يهنىء المسيحيين بعيد الفصح
    فعاليات الاحتفال بعيد الفصح "بكاتدرائية المسيح المخلص" بموسكو
    المستوطنون الإسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى في ثالث أيام عيد الفصح
    عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى مع حلول عيد الفصح اليهودي
    إسرائيل تطوق الفلسطينيين بمناسبة عيد الفصح اليهودي
    إسرائيل تخشى هجمات في عيد الفصح وتستعين بنظام "معطف الريح"
    الاحتفال بعيد الفصح المجيد في روسيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار شم النسيم, أخبار مصر اليوم, أخبار مصر, شم النسيم, رنجة, فسيخ, بيض ملون, احتفالات عيد القيامة, عيد الفصح, عيد شم النسيم, الفراعنة, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik