00:37 25 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    توك توك

    رفض الوظيفة واختار الـ"توك توك"... عمرو: أقود بالبدلة لأكون نموذجا لزملائي

    © AP Photo / Bernat Armangue
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 20

    يقف عمرو أحمد عبد العظيم بجوار "توك توك" لم يصبح عتيقا بعد، بكامل أناقته وهيئته، في انتظار "زبون" يركب معه، فهو سائق "توك توك" ولكنه يأبى أن يظهر بمظهر يسيء له أو لأطفاله الصغار.

    يقول عمرو لوكالة "سبوتنيك": "البعض يتعامل مع مهنتنا باعتبارها متواضعة، ولكننا في حقيقة الأمر لا نقل عن سائقي التاكسي في شيء، لأن التوك توك مواصلة خاصة مثل التاكسي، ولا يتشارك فيه راكبان، وبالتالي هذا ليس مبرراً لأن لا نظهر بشكل أنيق أمام الزبائن".

    مرتدياً "جاكيت" بدلة بيضاء اللون، مع بنطال وقميص فضي، يقف عمرو ممسكاً بـ"فوطة" يمسح بها واجهة التوك توك:

    "النظافة من الإيمان، ولا يجب أن يرانا الناس أقل منهم في النظافة، لذلك أحرص على أن أرتدي ما يشرفني، وكذلك لكي أكون نموذجاً لزملائي يحتذون به".

    يعدل عمرو من وضع نظارته الطبية على أنفه، ثم يضيف "أتعامل مع التوك توك باعتباره بيتي الثاني، فهو مقر عملي ومصدر رزقي، لذلك فإن أي زبون يركب معي، أتعامل معه كما لو كان ضيفاً في بيتي، وأنا أحب أن يرى ضيوف بيتي أنني نظيف، وأنني لست أقل من سائق التاكسي أو الموظف في شيء".

    حسب سائق التوك التوك الثلاثيني، فإن مهنة قيادة التوك توك أصبحت لها انتشاراً كبيراً، فالكثيرون يرون أنها وسيلة مناسبة لكسب العيش، في ظل غلاء الأسعار الذي يضرب البلاد، وانعدام فرص العمل للشباب، بسبب الأزمة الاقتصادية منذ سنوات طويلة.

    عمرو أحمد عبدالعظيم.. سائق توك توك مصري
    © Sputnik .
    عمرو أحمد عبدالعظيم.. سائق "توك توك" مصري

    ويوضح عمرو، لـ"سبوتنيك"وهو أب لثلاث بنات وولد واحد لم يتعد عمره شهرين، أنه كان على وشك القبول بوظيفة في إحدى شركات القطاع الخاص، ولكنه فضل العمل بمفرده على "التوك توك"، ليتمكن من الوفاء بمتطلبات بيته.

    يضيف "عندما قبلت بالوظيفة في إحدى شركات القطاع الخاص، فوجئت بأن راتبي الشهري لن يتجاوز الـ2000 جنيه، وهو مبلغ قد يكون مرضياً للبعض، ولكن بالنسبة لي لن يكفي على متطلبات بيتي، فأنا أسكن في منزل بالإيجار، وأطفالي يحتاجون مصروفات تتجاوز وحدها هذا المبلغ بكثير".

    "كانت فكرتي تقوم على شراء "توك توك" لأقوده بنفسي، وهو مشروع كان- وقتها- يحمل نوعاً من المغامرة، خاصة أنني كنت وضعت كافة مدخراتي فيه، ولكن مع الوقت تأكدت أنني اخترت الطريق الصحيح، عندما أصبحت قادراً على مواجهة مسؤولياتي"، حسبما يقول الشاب الثلاثيني.

    وحسب عمرو، فإن الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر خلال العام الأخير، جعلت أسعار السلع ترتفع، وبالتالي كان لزاماً على سائقي "التوك توك" أن يرفعوا أجرتهم بدورهم، "كنا خائفين من هذه الخطوة، ولكنها كانت ضرورية، فنحن لا نريد أن نثقل كاهل الناس، ولكننا نريد إطعام أبنائنا أيضاً".

    عمرو أحمد عبدالعظيم.. سائق توك توك مصري
    © Sputnik .
    عمرو أحمد عبدالعظيم.. سائق "توك توك" مصري

    خلال العام الأخير، والحديث لـ"عمرو"، ارتفع سعر التوك توك، من 17 ألف جنيه، للموديل الهندي، وهو الأفضل على الإطلاق، حتى أصبح 36 ألف جنيه، لذلك أصبح امتلاك "توك توك" جيد حلم بالنسبة للكثيرين، وصارت المهنة صعبة حتى بالنسبة للراغبين فيها.

    "لم يعد في إمكان الجميع شراء توك توك جديد، لذلك فإن المتداول هو المستعمل، والزبون يبحث دائما عن التوك توك النظيف، وهو ما أحاول أن أفعله، فرغم أن مركبتي ليست جديدة تماماً، إلا أنني أعتني بها لتعجب الجميع"، هكذا قال.

    يتعرض عمرو في بعض الأحيان لمواقف محرجة، خاصة مع الشرطة، لأن هناك مشكلة كبيرة بالنسبة لترخيص التوك توك في مصر، يقول: عندما يستوقفني أحد مسؤولي المرور، فإن تعامله معي يكون مختلفاً عن الآخرين، فهم يفهمون، ومظهري يعطي انطباعاً بأنهم يتعاملون مع "إنسان نضيف".

    انظر أيضا:

    الأرصاد الجوية تعلن توقعاتها لحالة الطقس في مصر
    التفاصيل الكاملة للمنطقة الصناعية الروسية في مصر
    طلب عاجل لشركات المحمول في مصر من روسيا
    الكلمات الدلالية:
    تاكسي, توك توك, القطاع الخاص, القاهرة, أخبار العالم, أخبار العالم العربي, مصر, الحكومة المصرية, عمرو أحمد عبدالعظيم, القاهرة, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik