06:43 GMT27 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    وصل 412 طالبا وطالبة من أصل أكثر من 54 ألف طالب وطالبة إلى المرحلة النهائية من منافسات الأولمبياد العلمي السوري.

    أقيمت المرحلة الختامية في فندق "شيراتون" في العاصمة السورية دمشق بعد ثلاث مراحل من الاختبارات العلمية التي بدأت مطلع عام 2017 وتوجت بحفل ختامي تكريمي في دار الأوبرا جرى فيه إعلان 50 فائزاً وتتويج المراكز الثلاثة الأولى في كل مادة علمية فيما يأخذ العشرة الأوائل في كل مادة طريقهم إلى الفرق الوطنية ليبدأ تأهيلهم وتدريبهم لتمثيل سورية في الأولمبيادات العالمية المقررة الصيف القادم.

    أوضح رئيس هيئة التميز والإبداع عماد العزب، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك" أن فكرة الأولمبياد بدأت بسيطة وتحت مظلة منظمة اتحاد شبيبة الثورة عام 2006 في مادة الفيزياء فقط وحينها لم يتجاوز عدد المشاركين 76 طالباً وطالبة وقال:

    "نظراً لنجاح التجربة ذهبنا باتجاه توسيع المشاركة ليقفز الرقم إلى 400 طالب وطالبة في العام التالي وهكذا تباعاً بدأ يتضاعف الرقم حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه هذا العام بعد مرور 11 سنة على هذا المشروع، حيث تجاوز عدد المشاركين في المرحلة الأولى هذا العام أكثر من 54 ألف طالب وطالبة".

    اللافت أن طلاب الأولمبياد العلمي السوري وخلال زمن قياسي حصدوا الكثير من الميداليات وشهادات التقدير خلال مشاركاتهم العالمية حتى خلال سنوات الحرب وفي هذا السياق قال رئيس هيئة التميز والإبداع:

    "بدأت مشاركتنا العالمية عام 2010 ولم تتسنَ لنا المشاركة على المستوى العالمي قبل بدء الأزمة سوى عام واحد لكن أعداد المشاركين ظلت تتزايد وكان هناك إصرار من الطلاب والأهالي على المشاركة في هذا الحدث العلمي الهام".

    وأضاف العزب: "عندما كنا نحصد النتائج والجوائز على المستوى العالمي كان الجميع يتفاجأ سيما وأن عدد الدول التي تشارك في الأولمبيادات العالمية يزيد عن 121 دولة على مستوى العالم رغم الحرب المستعرة في سورية إلى جانب سوء وضع الماء والكهرباء والإنترنت ما شكل رسالة قوية للعالم أجمع أن الشباب السوري شباب قادر ولديه إمكانيات كبيرة واستطاع أن يرفع علم سورية في أهم محفل علمي شبابي عالمي على الإطلاق".

    وعن مدى الاستفادة من المشاركات العالمية وانعكاس ذلك على حقل التعليم في سورية قال العزب:

    لدينا ما يزيد عن 63 دكتور هم أعضاء في اللجنة العلمية للأولمبياد وهؤلاء الأساتذة الجامعيون يرافقون الوفود السورية أثناء المشاركات ونتيجة الاحتكاك مع الفرق العالمية تشكلت لدينا فكرة عن أفضل وأرقى المناهج التعليمية الموجودة في الدول المتقدمة والتي نقلناها إلى طلاب وطالبات الأولمبياد ثم انتقلنا للاستفادة منها في تطوير مناهج وزارة التربية حيث أصبحنا منذ أشهر قليلة أعضاء في المركز الوطني لتطوير المناهج من خلال أساتذة ودكاترة مرموقين لهم تجربة في الأولمبيادات العالمية بهدف إدخال منهجية التفكير والبحث العلمي إلى مناهج الطلاب في كافة المستويات وإخراج المناهج من القالب الجامد الذي اعتادوه لعشرات السنين والذي يقولب عقل الطالب ويجعل تفكيره داخل الصندوق ونحن نريد لهم أن يفكروا خارج الصندوق.

    وعن النقلة النوعية لتجربة الأولمبياد العلمي السوري بعد إحداث هيئة التميز والإبداع قال العزب:

    "بعد تشكيل الهيئة الوطنية للأولمبياد كان هناك رؤية من السيد أسماء الأسد عقيلة السيد الرئيس بشار الأسد بأن تكون لكل المشاريع التي تعنى بالمتميزين مظلة واحدة ومن هنا كانت هناك رؤية لنقل طلاب المركز الوطني للمتميزين من وزارة التربية وكذلك طلاب البرامج الأكاديمية إلى مظلة هيئة التميز والإبداع".

    وأضاف: نحن الآن بصدد نقل أغلب التجارب التي تُعنى بحالات التميز والإبداع إلى الهيئة سيما وأن هناك مادة في القانون الذي أحدثت بموجبه هيئة التميز والإبداع تنص على رعاية كل حالات التميز والإبداع لدى المجتمع السوري وبالتالي فنحن مستعدون لتبني هذه الحالات ودعمها وتمويلها إذا كانت تحقق الشروط المطلوبة.

    وحول المشاركات السورية القادمة أوضح العزب أن الأولمبيادات العالمية محجوزة حتى عام 2042 والدول المتقدمة دائماً تتسابق لاستضافة هكذا أولمبيادات لأنها تستفيد وتكتسب خبرة كبيرة مشيراً إلى أن سورية ستشارك هذا العام في الأولمبيادات العالمية التي تقام في الصيف القادم، حيث يقام أولمبياد الرياضيات في رومانيا والفيزياء في البرتغال والكيمياء في التشيك والمعلوماتية في اليابان وعلم الأحياء في إيران.

    بدوره أفاد مدير إدارة الأولمبياد العلمي السوري علي أبو خضر في تصريح لـ"سبوتنيك" أن المرحلة النهائية هي تتويج لثلاث مراحل من الاختبارات وصلت بموجبها مجموعة من الطلاب من مختلف المدارس والمحافظات السورية إلى المرحلة النهائية والتي تهدف إلى انتقاء /10/ طلاب وطالبات من كل اختصاص لضمهم إلى الفريق الوطني السوري لاختصاصات الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والمعلوماتية وبالتالي ينضم هؤلاء الطلاب إلى مسار التدريب والتأهيل على مدار عام أو ثلاثة أعوام خلال المرحلة الثانوية وبمستويات عالية تضاهي وتحاكي المستويات العالمية في المعارف وفي آليات التدريب التطبيقي والنظري.

    طلاب سورية يحصدون الميداليات العالمية
    © Sputnik .
    طلاب سورية يحصدون الميداليات العالمية

    وأضاف: سيتم انتقاء الفرق العلمية التي ستشارك في الأولمبيادات العالمية من هذا الفريق الوطني في كافة الاختصاصات وسيرافق هذه التدريبات اختبار معياري خاص بطلاب الفرق الوطنية التي شاركت في الأولمبياد خلال العامين الماضيين بهدف الوقوف على المستويات المتقدمة وعلى نتائج التدريب لهؤلاء الطلاب وتعديل وتطوير التدريب في كل عام استناداً إلى نتائج هذا الاختبار وضم شريحة جديدة شاركت في هذا الاختبار من طلاب الصف الحادي عشر المتميزين في المدارس السورية.

    وتابع أبو خضر قائلاً: الجزء الأهم هو بناء قدرات هؤلاء الطلاب في الفريق الوطني لمستويات متقدمة الهدف الأول منها هو المشاركات العالمية والحصول على أهم الجوائز وكما هو معلوم حصد طلاب الأولمبياد العلمي السوري 79 جائزة عالمية بين ميداليات وشهادات تقدير في كافة الاختصاصات خلال /9/ سنوات من المشاركة الدولية وهو عمر قصير إذا قيس بعمر مشاركات الدول المتقدمة علمياً منذ تأسيس الأولمبيادات العالمية والأمر الآخر ليس الهدف الحصول فقط على الجوائز بل أيضاً تأهيل هؤلاء الطلاب بمعارف متقدمة جداً باختصاصاتهم إلى جانب انخراطهم في برامج خاصة بهم في الجامعات بعد انتهاء المرحلة الثانوية ثم إيفادهم إلى الدراسات العليا (ماجستير- دكتوراه) واستثمار هذه الطاقات عند عودتها إلى الوطن في مواقع تخدم سياسات التنمية في سورية.

    طلاب سورية يحصدون الميداليات العالمية
    © Sputnik .
    طلاب سورية يحصدون الميداليات العالمية

    وأضاف: حصد طلاب الأولمبياد العلمي السوري أهم الجوائز كماً ونوعاً خلال سنوات الحرب ما يؤشر على دور الأولمبياد في تحفيز روح التحدي لدى الشباب السوريين وتأكيدهم أن لا شيء ولا أي عائق يمكن أن يثني عزيمتهم ولن يتمكن الإرهاب من النيل من إرادتهم في بلوغ أعلى المراتب في المنافسات العالمية وكتابة اسم سورية بأحرف من ذهب وحقيقةً فقد تبنى الشاب السوري هذا التحدي وترجمه من خلال النتائج فأهم الميداليات التي أحرزناها كانت في سنوات الحرب خاصة في الأعوام 2015-2016-2017 واستطاع طلاب سورية أن يخطوا اسماً لهم ولوطنهم في لوائح التصنيف العالمية للدول المشاركة وعلى لوائح جنسيات الطلاب المشاركين.

    ونظم الطلاب المشاركون في الاختبارات النهائية مسيراً كرنفالياً من فندق "شيراتون" مروراً بساحة الأمويين باتجاه دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق "الأوبرا" رفعوا خلاله الأعلام السورية.

    وكانت اختبارات الموسم الجديد من الأولمبياد العلمي السوري انطلقت على مستوى المدارس في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي واستمرت خمسة أيام بمشاركة 54 ألفاً و427 طالباً وطالبة من جميع المحافظات السورية وبزيادة بلغت 5262 طالباً عن عدد المشاركين في العام 2017.

    انظر أيضا:

    الجيش السوري يخترق المحاور... تقدم في النشابية شرق دمشق وريف حلب الجنوبي
    3 إصابات في صفوف المدنيين جراء استهداف المجموعات المسلحة دمشق القديمة بالقذائف
    حشود للجيش السوري شرق دمشق... وبدء هجوم عكسي على مواقع الإرهابيين
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook