Widgets Magazine
02:07 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

    جولة مصورة... حكايات وأسرار صناعة الخزف من داخل قرية تونس المصرية

    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    فوق هضبة مرتفعة مطلة على بحيرة قارون، وسط نخيل شاهق، وأرض زراعية تزينها أغصان الزيتون والورد معا، يقطن المئات من رواد صناعة الفخار في إحدى محافظات مصر.

    هنا وعلى بعد نحو ساعتين من الزمن من ميدان الرماية الواقع بجوار أهرامات الجيزة، تقع قرية تونس التي تقترب من نهاية حدود محافظة الفيوم الغربية، والتي تربطها مساحة صحراوية مع الجارة ليبيا، حيث كانت تستخدم الدروب أو ما يطلق عليها "المدقات" في الانتقال إلى ليبيا.

    قبل الوصول إلى القرية تستغرق السيارة نحو نصف ساعة بموازاة البحيرة المشهورة قديما بأسماكها، على طول هذه المسافة تقع العديد من أشجار الزيتون والنخيل والمزارع السمكية الواقعة على جانبي الطريق، إلى جانب عشرات الفيلل والقصور لمشاهير الفن المصري منهم فريد شوقي وليلى علوي ويسرا، حسب روايات أهل المنطقة.

    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

    قرية تونس

    بمجرد نزولك على مدخل القرية ستشعر أنك أمام مشهد سينمائي مغاير، فالقرية الواقعة على الهضبة المرتفعة تبدو من بعيد وكأنها لوحة مرسومة بعناية فائقة لفنان ماهر، التناسق الكبير ومظهر البيوت المبنية بالطوب اللبن وتناسقها يؤكد على الطبيعة الفريدة التي اضفت على القرية جمالا مغايرا.

    صناعة الخزف والفخار

    مع أول شارع تدخله بالقرية ستجد نفسك أمام  مشاهد جمالية متعددة، خاصة وأن ورش الخزف والفخار تعرض أفضل منتجاتها للمارة، أو تفتح أبوابها على الجمال المبهج المنبعث من داخلها، كما أن شوارع القرية المترامية على حدود مصر الغربية يشع منها جمالا تفتقده شوارع العاصمة ، الأرض المرصوفة وسلات القمامة المتواجدة بأماكنها والرسومات المتناسقة على الحوائط تضيف الكثير من التفاصيل الجمالية.

    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

    مدرسة الفخار

    تشتهر القرية بمدرسة الفخار التي أسستها إيفلين بوريه السويسرية الأصل والتي قضت  معظم سنوات عمرها في القرية، داخل بيتها الريفي بقرية تونس التابعة لمركز يوسف الصديق بالفيوم بجمهورية مصر العربية، بعد أن تركت بلدها سويسرا، وقررت الاستقرار في  ريف مصر لتعيش فلاحة مصرية ترتدى ملابسها وتسير حافية القدمين وتنير منزلها بلمبة الجاز، لتحول القرية فيما بعد إلى واحة من الجمال، يقصدها معظم جنسيات العالم للمكوث فيها، وتخرج من مدرستها الكثير من صناع الخزف والفخار اللذين شاركوا في معارض عالمية فيما بعد، ومثلوا مصر في المهرجانات الكبرى داخل وخارج الأراضي المصرية.

     أم أنجلو

    إيفيلين أو أم أنجلو كما تحب أن يناديها أهل القرية هي خريجة فنون تطبيقية،  التي قررت الاستقرار في مصر منذ سيتينات القرن الماضي بعد زيارة مع والدها إلى القرية عام 1965.

    للوهلة الأولى تبدو كارهة للصحافة والإعلام وترفض الحديث، إلا أنها سرعان ما تقول "لو أقل من 5 دقائق ممكن " وبعدها تسترسل في الحديث عن أن الكثير من القنوات والصحف تتحدث معها دون فائدة، خاصة فيما يتعلق بما يحتاجونه أهل القرية من أساسيات لصناعة الفخار، وكذلك مطالبتها بعدم تغير ملامح القرية البدائية والابقاء على البيوت الطينية كما هي.

    تقول إيفيلين في حديثها  إلى "سبوتنيك " إنها حين زارت القرية بصحبة زوجها في ذلك الوقت الشاعر سيد حجاب أعجبها المكان وقررت الإقامة فيه طيلة حياتها، بعد أن رأت أطفال القرية يصنعون بعض التماثيل من الطين، وأدوات الطهي وبعض الأشكال المتعلقة بالطبيعة التي يعيشون فيها، وهو ما دفعها إلى تأسيس المدرسة وتعليم الأطفال.

    تضيف أنها تتمنى أن تدفن في حديقة المنزل بعد وفاتها، ولا تفكر في العودة لبلدها  سويسرا، إلا للزيارات فقط، وأنها ترى في الفيوم موطنها وحياتها،  كما تتمنى ألا تتغير ملامح القرية مثل المدن وأن تبقى على طبيعتها البدائية الهادئة.

    تؤكد أن أطفال القرية استجابوا للتعلم بشكل كبير، وأنها خرجت المئات من المدرسة، وأصبح كل منهم لديه ورشة خاصة به، وأن الأطفال يذهبون إلى المدارس ويأتون إلى مدرسة الفخار بعد الدراسة، وفي أيام الإجازة لاستكمال تعلمهم فيها، وأنهم يجنون الأرباح من الصناعات التي ينفذونها بعد تعلمهم بعد بيعها.

    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

    مراحل صناعة الفخار والخزف

    داخل القرية التقينا إبراهيم سمير صاحب أحد أكبر الورش والذي تتلمذ على يد السيدة إيفيلين.

    يقول إبراهيم في حديثه إلى" سبوتنيك"  إنه كان مديرا لمدرسة الخزف لمدة 15 سنة، ودرس الخزف في الجامعة الألمانية، وسافر إلى فرنسا خلال معارض دولية، وأنه شارك في معارض في أمريكا وانجلترا وبلجيكا واليابان.

    عن الصناعة يضيف:" نحن نعمل بطريقة مختلفة نسبيا، حيث نستخدم الطين الأسوانلي، نسبة إلى أسوان، ومنه ثلاثة أنواع " الطمي الأسواني والكاولین والبوركليه" وأن الطمي يغمر في الأحواض، ويتم فلترته في حوض أخر، ومن ثم يتم إخراجه على القماش، ويستغرق الأمر نحو أسبوعين حتى تكون الطينة جاهزة للعمل، وفي الشتاء يحتاج الأمر إلى نحو الشهر.

    يتابع أن أول مرحلة هي التشكيل، ويمكن القيام بها يدويا أو على الدولاب الكهربائي، أو على الفرمات الخشب أو القماش أو الجبس، وأنه يقوم كل يوم بعمل مرحلة بعينها، حيث يمكن إعداد 20 قطعة في المرحلة الأولى فقط، من ثم المراحل التالية، حيث تكون المرحلة الثانية هي التنظيف، والثالثة هي الدهان بالطين الرمادي والطين الأبيض، ثم الرسم بالحفر أو الفرش، وبعد ذلك ينتظر حتى  تجف القطع، وأنه يستخدم بودرة الزجاج التي تتحمل 10150درجة مئوية وهي الدرجة التي تحرق عندها القطع داخل الفرن.

    مدة الحريق

    يتابع أن فترة الحريق تستغرق نحو 7 أو 10 ساعات، ويتم استخدام السولار في أول 3 ساعات حتى يصل الفرن إلى 300 درجة  مئوية، وبعد ذلك تستخدم الكهرباء في تقليب هواء الأكسجين لتصل درجة الحرارة إلى الدرجة المطلوبة، ويكون جهاز قياس الحرارةبجانب الفرن، ولا تخرج القطع من الفرن إلا بعد 10 ساعات من الإطفاء ، وذلك حتى تنخفض درجة الحرارة بحيث لا تتكسر القطع نتيجة تعرضها لدرجات حرارة متفاوتة، خاصة أنه إذا فتح الفرن قبل انخفاض الحرارة يمكن أن تكسر جميع القطع أو تصاب بالشروخ.

    الصعوبات

    يستطرد قائلا إن "الخامات التي ترتفع أسعارها بين الحين والآخر، وكذلك الأفران التي يصعب الحصول على المكونات الخاصة بها، وكذلك أزمات السولار التي كانت تعد أبرز المشاكل التي يتعرض لها أصحاب الورش، وكذلك عدم الإمكانيات التي تساهم في إقامة المعارض الكبرى".

    أسعار القطع

    يوضح أن أسعار القطع الآن تتراوح بين 20 و 1500جنيها، وأن الأمر يعود إلى مدى الدقة في الرسومات المستخدمة على القطع والزخارف والألوان، كما أن بعض يستخدم فيها الفضة وأن بعض القطع يمكن أن تستغرق نحو ثلاثة أيام في الرسم والزخارف، وهناك بعض التماثيل تستغرق نحو ثلاثة أسابيع حتى يتم حرقها، خاصة أن لابد من أن تجف الطينة بشكل جيد قبل الحرق.

    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

    مهرجان الخزف

    يقام المهرجان في الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر/تشرين الثاني ، ويشارك فيه عدد من رواد الصناعات اليدوية، والمجتمع المحلي، ويشارك فيه بعض المناطق الأخرى في الفيوم، وتقام الورش المباشرة للجمهور، خاصة أن هناك بعض المساعي لتحل أكبر فخارة في العالم ضمن موسوعة غينيس.

    يقول محمود الشريف رئيس جمعية خزافين تونس إلى "سبوتنيك"، إن المهرجان يعود بالفائدة العامة للتشجيع على السياحة الريفية وسياحة السفاري، وأن هناك دعوات ستوجه إلى عدد من صناع الخزف والفخار في العالم، وأن عدد من الجنسيات سيشاركون المهرجان منهم  الكويت والبحرين والأردن والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا.

    وتابع أنه خلال المهرجان تقوم ورش العمل للصناعات اليدوية والصناعات الخزفية، وكذلك الرسم على الورق، كما أنه سيعرض أحد الأفلام المجمعة عن الأعمال الفنية التي صورت في الفيوم.

    صباح

    فتاة ذات ملامح هادئة تجلس على دولاب التشكيل تبتسم في وجه كل من حولها، تقول إنها التحقت بالمدرسة في السابعة من عمرها وتعلمت صناعة الفخار حتى أصبحت تقوم بالعمل بمفردها، وتحلم بالسفر إلى خارج مصر للمشاركة في معارض الخزف.

    تضيف " صباح" في حديثها إلى "سبوتنيك" إنها تحصل على نسبة 40 % من المبيعات، وأنها تقوم بالعمل بعد المدرسة وفي الإجازات، وأن معظم فتيات القرية تعلمن صناعة الخزف والفخار، وأصبحن ينفقن على أنفسهن، تضيف أنها تضع الطين في الماء، ويترك في أحواض لمدة تتراوح من 10 إلى 15 یوما، ومن ثم تقوم بغربلته من الشوائب، ومن ثم يوضع في الشمس لمدة 10 أيام، ومن ثم تقوم بتفريغها من الهواء على قطعة رخام ، لتصبح جاهزة للتشكيل.

    تؤكد أن مرحلة التشكيل هي الأصعب نظرا لما تحتاجه من دقة في موازنة حركة اليد والقدم معا في وقت واحد.

    وتتابع، "لكل فتاة أو شاب رسمة معينة تحاول أن تتقنها، حيث تصبح فيما بعض تعبر عنها وتحفظ وتميزها عن الأعمال الأخرى".

    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

    ورشة راوية

    هي أبرز وجوه القرية، لها ألوانها المعروفة ورسوماتها الخاصة، حتى أن كل من يقصد القرية لابد أن يزور ورشة "راوية عبد القادر"

    تقول راوية لـ"سبوتنيك" إنها كانت شغوفة منذ صغرها برسم الرجل والمرأة والزهور والحيوانات وكذلك الأسماك على الأطباق، وأنها بدأت تلقي أساسيات هذا الفن قبل أن تبلغ العاشرة في مدرسة الفخار على يد إيفيلين.

    تضيف راوية:" كنا ككل  الأطفال في الريف المصري نلعب بالطين في طرقات القرية ونخلق منه أشكالا مختلفة ما بين الرجل والمرأة والتماثيل الأخرى، وهو ما دفع  السيدة إيفيلين إلى الاهتمام بإنشاء المدرسة، وأنها علمتهم الأساسيات وتركت لهم  الأشكال والتصميم والرسومات المستوحاة من الطبيعة.

    تؤكد أن إصرارها على الاستمرار هو ما جعلها إحدى الرائدات في صناعة الخزف، خاصة أن معظم الفتيات امتنعن عن استكمال التعلم لأسباب متعددة منها الزواج، وأنها مارست صناعة الفخار لمدة 14 عاما تحت إشراف إيفلين، قبل أن تنفصل فيما بعد وتفتتح ورشة خاصة بها.

    وتوضح أنها شاركت في معارض داخل مصر وخارجها، وأنها سافرت لمدينة مارسيليا بفرنسا، لعرض ما أنتجته من فن الخزف، وهي في سن الخامسة عشر عاما، خاصة أنها رفضت الزواج في بداية حياتها، لأن كل من تقدم لخطبتها كان يشترط عليها أن تترك صناعة الخزف، وأنها تزوجت في سن مبكرة لتفضيل البقاء بالعمل في صناعة الخزف، وأنها تشارك في معارض بالقاهرة وخارج مصر كل عام بعد أن أصبحت رسوماتها معروفة في الخارج وتميزها عن غيرها.

    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    • صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      صناعة الخزف في قرية تونس المصرية
      © Sputnik . Mohamed Hemeda
    1 / 20
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    صناعة الخزف في قرية تونس المصرية

     

    محمد حميدة

    انظر أيضا:

    مصر تبحث إجراءات جديدة بشأن حالات الوفاة في الخارج
    مصر توقع اتفاقا مع المؤسسة الدولية الإسلامية بقيمة ملياري دولار
    استثمارات حقل ظهر البحري في مصر بلغت 7.7 مليار دولار
    مصر تعرب عن تعازيها لحكومة وشعب اليابان في ضحايا زلزال هوكايدو
    مصر تستقبل القوات المشاركة في تدريبات "النجم الساطع 2018"
    سحر نصر: أنشأنا مراكز لخدمة المستثمرين في كل محافظات مصر
    حكم دولي يلزم مصر بدفع نحو ملياري دولار لشركة إسبانية
    مصر... هل تنجح "خليها تحمض" في خفض أسعار الفاكهة
    مصر... الكشف عن مقبرة صخرية شرق هرم سنوسرت الأول
    مصر... ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في أغسطس
    الكلمات الدلالية:
    فن مصري, فخار, قرية تونس, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik