20:48 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    المسخ فرانكشتاين

    فرانكشتاين... تجارب علمية مخيفة وراء ميلاد أشهر المسوخ

    © Photo/ Facebook/ Frankenstein
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 10

    في عام 1818 من القرن الماضي، شهد العالم ميلاد واحد من أشهر المسوخ في تاريخ الأدب العالمي، المسخ "فرانكشتاين"، الذي أصبح مع مرور السنين "أيقونة رعب" رئيسية، تم تقديم العديد المعالجات عنه على شاشة السينما.

    وقبل أن يولد المسخ الشهير على يد الروائية العالمية، ماري شيلي، فإن صحيفة "ذا تايمز" البريطانية كشفت مؤخرا، عن أن فكرة المسخ نشأت من تجارب حقيقية أجريت على جثث، قبل أن يتعرف الجمهور عليه بصفة رسمية في رواية شيلي.

    وتدور أحداث رواية الرعب الشهيرة، حول طالب في كلية الطب من أصول نمساوية، يصنع إنسانا بواسطة أجزاء بشرية متعددة، ثم تدب الحياة فيه بواسطة موجات كهربائية، ولكن عندما تكون النتيجة مخلوقا بشعا، يلفظه العالم، فيقرر المسخ الانتقام منه ومن عائلته.  

    وذكرت الصحفية البريطانية أنه في عام 1803، قام عالم إيطالي يدعى، جيوفاني ألديني، بمساعدة طلابه، بإجراء تجارب على جثة لمسجون يدعى جورج فورستر، حكم عليه بالإعدام في لندن، في 17 يناير/كانون الأول من العام نفسه، والتي تتعلق بتحريك أطرافها بواسطة موجات كهربائية.

    واستند جيوفاني ألديني في تجاربه من نجاح قريبه العالم، لويجي غالفاني، في جعل عضلات في سيقان ضفادع تنزف، من خلال إثارته لها بشعلة من آلة إلكتروستاتيكية.

    وخلص غالفاني وقتها بعد تجاربه على الضفادع، إلى أن الأنسجة الحيوانية تحتوي على قوة حيوية فطرية خاصة بها، والتي أطلق عليها "الكهرباء الحيوانية"، ليصبح هو صاحب نظرية "الجالفانية"، وهو أي انكماش عضلي محفز بواسطة تيار كهربائي.

    وكتبت صحيفة "التايمز"، أن جيوفاني ألديني لاحظ بعد إمداد الموجات الكهربائية في جثة جورج فورستر، أن فك المتوفي بدأ في الارتجاف، وتم تقليم العضلات المجاورة بشكل فظيع، بينما فتحت إحدى عيناه.

    وفي جزء تابع للعملية، رفع فورستر اليد اليمنى وأحكم قبضته، كما تحركت ساقيه وفخذيه، وبدا أمام المتابعين للتجربة أن الرجل قد عاد للحياة من جديد.

    وكانت فكرة أن الكهرباء من الممكن أن تشكل "مادة للحياة"، وأنه يمكن استخدامها لإحياء الموتى، إلهاما بالنسبة للمؤلفة، ماري شيلي، بشأن روايتها "فرانكشتاين".

    وكان بيرسي بيش شيلي نفسه، الذي تزوج من ماري شيلي في عام 1816 متحمسا لتجربة لويجي غالفاني، وذلك بعدما دخل طبيبهما الخاص، ويليام لورانس في جدال مع الجراح الإنجليزي، جون أبيرينيثي، بعدما ألقى الأخير محاضرة أكاديمية، يدعم فيها وجهة نظر غالفاني.

    وفي الوقت الذي نشرت فيه رواية "فرانكشتاين" في عام 1818، كان قراءهها على دراية بفكرة أن الحياة يمكن إنشاؤها أو استعادتها بالكهرباء.

    بعد بضعة أشهر فقط من نشر الكتاب، أجرى الكيميائي الأسكتلندي، أندرو أوري، تجاربه الكهربائية الخاصة على جثة، ماثيو كليديسديل، الذي تم إعدامه بتهمة القتل.

    ولكن كانت تجربة أوري أكثر رعبا، عن تجربة الإيطالي جيوفاني ألديني، إذ كتب في مذكراته الخاصة أن فور إمداد الجثة بالشحنات الكهربائية، انتفضت، وأظهر وجهه ملامح متباينة، ما بين الغضب والرعب واليأس والأسى، فضلا عن ابتسامات مروعة.

    وأضاف أوري بأن التجارب كانت شنيعة للغاية، لدرجة أن "العديد من المتفرجين اضطروا إلى مغادرة المكان، وبل وتعرض أحدهم للإغماء".

    ومع الاحتفال بمرور 200 عاما على ميلاده، فإن التفكير في العلم الذي جعل المسخ "فرانكشتاين" يبدو حقيقيا في عام 1818، قد يساعد البشر على التفكير بعناية في الطرق التي نفكر بها الآن حول الإمكانيات — والمخاطر — لمستقبلنا الحالي.

    انظر أيضا:

    شركات سينما أمريكية تحذر مشاهديها قبل الدخول لمشاهدة فيلم الرعب "هالوين"
    القبض على "دراكولا" مصري..هكذا كان يصطاد ضحاياه
    شاهد دراكولا وزوجته... رجل روسي بجسد عملاقا ذا أسنان حادة
    الكلمات الدلالية:
    وحش أسطوري, هالوين, الهالوين, سينما, رعب, وحش, أدب, أفلام رعب, أفلام, بريطانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik