Widgets Magazine
10:51 23 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    سور الأزبكية لبيع الكتب القديمة بالقاهرة

    سور الأزبكية يقيم معرضا موازيا لـ"القاهرة الدولي للكتاب" في يوبيله الذهبي

    © Sputnik . Sarah Nour El Din
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 30

    تحتفل العاصمة المصرية هذا الشهر باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب، الذي تنعكس إحدى مظاهر الاحتفال به في الانتقال إلى تنظيمه في أرض المعارض الجديدة في القاهرة الجديدة، وهو أمر وإن لاقى استحساناً لدى جزء كبير من رواد المعرض، إلا أنّه لم يمر من دون اعتراضات من مشاركين قدماء فيه.

    القاهرة —سبوتنيك. "ننتظر المعرض من السنة للسنة، فهو مؤثر وحدث أساسي في حياتنا كأصحاب مكتبات، به نسد مديونيات عام مضى، ونفتتح به عاما جديدا"، هكذا وصف العم حربي قيمة معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي يُقام هذا العام في الفترة من 23 يناير/كانون الثاني وحتى 5 فبراير/شباط لدى مكتبات "سور الأزبكية" العريقة التي اعتاد زوار معرض الكتاب ارتيادها كل عام لشراء الكتب بأسعار في متناول الجميع.

    لكن العام الخمسين للمعرض قد يحمل اختلافا كبيرا لدى مُلاك مكتبات سور الأزبكية، فبعد ما وصفوه بـ "الشروط التعجيزية" لهيئة الكتاب للمشاركة في المعرض، قرروا إقامة معرضهم الخاص في الفترة بين 15 يناير وحتى منتصف فبراير.

    مجلات وصحف قديمة في سور الأزبكية لبيع الكتب القديمة بالقاهرة
    © Sputnik . Sarah Nour El Din
    مجلات وصحف قديمة في سور الأزبكية لبيع الكتب القديمة بالقاهرة

    يقول العم حربي: "لا نريد معرضهم الآن، وضعوا لنا شروطا تعجيزية للمشاركة ووافقنا عليها على الرغم من أنها قد تفوق إمكانياتنا، قالوا لنا لا شيء سنقدمه لكم دون مقابل مادي ووافقنا، لكنهم اشترطوا في النهاية مشاركة 33 مكتبة فقط من أصل 133 في السور، وهذا ما لم نتحمله"، موضحا "لسنا ضد الدولة، ونحن أول من يحب المشاركة في أي شيء يشرف مصر، لكن الهيئة هي السبب في كل ذلك".

    يضيف العم حربي: "نحن هنا نتعامل ككيان وجسد واحد، أنا ورثت هذه المكتبة عن أبي وجدي من قبله، وأعمل فيها منذ كان عمري 7 سنوات، تربيت على الثقافة وقيمة الكتب، أعرف كل جيراني والمكتبات في السور، نحن هنا نشعر ببعضنا البعض، ولا يمكن أن نوافق على أن يذهب بعضنا بينما البعض الآخر لا، هذا ليس عدلا، فالجميع هنا يحضر للمعرض بشكل سنوي وينتظر ليسد حاجته ومديونياته".

    عن أسباب شروط هيئة الكتاب المنظمة للمعرض، قال العم حربي وهو من كان يتولى مخاطبة الهيئة باسم مكتبات السور: "الهيئة اشترطت علينا نقل الكتب فقط للمعرض، وتأجير الأرفف والطاولات والكراسي منها مقابل مبالغ مالية قد لا تناسب بعضنا، لكننا وافقنا، وكذلك اشترطوا تأجير متر العرض لكل مكتبة من السور مقابل 1200 جنيه (نحو 70 دولارا) ووافقنا، على الرغم من أن ذات الهيئة تؤجر المتر بـ950 جنيه لمكتبات اتحاد الناشرين وهم بالتأكيد لديهم قدرات وإمكانيات أكبر منا".

    سور الأزبكية لبيع الكتب القديمة بالقاهرة
    © Sputnik . Sarah Nour El Din
    سور الأزبكية لبيع الكتب القديمة بالقاهرة

    تابع العم حربي: "في النهاية قالت لنا الهيئة سنوفر أماكن لـ33 مكتبة فقط، ولن يكون هناك مكان لأكثر، هذا ما دفعنا لتقديم خطاب اعتذار مسبب للهيئة، وفوجئنا بعدم الاهتمام به وكأنهم وجدوها فرصة ليقولوا لنا نحن لا نريد مشاركتكم في المعرض".

    في مكتبة "دار الحسن" التي يملكها العم حربي تجد كتبا قديمة وطبعات أقدم، وكثيرا من أعداد الصحف والمجلات التي وثقت تاريخا مر على هذا العالم، وكان قد وصل إليه حديثا موسوعة "الحيوان" للجاحظ، سألناه لماذا يثير البعض فكرة احتواء السور على كتب مقلدة ونسخ غير قانونية، فقال "يحاولون تشويه السور، وفي الواقع كان هناك بعض المكتبات تبيع هذه النسخ المزورة، وعند مشاركتنا في دورات سابقة لمعرض الكتاب كنا تحت رقابة الهيئة وجهاز المصنفات".

    أضاف العم حربي: "أنا شخصيا متضرر من بيع البعض لكتب مزورة، لكن الحديث عن تشويه السور والتجريح فيه يؤذيني، نحن كيان له تاريخ وبصمة خاصة، الكتاب المزور يباع في كل مكان وميدان في مصر، لذلك لا تحاولوا تشويه سور الأزبكية"، موضحا "الهيئة واتحاد الناشرين شوهوا سور الأزبكية لأنه المنافس الوحيد لهم وللمعرض، الفاصل بيننا هو القانون، وأنا وغيري كأناس شرفاء موقفنا القانوني سليم، لدينا عائلات وأحفاد وحياة اجتماعية وسمعة واتهامنا بأننا مزورون شيء غير صحيح".

    يقول إبراهيم وهو شاب ورث مكتبته عن والده في سور الأزبكية "معرض الكتاب حدث كبير بالنسبة لنا، نستعد له من السنة للسنة، كثير منا يقضي طوال العام وهو يشتري كتبا نادرة لتخزينها وبيعها في معرض القاهرة، وهو ما يمثل لنا جميعا هنا في السور أمرا مهما ليس فقط لمكتبة ولكن لمعيشة أسرنا وأولادنا".

    يضيف إبراهيم: "على سبيل المثال، مشاركتي بمكتبتي في معرض القاهرة كانت تسندني لمدة عام بعده، أسدد ديوني، وأبيع ما قمت بشرائه طوال العام، لكي أبدأ سنة جديدة، السنة الجديدة تبدأ عندنا بعد معرض القاهرة".

    وتابع إبراهيم: "ما حدث هو أننا فوجئنا هذا العام بنقل المعرض إلى منطقة التجمع الخامس، وهي بعيدة جدا عننا حوالي 50 كيلومترا [ذهابا وإياباً]، وبالتالي فهذه تكلفة إضافية لنقل الكتب على عاتقنا، ونحن مقارنة باتحاد الناشرين مكتبات صغيرة جدا، لا تتحمل كل هذه التكاليف، لكن هذه ليست المشكلة الرئيسية"، موضحا "عندما وافقنا على كل شروط الهيئة التي يمكن أن تخصم نصف أرباحنا المتوقعة تقريبا، قالوا إنهم سيختارون 33 مكتبة من السور بالقرعة، أي أننا لن نشارك جميعا، وهذا أمر غير عادل".

    لكن إبراهيم على عكس العم حربي كان يعارض إقامة معرض مواز في سور الأزبكية، قائلا "كان لدي اعتراض عندما اجتمعت مكتبات السور ووافق الغالبية على إعلان إقامة معرض آخر هنا، هذا ليس فقط معرضا مواز بل مضادا، وقد يفهم البعض من هذه الخطوة أننا ضد الدولة، وهذا غير صحيح، وآمل أن تمر هذه الفترة على سلام".

    أما الحاج رضوان وهو رجل مسن كان يجلس داخل مكتبه وسط السور، سألناه عن رأيه في عدم المشاركة في معرض القاهرة الدولي هذا العام، فأجاب "الدولة لا تريدنا، يشوهون صورتنا أمام الناس ويقولون في القنوات الفضائية إننا من رفض المشاركة، نحن لم نرفض، هم من لا يريدوننا".

    أضاف الحاج رضوان: "هذه أول سنة لا أشارك فيها في المعرض منذ 20 عاما تقريبا، لكننا سنقيم معرضنا الخاص هنا، وسنقدم عروض جيدة لكل زوارنا، ونترك لهم معرضهم بأسعاره الباهظة وتكاليفه الكبيرة".

    بائع كتب قديمة في سور الأزبكية بوسط القاهرة
    © Sputnik . Sarah Nour El Din
    بائع كتب قديمة في سور الأزبكية بوسط القاهرة

     

    من جانبه قال عضو اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب المشرف العام للدورة الخمسين شوكت المصري إن مساحة للمعرض هذا العام تقلصت بنسبة النصف تقريبا ولذلك فإن المشاركة لم تعد متاحة لجميع الناشرين.

    وأضاف المصري في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": "هناك بالفعل 5 مكتبات من سور الأزبكية أجّرت أماكن داخل المعرض، وهذه ستكون مفاجأة للممتنعين عن المشاركة"، متابعا "المعرض ليس لديه مشكلة مع مكتبات سور الأزبكية بل على العكس تماما نحن نشجعهم، ولم نرفض إقامتهم لمعرض مواز فهذا في النهاية في صالح القارئ".

     

    وعن تكاليف المعرض، قال المصري: "نحن نتحدث عن تكلفة إجمالية للمعرض تبلغ 85 مليون جنيه، ما يدخل للمعرض منها نحو 20 مليون جنيه فقط، والباقي تتكفل به الدولة"، موضحا "الزيادة في رسوم الإيجار على جميع المشاركين بلغت 10 بالمئة فقط، أي ما يوازي 100 جنيه زيادة عن العام الماضي، في مقابل تقديم خدمات عديدة من بينها الديكورات، والمخازن، والإنترنت وغيرها". 

     

    انظر أيضا:

    لبنان يثير السخرية في معرض الكتاب الدولي بفرانكفورت (صورة)
    معرض الكتاب بالقاهرة... تدشين الموقع الإلكتروني للجناح السعودي وإشادة بالعلاقات الثنائية
    وزير الشباب المصري لـ"سبوتنيك": معرض الكتاب يرسخ القوة الناعمة لبلدنا
    سحب رواية كاتب موريتاني من معرض الكتاب في جدة
    روسيا تشارك في معرض الكتاب الدولي القادم في الرياض
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, القاهرة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik