Widgets Magazine
09:58 21 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    التطعيم ضد الحصبة

    لماذا يقيمون "حفلات نقل العدوى" للأطفال في روسيا

    © Sputnik . Ramil Sitdikov
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 20

    يبدو أن موضة "حفلات نقل العدوى" تعود تدريجيا. لماذا يرفض الآباء التلقيح ويسعون إلى نقل العدوى إلى الأطفال بشتى الطرق.

    الأمر ليس بالشيء المضحك:

    حتى الحصبة البسيطة تشكل خطرا على صحة أي شخص. وبالأخص الأطفال، من الصعب عليهم تحمل المرض: التهاب الغشاء المخاطي، والطفح الجلدي الذي لا تساعد على علاجه الكريمات المضادة للالتهابات، ومشاكل التنفس- وليس الكل يستطيع تحمل كل هذا.

    ويشير أطباء الأمراض المعدية إلى أن متوسط مدة لقاح الحصبة لا يتجاوز 22-23 سنة وعند تفشي المرض فإن الأطفال والكبار سيكونون عرضة له.

    في هذه الحالة، يمكن أن يؤدي العلاج غير الكافي إلى حدوث مضاعفات مختلفة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإنها غالباً ما تتطور لدى الأطفال دون سن الخامسة أو البالغين فوق سن الثلاثين. وتشمل أخطر المضاعفات العمى والتهاب الدماغ (وهو التهاب يسبب التورم في الدماغ) والإسهال الشديد والجفاف المصاحب، والتهابات الأذن والالتهابات التنفسية الحادة، مثل الالتهاب الرئوي. والحصبة الشديدة أكثر احتمالا بين الأطفال الصغار الذين يعانون من سوء التغذية، لا سيما أولئك الذين يفتقرون إلى فيتامين ألف، أو الذين يضعف نظامهم المناعي بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز أو أمراض أخرى.

    "حفلات نقل العدوى":

    إن الاعتقاد الخاطئ الرئيسي بأن "الحصبة مجرد مرض يشفى منه" يمكن أن يكلفك حياتك. ووفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية، فإن الأطفال غير المطعمين هم الأكثر تعرضاً للإصابة بالحصبة وتطور المضاعفات، بما في ذلك الوفاة. يتعرضن النساء الحوامل للخطر أيضا. يمكن لأي شخص ليس لديه مناعة أن يصاب بالحصبة — أي شخص لم يتم تطعيمه أو شخص لم يكسب مناعة بعد التطعيم.

    عندما لم يكن تطعيم ضد الحصبة، جاءت موضة "حفلات نقل العدوى"، حيث تم دعوة الأشخاص الأصحاء إلى المرضى، بهدف "الإصابة بالمرض والتعافي منه بسرعة" وكسب المناعة. تجدر الإشارة إلى أن الحصبة، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية الرسمية، هي واحدة من أكثر الأمراض المعدية في العالم. ينتشر فيروس الحصبة من خلال السعال والعطس، أو الاتصال بالشخص، أو الاتصال المباشر مع إفرازات بلعوم المصاب بالعدوى.

    يبقى الفيروس نشطا ومعديا في الهواء لمدة ساعتين. يمكن أن ينتقل من قبل شخص مصاب خلال فترة زمنية تبدأ قبل أربعة أيام من ظهور الطفح الجلدي وينتهي بعد أربعة أيام من ظهوره. في القرن التاسع عشر، كانت "حفلات نقل العدوى" أحد الطرق للإصابة بالحصبة بسرعة، ولكن في القرن الحادي والعشرين، يمكن مقارنة دعوة أصدقاء مع أطفالهم إلى عدوى جماعية، بالإصابة بمرض تناسلي عن وعي.

    معارضة اللقاح:

    يجب أن نتذكر أن عدم التطعيم كاد يودي بحياة حوالي ألفي شخص في أوروبا، عندما بدء وباء سجل من فبراير 2016 إلى فبراير 2017، عندما أصابت الحصبة أكثر من 17 شخصا.

    ذكرت رئيسة قسم الأمراض المعدية، طبيبة الأمراض المعدية ناديجدا سوكولوفا أن رفض تلقيح الأطفال والكبار ظاهرة شائعة، والتي غالباً ما تؤدي إلى علاج أكثر تعقيداً وطويل الأمد.

    وقالت سوكولوفا: "تؤثر الحصبة على كل مريض بشكل مختلف. كل هذا يعتمد على خصائص الجسم وحالة المناعة. في 15-20٪ من الحالات يؤدي إلى مضاعفات — على سبيل المثال، التهاب الحنجرة والتهاب العقد اللمفاوية. وبسبب هذا يتأخر وقت التعافي".

    يجب على "معارضي اللقاح" أن يعرفوا شيئاً آخر: في عام 2019، أقرت منظمة الصحة العالمية للمرة الأولى برفض التطعيم ضد الحصبة كأحد التهديدات الرئيسية للإنسانية. وقد أشار ممثلو منظمة الصحة العالمية مراراً وتكراراً إلى أن رفض الناس الواعي للتطعيم — سواء أنفسهم أو الأطفال — يقلل إلى الصفر تقريباً كل التقدم الذي أحرزه العلم الحديث والطب في مكافحة الأمراض المعدية الخطيرة. وفي الوقت نفسه، يمكن ل"حفلات نقل العدوى"، كما يشير علماء الأوبئة، أن تتحول إلى قنبلة موقوتة وأن تصبح حياة أطفال الآباء اللذين يرفضون اللقاح في خطر.

    انظر أيضا:

    علماء روس يبتكرون نظاما يكشف عن مرض السرطان خلال 20 ثانية
    وصفة ترامب "الخاصة" يمكن أن تنقذ الملايين من مرض قاتل
    علميا... الموسيقى في مكان العمل تحمي من مرض شائع
    الكلمات الدلالية:
    منوعات
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik