21:23 22 مارس/ آذار 2019
مباشر
    قيادة المرأة السعودية للسيارة، الرياض، 23 يونيو/ حزيران 2018

    عجلات السيارات الأولى التي وطأت أرض السعودية

    © AP Photo / Nariman El-Mofty
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تعود ذكريات الدبلوماسيين الأمريكان إلى سرد وقائع تاريخية عن المملكة العربية السعودية ومراحل تطورها الاجتماعي والاقتصادي، ومن بين هذه الوقائع دخول عالم السيارات الميكانيكية إلى المملكة لأول مرة في أوائل خمسينيات القرن الماضي.

    لكن قبل الغوص بمذكرات الأمريكان وإنجازاتهم في المملكة العربية السعودية، تشير تقارير لمؤرخين عرب أن أول سيارة ميكانيكية دخلت إلى الخليج العربي في عام 1912 وكانت البداية في الكويت.

    أما السعودية فشهدت دخول أول سيارة ميكانيكية عام 1926 من خلال شركة نقل أجنبية قامت بتوفير مواصلات بين جدة ومكة المكرمة وفي عام 1927 تم تعبيد أول طريق يصل بين مكة المكرمة وجدة للسيارات والتي وصلت من خلالها بعد ذلك أول قافلة حجاج من العراق إلى مدينة حائل بالباصات والسيارات.

    وفي بداية الأربعينيات أصدر الملك عبد العزيز قرارا بمنع دخول الجمال إلى مكة، واستبدالها بالسيارات.

    وخلال بداية الخمسينيات وبداية النهوض الاقتصادي من خلال اكتشاف النفط وتوافد الأمريكان إلى دول الخليج العربية وتحديدا السعودية. فقد ساهم الأمريكان بافتتاح شركة "أرامكو" التي بدورها استخدمت في مشاريعها سيارة "الدمينتي" الضخمة، بالإضافة إلى ظهور سيارات "دودج" الأمريكية في تلك السنوات الأولى.

    وشهدت العلاقات الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة تطورا بارزا بين عامي 1961 و1964 ومن بين هذه المجالات كان مجال السيارات الميكانيكية الأمريكية. فتعاقد السعوديون مع شركات أمريكية عديدة، لكن اصطدم السعوديون بمشاكل لم تكن بخاطرهم حيث واجهت الولايات المتحدة وشركات السيارات المختلفة عراقيل خصوصا مع وجود لوبيات يهودية كانت ضد التصدير إلى السعودية.

    وفي مذكرات دبلوماسي أمريكي قال موريس درايبر "كان السعوديون مقيدين للغاية في إصدارات تأشيرات الدخول، وكانوا سلبيين بوجه الشركات التي يملكها يهود. كانت تلك مشكلة بالنسبة إلينا، لأن ليس في صالحنا أن نظهر داعمين لنظام يعتمد هذا التحيز الديني".

    يتابع درايبر: "في بلد تسمى فيه أي سيارة باسم 'فورد‘ لأنها كانت أول سيارة تباع في السعودية، لم يكن صناع السيارات الأمريكان يولون السوق هناك اهتمامًا كبيرًا. كانت المعادلة الاقتصادية 'أن تربح أو تخسر‘، ولا منزلة بين المنزلتين. أحب السعوديون شراء سيارات كاديلاك، لكن الأميركان فشلوا في إدراك كيف ستكون السوق السعودية ضخمة في غضون وقت قصير".

    وختم دراير: "كان أفراد الطبقة الوسطى المتنامية والبدو جميعا يشترون السيارات أو الشاحنات الخفيفة. ظهر أول اختراق تجاري ياباني للسوق السعودية عندما اشترى السعوديون حمولة ضخمة من المركبات الصغيرة، التي أصابت نجاحًا هائلًا. بعد ذلك، صار لليابانيين وكلاء يمنة ويسرة، فسياراتهم تلبي المتطلبات السعودية: موثوقة وغير مكلفة".

    راجت بعد ذلك في السعودية السيارات الصغيرة، فقد عُرفت السيارات الألمانية "المرسيدس" و"الأودي" و"فولكس فاغن»، كما عرفت سيارات الصغيرة من «الفرت» الأمريكية، وكذلك سيارات «الشفروليه» و"الكاديلاك"، كما ظهرت في الأسواق السيارات الكورية في بداية الثمانينيات.

    الكلمات الدلالية:
    السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik