02:58 GMT01 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    120
    تابعنا عبر

    لاتزال العلاقة العدوانية بين القطط والفئران من أكثر الأسئلة التي حيرت الكثيرين حول العالم، وحيكت حولها الكثير من الأفلام والمسلسلات الكرتونية، ومن لا يعرف على سبيل المثال "توم وجيري" والذي يركز على هذه العلاقة المتوترة بشكل كوميدي.

    ولمعرفة سر هذه العلاقة ركز الخبراء على تاريخ هذه الثدييات وانتشارها في المنطقة وتاريخ ظهورها مع ملاحظة علاقتها مع البشر والمناطق الزراعية.

    وقام فريق بحثي دولي ضم باحثون من 8 بلدان حول العالم، بدراسة هذه العلاقة وتاريخ ظهور الفئران القطط في البيئة التي يعيش فيها الإنسان.

    وأشارت الدراسة المنشورة في مجلة "haaretz" إلى أن الفئران الرمادية ذات القدرة العالية على الانتشار السريع، استفادت من استقرار البشر واستثمار الأراضي الزراعية قبل 15 ألف عام، الأمر الذي ساعدها على الانتشار في مناطق جديدة ثم غزو الكوكب.

    وعثر الباحثون في الدراسة على آثار وبقايا وعظام أكثر من 800 فأر من هذه الفئران في مناطق مختلفة من الشرق الأدنى، موزعة على 43 موقعا أثريا جنوب شرق أوروبا وفي الشرق الأدنى، تمتد من اليونان إلى إيران، يعود تاريخها إلى حقب مختلفة بين 3 آلاف عام و43 ألف عام.

    ولاحظ الفريق أن غزو الفئران لبر أوروبا حدث متأخرا،  لأن الأوروبيون تأخروا في الزراعة والاستقرار أي قبل حوالي 6500 عاما تقريبا في أوروبا الشرقية و4000 عاما في جنوب أوروبا.

    وبحسب عالم الآثار والمشرف على الدراسة، توماس كوتشي، أظهرت الآثار عيش الفئران في نفس بيئة الإنسان قبل 15 ألف عام، بسبب وجود بيئة مناسبة لها ومستقرة وفرها استقرار الإنسان.

    واعتبر البحث أن المشكلة بين الفئران والقطط بدأت عندما ظهرت فئران المنزل والقط في نفس الفترة الزمنية، وعندما لاحظ الناس والمزارعون أن القطط تعرف كيفية التعامل مع هذه القوارض.

    لذلك قام المزارعون بتربية هذه القطط ودجنوها في منازلهم واستخدموها لملاحقة الفئران في البيوت والمزارع، واعتبر الباحثون أن هذه المشكلة ظهرت لأن ظهور الفئران والقطط حول الإنسان كان في فترة متقاربة ما سبب نوعا من التنافس بين الجنسين على البقاء.

    توم وجيري
    @twitter
    توم وجيري

    ونوه الباحث كوتشي إلى أن انتشار الزراعة والحقول وازدياد عدد القرى وتوسعها، أدى لانتشار الفئران في مناطق واسعة في الشرق تمتد إلى الأناضول قبل 12 ألف عام.

    وبين البحث أن السكان اعتبروا هذه الفئران جنسا غازيا، خصوصا عندما لاحظوا انتقاله مع بضاعة السفن "مثل الركاب" إلى الجزر أو عن طريق التجارة إلى المدن الجديدة، ما تطلب استخدام القطط لمحاربتها ووضع حد لانتشارها.

    انظر أيضا:

    العلماء يرصدون لأول مرة ولادة "عالم جديد" على بعد 250 مليون سنة ضوئية... صور وفيدو
    8 أطعمة وفواكه فوائدها السحرية في قشرتها
    منها فقدان البصر... 9 أعراض خطيرة لنقص النحاس في جسد الإنسان
    علماء: عين الإنسان "خزان" لفيروس كورونا المستجد
    الكلمات الدلالية:
    مكافحة الفئران, الفئران, القطط, ذكاء القطط
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook