14:55 GMT25 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    جدران شاهدة على التاريخ وأخرى تخلّد الحاضر للمستقبل، بين المصري القديم والحالي لم تنقطع الموهبة التي دائما ما خلّدت الواقع على جدران المعابد القديمة والمنازل الحديثة.

    على بعد نحو 570  كم من القاهرة، في قلب محافظة قنا بصعيد مصر، تضم قرية "المخادمة" مئات المنازل المهجورة، التي كانت تمثل بعض مشاهد القبح خلال السنوات الماضية، قبل أن تتحول إلى نموذج مبهر بيد أحد الفنانين.

    نحو 900 منزل مهجور منذ عشرات السنوات في القرية  بـ"الطوب اللبن" عرفوا بالكثير من الأساطير التي تدور حول سكن الجن والعفاريت لهم، وتحذير الأطفال بعدم الاقتراب منها.

    المنازل هجرها سكانها منذ أكثر من 100 عام وانتقلوا إلى القاهرة والسويس والاسكندرية وسافر بعضهم للخارج.

    كانت المنازل تحيط بها القمامة من كل الاتجاهات يبتعد الجميع عنها كلما مر من أمامها، ثم أصبحت الآن مزارات سياحية يتصور بجانبها الجميع.

    يقول الرسام، أحمد الأسد، البالغ من العمر 43 عاما، صاحب معارض عدة في محافظة قنا، الحاصل على بكالوريوس تربية فنية، منذ صغره كانت المنازل تشغله بشكل كبير، خاصة بشأن الأساطير التي تتردد حولها ومسألة سكن الجن والعفاريت لها، إلا أن ولعه بكل ما هو قديم دفعه في التفكير لتغيير الصورة المتوارثة عن هذه المنازل.

    بدأ ابن قرية "المخادمة" مبادرته مع مجموعة من أبناء القرية بتنظيف محيط المناول والتبرع لشراء الأدوات والألوان، وبدأ  العمل من منزل يسمى بـ"بيت حزينة".

    ما قصة "بيت حزينة"؟

    حسب شهادات سيدات القرية المسنات، فإن فاطمة "صاحبة المنزل" توفي والدها بعد ولادتها بأسبوع واحد، وكانت ضمن عادات القرية دائما أن تضع الفتاة المولودة تحت "الماجور"، وهي أداة دائرية ذات عمق نحو 60 سم تستخدم في "عجن الدقيق"، ويضع بجوار الفتاة "عقرب"، فإذا لدغ الفتاة وماتت يكون والدها أراد أن يصطحبها معه للعالم الآخر، وتدفن بجواره، وإن نجت يكون والدها تركها لتكمل حياتها" تلاشت هذه العادة نهائيا في الوقت الحاضر.

    نجت فاطمة ومن ثم كبرت، إلا أن زوجها توفى بعد الزواج، فقررت أن تترك المنزل وتهجر القرية، فسمي بـ"بيت حزينة"، ويعود تاريخه لأكثر من 100 عام.

     البداية

    حاول إزاحة المتراكم على الجدران منذ مئات السنوات، نظرات المارة التي كانت تزيد البيت حزنا وعزلة، فقرر أن تكون البداية من المنزل، إذ تمكن أحمد الأسد من رسم القرية بجغرافيتها الكاملة ومحيطها الصحراوي والزراعي على المنزل، وكان الهدف هو تغيير الصورة الذهنية والمسمى عن المنزل، الذي أطلق عليه بـ"بيت سعيدة"، وأصبح مزارا للقرية وأهالي القرى المجاورة لالتقاط الصور.

    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmes Elasad
    • فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر
      © Sputnik . Ahmed Elasad
    1 / 8
    © Sputnik . Ahmes Elasad
    فنان يحول منازل مهجورة بصعيد مصر للوحات فنية في محافظة قنا جنوب مصر

    مصدر دخل للأطفال

    يشير الأسد إلى أنه أتاح الفرصة للأطفال لاكتشاف مواهبهم في الرسم، وأن هناك العديد منهم استثمروا الفرصة بالتأكيد وأكدوا أنهم على مواهبهم في فن الرسم على الجدران.

    عمل الأطفال إلى جانب الفنان المصرية بالقرية للرسم على جدران المنازل المهجورة دون مقابل، إلا أن أهالي القرية  طلبوا منهم بعد ذلك رسم منازلهم بمقابل مادي.

    فرص عمل

    خلقت المبادرة العديد من فرص العمل للأطفال الذي يعملون في الوقت الراهن على رسم معظم منازل القرية بلوحات فنية من الطبيعة، بعد طلب الأهالي.

    رغم الاعتماد على اللوحات التاريخية والطبيعية في الرسم، إلا أن بعض الرموز البطولية لم تغب عن المشهد، كما حضر صورة ضابط الصاعقة أحمد المنسي الذي أصبح "أيقونة" مصرية للفداء والتضحية.

    اكتشاف مواهب الأطفال 

    عبر الأطفال في حديثهم لـ"سبوتنيك"، عن فخرهم بما أصبحت عليه القرية، وأن نظرتهم لها تبدلت من الخوف للبهجة والسعادة.

    كما أوضح الأطفال أن المبادرة أكسبتهم الثقة في التأكيد على موهبتهم واكتساب الخبرة وترجمة ما كانوا يرسمونه على الورق للوحات فنية حقيقية على الجدران تحمل توقيعاتهم.

    انظر أيضا:

    محاولة لنقل لوح زجاج باستخدام المصعد تنتهي بالفشل...فيديو
    الإرميتاج يعرض لوحات فنان صيني حول جائحة "كوفيد-19"... صور
    فنانان سوريان يرسمان لوحة جدارية لجورج فلويد على أحد الجدران المدمرة... صور
    تسريبات تكشف مواصفات أيقونة "هواوي" اللوحية ذات السعر المدهش
    مزاد نيويورك شهد صراعا عليها... السعودية تكشف سر اختفاء أشهر لوحات ليوناردو دافنشي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار منوعات, منوعات, لوحات فنية, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook