19:17 GMT24 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت دراسة إسرائيلية جديدة عما يحدث في الأنسجة السليمة للجسم مباشرة قبل الإصابة بالأورام السرطانية.

    وأشارت الدراسة التي أعدتها جامعة تل أبيب إلى حدوث تغيرات في الأنسجة السليمة تشير إلى الاستعداد لامتصاص النقائل السرطانية.

    وبحسب موقع "واللا" العبري فإن هذه النتائج ذات أهمية كبيرة لأنها قد تسمح بالتشخيص والعلاج الوقائي قبل ظهور النقائل القاتلة.

    وأوضح الباحثون أنه في العديد من السرطانات، بما في ذلك سرطان الثدي، لا يموت المرضى بالضرورة من الورم الأولي، بل إن العامل الأكثر فتكا، في النهاية، هو النقائل التي تصل إلى الأعضاء الحيوية وتزدهر هناك.

    حتى في المريض الذي خضع لجميع العلاجات المقترحة، بما في ذلك الجراحة لإزالة الورم الأولي، تليها العلاجات الكيميائية والإشعاعية المصممة للقضاء على بقاياه، قد تظهر النقائل بعد عدة سنوات.

    وحتى اليوم، يتم في طرق المتابعة المستخدمة اكتشاف النقائل فقط عندما تكون كبيرة بالفعل - عندما يكون المرض في مرحلة متقدمة، حيث لا يكون لدى الطب حلول فعالة.

    لهذا السبب، تقوم البروفيسور نيتا إيريز، رئيسة قسم علم الأمراض في كلية الطب ساكلر التابعة لجامعة تل أبيب بالبحث في "الصندوق الأسود"، أي نفس الفترة الزمنية بين الشفاء الظاهر من الورم الأولي وظهور النقائل، من أجل فهم عملية النقائل والتعرف عليها في مراحلها الأولى.

    أظهرت الأبحاث التي أجرتها إيريز وزملاؤها في السنوات الأخيرة أن الأنسجة في الأعضاء التي من المقرر أن تصل النقائل إليها، تعمل على "تهيئة الأرض" لاستيعابها وتخلق لأجلها "بيئة ودية" وذلك قبل وقت طويل من ظهور النقائل ذاتها.

    تقول الدكتورة إيريز: "في دراستنا، تمكنا من وصف العمليات التي تحدث في الأنسجة التي تبدو سليمة استعدادا لامتصاص النقائل السرطانية. ونعتقد أن اكتشافاتنا في المستقبل يمكن أن تساعد في تحديد العملية النقيلية قبل أن تصل النقائل نفسها وتتجذر في العضو المستهدف، من أجل توفير العلاج الوقائي".

    وأوضحت أن "مثل هذا العلاج، الذي سيمنع تطور النقائل، يمكن أن ينقذ حياة الملايين من الناس حول العالم".

    تم تحديد التغييرات التي تم العثور عليها في الدراسة في منطقة تعرف باسم "البيئة المكروية" للورم، وتحديدا في خلايا النسيج الضام المسماة الخلايا الليفية.

    يقول الباحثون إن هذه التغييرات في الأنسجة هي علامة أولية على التطور المحتمل للخلايا السرطانية - النقائل.

    وفقا لهم، فإن فهم عملية النقائل وتشخيصها في مثل هذه المرحلة المبكرة قد يؤدي إلى علاج وقائي منقذ للحياة.

    السرطان يخلق لنفسه "بيئة داعمة"

    في الدراسة الحالية، بحث الباحثون عن علامات تغيرات الأنسجة، والتي يمكن استخدامها في المستقبل لتحديد العملية من البداية.

    ركز الباحثون على خلايا النسيج الضام التي تسمى الخلايا الليفية، والتي توجد بما في ذلك في الرئة.

    وفي الحالة الطبيعية، تلعب الخلايا الليفية دورا رئيسيا في التئام الجروح وتلف الأنسجة، لكن الدراسات الحديثة أظهرت أن السرطان ينجح في تجنيدها وجعلها توفر "بيئة داعمة له"، بحسب الباحثة الإسرائيلية.

    وأضافت: "في الدراسة الحالية، أجرينا تسلسلا لجميع الجينات المعبر عنها (تسلسل الحمض النووي) في الخلايا الليفية المأخوذة من رئتي الفئران في نموذج سرطان الثدي".

    قارن الباحثون بين نتائج التسلسل في خلايا مأخوذة من رئتين سليمتين، ورئتين مصحوبتين بنقائل دقيقة (نقائل صغيرة لا يمكن تحديدها في التجارب السريرية التقليدية)، ورئتين فيهما نقائل كبيرة، في حالة متقدمة من المرض.

    بناء على التغييرات التي تم تحديدها من مرحلة إلى أخرى، تمكن الباحثون لأول مرة من وصف العملية التي تحدث في البيئة المكروية للنقائل السرطانية، وذلك خلال المراحل الأولى من التجهيز لاستيعابها.

    بالإضافة إلى ذلك، حددوا على وجه الدقة البروتينات التي تقود عمليات "إعادة التوصيل" في الخلايا الليفية، واكتشفوا أن أحد البروتينات الرئيسية في العملية هو Myc - المعروف بالقوة الدافعة في تسريع انقسام الخلايا السرطانية.

     اتضح الآن أن هذا البروتين يلعب أيضا دورا مهما في التغيير الذي يحدث في الخلايا الليفية نحو امتصاص النقائل.

    انظر أيضا:

    علامة غريبة على الأصبع تدل على سرطان الرئة
    دراسة: المضادات الحيوية قد تساعد في علاج سرطان الجلد
    ثلاثة أنواع من السرطان قد تختفي في العقود المقبلة
    متى يمكن أن يسبب شرب القهوة السرطان
    فيتامين يسبب أمراض القلب والسرطان عكس التوقعات بحسب العلماء
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook