16:43 GMT16 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بجسد إنسان ورأس كلب عرف (أنوبيس) على مدى آلاف السنين كإله للموت عند قدماء المصريين، والذي كان يحرس عالم الموتى، ويرشد الأرواح في العالم السفلي، ويتولى وضع قلب الميت على الميزان ليتقرر مصيره بعد الموت.

    القاهرة - سبوتنيك. أنوبيس جديد، قدمه العلم قبل أيام، وهو حفرية لحوت عاش في مصر قبل 43 مليون سنة، ولكنه يختلف عن أي من الحيتان التي تعيش حاليا، في أنه (برمائي) أي أنه كان يعيش على اليابسة وفي المياه في الوقت نفسه، ليضع علماء الحفريات حلقة وسيطة جديدة في تطور الكائنات على كوكب الأرض، ويطلقوا على تلك الحلقة (فيومسيتس أنوبيس)، حيث يتضمن الاسم، المنطقة التي اكتشفت فيها الحفرية وهي منطقة الفيوم، واسم الإله المصري الهجين، الذي كان بين عالمي الحياة والموت أنوبيس.

    الاكتشاف الذي حققه فريق (سلام لاب) للحفريات، والذي يقوده مؤسسه، العالم هشام سلام، يجيب عن العديد من الأسئلة، ولكنه يطرح أسئلة جديدة، ستحتاج لجهود بحثية أخرى، هذا ما يراه أستاذ الحفريات الفقارية في جامعة المنصورة هشام سلام في حديثه الحصري لـ"سبوتنيك"، والذي قال فيه: "هذا الاكتشاف لحوت برمائي يرجع لــ43 مليون سنة، يعد من الاكتشافات الهامة جداً، لأنه يضيف حلقة وسيطة في تطور الحيتان المعروف أن أصلها بري تعيش على اليابسة، وتحولت للعيش في الماء، كما نراها حالياً في البحار والمحيطات، وكان هذا لغزاً كبيراً جداً للعلماء البيولوجيون يحاولون فكه لمعرفة كيف ومتى انتقلت الحيتان من اليابسة إلى الماء، ونحن أضفنا سطراً لهذه المحاولات بكشف حلقة وسيطة من الحيتان كانت برمائية أي أنها تعيش على اليابسة وفي الماء".

    وأضاف سلام: "من المعروف للعلماء أن الحياة بدأت أصلا في الماء في أشكالها البسيطة، ثم حدث انتقال للحياة من الماء لليابسة، كان هذا من حوالي 300 مليون سنة، بذلك بدأت الحياة البرية وكانت أشكال الحياة بسيطة، بعد ذلك حدث تنوع للكائنات على اليابسة، وبعد انقراض الديناصورات، ظهرت الثدييات من حوالي 66 مليون سنة، ظهرت في البداية الحيوانات صغيرة الحجم الشبيهة بالماعز الصغيرة، وتمكنت من البحث عن الأماكن الأكثر أمانا وأوفر في الغذاء، وبدأت رحلة تطورية تزيد على 50 مليون سنة لتتحول للحيتان التي تعيش في المحيطات الآن".

    وأكد سلام، أن "الاكتشاف بقدر ما يجيب عن أسئلة، فهو يطرح أسئلة أكثر، الآن نبحث عن الإجابات عن أسئلة كثيرة حول النظام البيئي الذي كان موجوداً في تلك الفترة، وسيناريوهات التطور المختلفة التي قد تكون مرت بها الكائنات الحية لتصل إلى ما هي عليه".

    ويرى سلام أن هناك مستقبلاً كبيراً للكشوف الجيولوجية في مصر، موضحاً "الكشف أيضاً يوضح الثراء الجيولوجي الذي تحتضنه مصر، فمصر بلد غني بالحفريات، وهذا بسبب المنخفضات التي تتوافر في مصر، المنخفض هو عبارة عن مقطع رأي في الطبقات الجيولوجية، وبالتالي يظهر فيه تتابع حقب جيولوجية متتالية، كل طبقة تحوي حفريات وأسرار عن الكائنات التي كانت تعيش في تلك الحقبة، وتكشف أيضا النظام البيئي والمناخ الذي كان موجوداً في تلك الفترة، وهو ما يكشف بدوره التغيرات التي حصلت من حقبة لأخرى وأسباب هذه التغيرات البيئية والمناخية، بحيث يساعد ذلك في فهم أوضح لمسارات التطور التي سلكتها الكائنات الحية وأسباب تلك المسارات".

    وأوضح بيان صادر، يوم أمس الأربعاء، عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الكشف الذي حققه فريق البحث العلمي بجامعة المنصورة (سلام لاب) بقيادة أستاذ علم الحفريات بجامعة المنصورة، هشام سلام، والباحث عبد الله جوهر، طالب الدراسات العليا بجامعة المنصورة، هو اكتشاف جديد لنوع من الحيتان البرمائية بالمياه المصرية يرجع لما قبل 43 مليون عام، واعتبر البيان أن الاكتشاف يمثل "طفرة لعلماء الحفريات العرب، حيث إنه يعد المرة الأولى في التاريخ التي يقود فيها فريق عربي مصري توثيق جنس ونوع جديدين من الحيتان".

    وأوضح البيان أنه "تم استخراج حفريات الحوت عام 2008، وهي لحوت يبلغ طوله ثلاثة أمتار، ويزن نحو 600 كغم، وقد سمى الحوت الذي تم استخراجه من واحة الفيوم (فيومسيتس أنوبيس)، وأنه يمتلك العديد من الخصائص التشريحية، التي مكنته من التعايش فى ذلك الوقت".

    يمكنك متابعة المزيد من أخبار مصر الآن على سبوتنيك.

    انظر أيضا:

    غواص أمريكي ينجو بأعجوبة بعدما ابتلعه حوت
    صياد يمني يروي قصة عثوره على كنز داخل حوت
    ركاب سفينة يصدمون برؤية حوت عملاق يراقبهم من المياه... فيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook