22:52 GMT22 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أثارت تطورات الحالة الصحية للفنان السوداني عبد الكريم عبد العزيز الكابلي، قلق ملايين السودانيين، خاصة أنه يتلقى العلاج في إحدى المستشفيات بالولايات المتحدة الأمريكية، التي دخلها منذ أكثر من شهر.

    الخرطوم - سبوتنيك. ويعتبر الكابلي ظاهرة في سماء الفن السوداني، بحسب آراء الموسيقيين، حيث لا يقتصر تأثيره على السودانيين بل يمتد إلى محيطه العربي وفي دول أوروبية بسبب إبداعه في عزف أبرع الألحان والقصائد بآلة العود.

    ويرى موسيقيون وشعراء سودانيون أن موهبة عبد العزيز الكابلي يصعب تكرارها خاصة في ظل تدهور الأغاني والأشعار التي انتشرت خلال السنوات العشر الماضية.

    وتغنى الكابلي بأشعار أشهر شعراء العرب أمثال أحمد شوقي وأبو فراس الحمداني والخليفة الأموي يزيد من معاوية إضافة إلى شعراء سودانيين.

    سعد الكابلي يتحدث عن أبيه

    يتحدث سعد عبد الكريم الكابلي، عن أبيه، الذي ولِد في مدينة "بورتسودان" الساحلية، شمال شرقي البلاد عام 1932، مشيرا إلى أن جذور عائلة والده تعود إلى مدينة كابل الأفغانية".

    وتابع، في حديث خاص لوكالة "سبوتنيك" أن والده تزوج بمدينة "القلابات" شرقي البلاد، من صفية ابنة الشريف، التي تعود أوصلها إلى نسل الأشراف في مدينة مكة المكرمة، حيث هاجرت إلى المغرب ثم جاؤوا إلى السودان لنشر الدعوة الإسلامية.

    • قضى الكابلي حياته في عدة مدن شملت بورتسودان وسواكن وطوكر، إضافة إلى القلابات والقضارف، كما عاش في الجزيرة وخاصة منطقة أبوقوتة وكسلا.

    وتقول الإعلامية هبه مكاوي إن بداية الكابلي كانت من خلال إلقاء الأناشيد المدرسية، ثم ظهرت موهبته عند أدائه لقصائد "أمطرت لؤلؤا من نرجس"، التي ألفها الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، إضافة إلى قصيدة أراك عصي الدمع شيمتك الصبر، لأبي فراس الحمداني.

    وبفضل تلحين تلك الأغاني لكبار الشعراء العرب أثبت الكابلي عبقريته وإبداعه في التحلين، إضافة إلى إبداعه في تلحين أغاني التراث السوداني حينما تغنى لـ "سناء بنت المك" في قصيدة "كللي يا سحب تيجان الربا".

    • كما لحن الكابلي لشعراء عرب آخرين مثل محمود عباس العقاد، في قصيدة "هذا بشير الزمان"، وقصيدة "صداح يا ملك الكنار" للشاعر أحمد شوقي.

    وقال الشاعر السوداني عبد الوهاب هلاوي: "كان الكابلي من أبرز الذين تغنوا بالعربية الفصحى من المحيط إلى الخليج وشكل إضافة نوعية للغناء في الوطن العربي، على غرار أغاني المطربة المصرية أم كلثوم".

    وتابع لـ "سبوتنيك: "الكابلي جعل من القصيدة الفصيحة أغنية محبوبة يمكن للناس إدراكها بطريقة سلسة، وذلك بفضل الثقافة العالية والأداء السليم".

    وأوضح هلاوي أن الكابلي يعد من أعظم من تناولوا الثقافة السودانية والتراث بفضل انتماءه العظيم لمجمل الحياة السودانية بكل تفاصيلها.

    وقال الشاعر السوداني التجاني الحاج موسى لـ "سبوتنيك" إن الكابلي تغنى له في قصيدة "في عز الليل"، مشيرا إلى أنه ليس شخصا عاديا وإنما هو ملحن وباحث في التراث وسفيرا للنوايا الحسنة، وموهبته كانت أساسا لنجاحه إضافة إلى تجوله في أرجاء السودان بصورة زادة من نسبة الوعي الثقافي لديه.

    وقال الموسيقار السوداني أنس العاقب إن عبقرية التلحين لدى الكابلي لم تأت بالصدفة ولم تكن عفوية، مشيرا إلى أن هناك العديد من العوامل التي أسهمت في تكوين شخصيته الصبورة المنفتحة على الثقافة والفنون السودانية مما جعله لا يكتفي بنمط الغناء الذي كانت تقدمه إذاعة "أمدرمان" منذ أربعينات القرن الماضي.

    وتابع، في حديثه لـ "سبوتنيك": "الكابلي كان يبحث في كل أنماط الغناء في شمال ووسط السودان ولم يكتف بذلك بل حفظ أغلب الألحان وأخضعها لأسلوبه الغنائي وطبقات صوته وكان أبرز ما نهله من التراث الشعبي هو المواويل والدوبيت وغناء المناحة والحماسة.

    ونظم شباب من معجبي الكابلي يحملون شعار "الكابلي الأمة"، معرضا لصوره ومشاركات داخل وخارج السودان أثناء الأسبوع الثقافي الذي نظمته جامعة "العلوم الطبية والتكنولوجيا" السودانية هذه الأيام.

    وقال محمد نصار، لوكالة "سبوتنيك"، إن المجموعة تكونت من أعضاء المتميزين بينهم شعراء وأدباء وكان هدفهم تبادل أغنيات الكابلي والبحث في معانيها.

    وتابع: "تسلط هذه المجموعة الضوء على قصيدة الشاعر تاج السر الحسن بعنوان "أسيا أفريقيا" ، التي لحنها وغناها الكابلي عام 1960 أثناء زيارة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى السودان، مضيفا: "الكابلي ظاهرة فنية يصعب تكرارها في السودان لأنه يمثل مزيجا بين موهبة الغناء وعبقرية التلحين الذي يحركه حب الوطن".

    يمكنكم متابعة المزيد عن أخبار السودان اليوم عبر سبوتنيك

    انظر أيضا:

    شاعرة عربية تثير جدلا كبيرا بكلامها عن "العجز الجنسي" للرجال السودانيين
    فرقة "العباساب" السودانية تحيي فنون "العرضة" التراثية في شرق النيل
    الشعر في السودان طاقات إبداعية تحتاج دعم الدولة للوصول إلى العالمية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار السودان اليوم
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook