06:12 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    منوعات
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    اختُتمت في العاصمة السورية، دمشق، نهائيات سباق "ماراثون القراءة 2021" بمشاركة 100 متسابق ومتسابقة من جميع مدارس وجامعات الجمهورية.

    النهائيات التي أقيمت في مركز (كفرسوسة الثقافي) بدمشق، انتهت بتكريم التسعة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في كل مرحلة من مراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي، وذلك بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة لبنانة مشوح التي اعتبرت في كلمة لها أن المسابقة تساهم بتعزيز بناء جيل من الشباب مثقف ومحصن كون القراءة تعتبر المنهل الأساسي للزاد المعرفي الحقيقي والمنبع الأساسي للمعرفة.

    وفاز في المراكز الثلاثة الأولى على التوالي بمرحلة التعليم الأساسي: رشا الأطرش (السويداء) ورهف العكل (دير الزور) وسارة إسماعيل (اللاذقية)، وفي مرحلة التعليم الثانوي فاز في المراكز الثلاثة الأولى على التوالي ماري خضور (اللاذقية وجنى قربون (حلب) وجمان سعد (حماة)، أما في مرحلة التعليم الجامعي فقد فاز في المراكز الثلاثة الأولى على التوالي ريم دلا (طرطوس) وهبة حجازي (حلب) وأحمد ناظر(حلب).

    وخلال افتتاح منافسات المرحلة النهائية في مكتبة (الأسد الوطنية)، أكد وزير التربية الدكتور دارم طباع أهمية ودور القراءة في تعزيز مهارات التفكير لدى الطلاب للاطلاع على ثقافات الشعوب.

    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب
    © Sputnik . MOHAMMED AL- NAJEM
    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب

    وأوضح رئيس اتحاد شبيبة الثورة علي عباس في تصريح لـ "سبوتنيك" أن "هذه المسابقة الوطنية تقام سنوياً تكمل جهود الاتحاد في رعاية مواهب وميول وإبداعات الشباب السوري وتعزيز دورهم الفاعل في إعادة البناء والإعمار من خلال فكرهم وثقافتهم وأفكارهم وخبراتهم".

    بدورها، أشارت رئيسة مكتب الإعداد وتنمية المهارات في اتحاد شبيبة الثورة، رهف الجاسم، في تصريح لـ "سبوتنيك" إلى أن " ماراثون القراءة يمر بثلاث مراحل على مستوى المناطق أولاً، والمحافظات ثانياً، وتختتم على المستوى المركزي في دمشق".

    وأضافت الجاسم: "بلغ عدد المشاركين في المسابقة هذا العام 1500 مشارك ومشاركة، وصل 100 منهم إلى النهائيات، وحاولنا استقطاب أكبر عدد ممكن من القراء الطلاب ممن تراوحت قراءتهم بين 50- 500 كتاب، إضافة إلى التركيز على مدى تنوع هذه الكتب والأسلوب الذي يعبر به المتسابقون عن قراءاتهم والدفاع عن أفكارهم، وهو أمر يصقل شخصياهم، لاسيما وأن اللجان الفاحصة ضمت أكاديميين وتربويين من وزارة التربية ووزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب وموجهين في اللغة العربية وأدباء ونقاد سوريين".

    لو لم نقرأ لما استطعنا الكتابة

    المشاركون بدورهم عبّروا عن سعادتهم بتجربة الماراثون التي جمعتهم مع منافسين من جميع المحافظات السورية وأغنت تجربتهم في القدرة على الحوار والتعبير الأفكار والدفاع عن الرأي.

    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب
    © Sputnik . MOHAMMED AL- NAJEM
    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب

    الفائزة في المركز الأول على مستوى مرحلة التعليم الأساسي رشا الأطرش قالت لـ سبوتنيك: "قرأتُ ما يزيد عن 500 كتاب لاسيما الكتب العلمية وكتب الخيال العلمي، وذلك بمساعدة والدتي ومن خلال الاستعانة بمكتبة منزلنا التي تضم حوالي 300 كتاب، إضافة إلى الكتب الإلكترونية التي قرأتها عبر الإنترنت، رغم أن مطالعة الكتب الورقية هي أكثر متعة"، مضيفة أن "تجربة ماراثون القراءة كانت مفيدة لي في تحسين تحصيلي ومستواي الدراسي وفي صقل شخصيتي وتجربتي في الحياة، وأعتقد أن ما نقرؤه اليوم سنستفيد منه في المستقبل حتى وإن كان خيالاً علمياً، ولو لم نقرأ لما كنا استطعنا الكتابة".

    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب
    © Sputnik . MOHAMMED AL- NAJEM
    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب

    بدورها، لانا أبو أسعد طالبة في الصف الثاني ثانوي قالت لـ سبوتنيك: "قرأتُ 579 كتاباً"، لا أحب التقيّد بقراءة مجال واحد بل أحب التنويع في قراءاتي بحيث تشمل مجالات وثقافات عالمية عديدة، فقد قرأت عن غسان كنفاني وأحلام مستغانمي ورامي النمط وإبراهيم الفقيه وعن باولو بريلو وديستوفسكي وويليم شكسبير"، مشيرة إلى أن "ماراثون القراءة يزيد من ثقافة وتجارب المشاركين القادمين من جميع المحافظات السورية الأمر الذي يتيح التواصل فيما بينهم ويعزز قدراتهم الذاتية من خلال المنافسة فيما بينهم من جهة ومن خلال الحوارات التي تنشأ فيما بينهم على هامش هذه المنافسات التي تصقل معارفهم وتجربتهم مع القراءة".

    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب
    © Sputnik . MOHAMMED AL- NAJEM
    تتويج 9 طلاب كأكثر السوريين نهما لقراءة الكتب

    أما غنى علي علي، الطالبة في الصف الأول الثانوي فتحدثت لـ سبوتينك عن أهمية الماراثون، قائلة: "قراءاتي تتعدى الـ 70 كتاباً لكني تمكنت من الإحاطة الكاملة بـ38 كتاباً منها في مجالات الفلك والسياسة والطب والأدب"، وأضافت: "جميعنا كمشاركين بحاجة إلى هكذا مسابقات تعزز لدينا الثقة بالنفس وتنمي قدراتنا وتحفزنا لقراءة المزيد من الكتب التي تضيف إلى عقولنا مزيداً من المعارف والخبرات الجديدة".

    انتشار العدوى أمر مبشر بالخير

    ومن اللجان الفاحصة صرح الدكتور جمال أبو سمرة- رئيس فرع اتحاد الكتّاب العرب بمحافظة القنيطرة وعضو اللجنة الفاحصة لـ سبوتنيك، قائلاً: "المستوى العام للمتسابقين أكثر من جيد، فأن تجد هؤلاء الأطفال والشبان من مختلف الأعمار يأتون إلى هذا الماراثون محملين بأسماء الكتب وملخصات عن مضامينها فهذا أمر مهم للغاية ويكفي ليكون سبباً من أسباب نجاح المسابقة"، مشيراً إلى أن "نشر هذه العدوى في القراءة وتثقيف الذات والآخرين هذه أمر مبشر بالخير ليس لمستقبل الإنسان عموماً وليس الإنسان السوري فقط، فالأمم تبنى بالقراءة ومن خلالها يتحدد مستقبل الإنسان، وقد كانت مستويات المتسابقين ناضجة وترقى لأخذ دراجات متقدمة".

    15% من العلامة لعدد الكتب المقروءة

    وحول الروائز والمعايير التي اعتمدتها اللجنة لتقييم المتسابقين قال أبو سمرة: "وضعنا روائز عديدة تجعل من مسألة عدد الكتب المقروءة من قبل المتسابقين لا تشكل أكثر من 15% من علامة كل متسابق، فلا يهمنا كلجنة كم قرأ المتسابق من كتب إنما المهم تتبع أثر هذا الكتاب في عقل وذهن المتسابق بحيث نقف من خلال الحوار معه على مدى استفادته من هذا الكتاب أو ذاك وكيف انعكس ذلك على سلوكه في الحياة وعلى معلوماته وأفكاره، فالطفل والشاب لن ينسى كتاباً تشرب من خلاله الكثير من الأفكار والمعلومات والسلوكيات، وحين سألتُ أحد المتسابقين: لماذا تقرأ؟ أجابني: لأن حياة واحدة لا تكفيني، فأنا من خلال القراءة أطلع على ثقافات وحيوات الناس من ثقافات ومجتمعات وشعوب كثيرة".

    لابد للماء أن يتدفق حين يمتلئ الكأس

    وتابع أبو سمرة: "كنا نسأل المتسابق: هل الاطلاع أثرى تجربتك على المستوى الشخصي؟ ما هي المعلومة التي استفدت منها خلال قراءتك للكتاب، وهل كنتَ سبباً في نقل عدوى القراءة للآخرين؟ وهل سيأتي يوم ونقرأ لك كتاباً؟ فكل هذه الأمور تؤخذ بالحسبان، فمن شأن هذه القراءات أن تثري عقل الطفل والشاب ولابد حين يمتلئ الكأس بالماء أن يتدفق بأشكال عديدة منها النقد والمعرفة والسلوك الحياتي وكذلك التأليف والإبداع، وقد وضعنا هذا العام روائز خلطت أوراق من يؤمنون فقط بعدد الكتب المقروءة".

    الكتاب الإلكتروني

    وحول جماهيرية الكتب الإلكترونية وموقعها في المسابقة وأهميتها بالنسبة للطلاب في ظل صعوبة الحصول على الكتاب الورقي قال عضو اللجنة الفاحصة: "أنا شخصياً أفضل الكتاب الإلكتروني، وبغض النظر عن مسألة غلاء الكتب فالعالم يتجه نحو الرقمنة ولو مشيت في الشارع لرأيت الجميع منهمكون بهواتفهم النقالة، وبالتالي هنا يكمن التحدي بأن نحول هذا الهاتف إلى وسيلة للتفاعل وخاصة في مرحلتي الطفولة والشباب التي يندمج فيها الطفل والشاب مع الكتب التفاعلية، المنطوقة والمسموعة والتي تراعي ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب أننا نستطيع خلال دقائق أن نصل إلى الكتاب الإلكتروني من دون أي تكلفة مادية وهو ما قد نعجز عنه كثيراً بالنسبة للكتب الورقية".

    وتجدر الإشارة إلى أن تجربة ماراثون القراءة بدأتها منظمة اتحاد شبيبة الثورة وتقام بشكل سنوي بالتعاون مع العديد من الوزارات والمؤسسات التعليمية والثقافية في محاولة لنشر ثقافة القراءة في المجتمع وصقل معارف الشباب السوري من خلال بث روح المنافسة بين متسابقين من جميع المحافظات السورية.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook