08:20 28 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    علم الولايات المتحدة

    بالرقص والمشاوي... السفير الأميركي في نواكشوط يثير موجة جدل وقلق لدى الموريتانيين

    © flickr.com/ Gatis Dieziņš / Latvijas armija
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 58401

    يثير السفير الأميركي المعتمد في نواكشوط، لاري أندري، موجة من الجدل والفضول والقلق لدى كثير من الموريتانيين، ولاسيما أولئك الذين يقطنون الأحياء الشعبية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، حيث يتداول الجميع قصصا لتحركات السفير المريبة بينهم؛ تارة يرقص، وأخرى يتناول المشاوي في مطعم شعبي، وثالثة يرتدي "دراعة وعمامة سوداء".

    "سعادة السفير"، حسبما يحلو لمتابعيه أن يصفوه، لم يعد يخصص وقتا كبيرا للراحة في بيته، فأوقاته المسائية والليلية يقضي معظمها في أحياء الصفيح آكلا اللحم المشوي تارة، وراقصا في حفلة شعبية تارة أخرى.

    كانت آخر صرعاته، والتي أثارت الفضول والقلق معا، حضوره قبل يومين عرسا شعبيا بمقاطعة "تيارت" شمال العاصمة نواكشوط.

    في هذا العرس الشعبي الصاخب، بدا السفير، في صور تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إعلامية موريتانية، بعيدا عن أمنه الشخصي وعن مستلزمات البروتوكول، جالسا بلثام صحراوي موريتاني إلى جانب العروس و"كأنه هو العريس."

    وتقول صحيفة "القدس العربي" في تقرير لها من نواكشوط، إن "انحشار" السفير في عمق المجتمع الموريتاني تجاوز الجلوس إلى جوار العرائس ليصل إلى مشاركته شخصيا، حسب متابعين له، في "المسيرة التزميرية"، التي نظمها أهل العرس داخل شوارع العاصمة فرحا بليلة الدخلة التي جرت بحضوره وتحت تصفيقه، كما أكد فضوليون متابعون له.

    أول من عبّر عن القلق من سلوك "سعادة السفير أندري"، هو المدون الموريتاني القيادي في المنتدى المعارض محمد الأمين ولد الفاضل الذي نشر على صفحته على "فيسبوك"، ألبوما جمع فيه صور السفير المختلفة التي تظهره إحداها راقصا في دبكة محلية، وهو يرتدي الزي الموريتاني، فيما تظهره أخرى قاضما اللحم المشوي في مطعم شعبي، لتظهره صورة ثالثة وهو في اجتماع سياسي مع أحزاب الأغلبية الحاكمة.

    وعلق ولد فاضل على هذا الألبوم قائلا: "لا يكاد يمر يوم إلا وأطل علينا السفير الأميركي من مكان لم نكن نتوقع أن يظهر فيه. آخر استفزاز للسفير الأميركي جاء هذه المرة من مقاطعة تيارت، ومن خلال حضور السفير لعرس شعبي في هذه المقاطعة."

    وانهالت على الألبوم التعليقات والإعجابات، حيث كتب المدون عزيز محمد "هذا الأمر أصبح لافتا ومثيرا بالفعل."

    وأكد المدون الناجي فال ولد حبوب في تعليق له على الموضوع "أن السفير أندري كان على ما يبدو سفيرا في السودان قبل تحويله إلى موريتانيا، وقد لعب هذا السفير بذاته دورا كبيرا في تقسيم السودان، وكان على الرئيس عزيز ألا يقبله سفيرا في نواكشوط لأن موريتانيا شبيهة بالسودان،، فالله يحفظ البلد من هؤلاء."

    وتابع الناجي فال حبوب "صحيح أن تحركات الرجل مشبوهة، لكن المشبوه حقا هو سكوت النظام عليها وكأنها تحركات تقع في المريخ".

    وعلق الطالب مصطفى أحمد سالم على ألبوم ولد الفاضل، قائلا "السفير الأميركي واضحة مهمته، فهو يقوم بها على أحسن وجه."

    ويرى الشريف بويا الشريف "أن على الموريتانيين ألا ينسوا أنهم جاهلون بواقعهم وبما يحاك ضدهم."

    وتمنى المدون فرفار في تعليق ساخر له على حضور السفير للعرس الشعبي "لو أتيحت له الفرصة ليسلم سعادة السفير إلى "داعش"."

    وعلق المدون محمد الموريتاني، قائلا "قام السفير بهذا التصرف لأنه يعرف أنه في بلد ليست لديه سيادة ولا قانون، والكل مشغول في نهب ثروات البلاد."

    وكان المدون محمد الأمين الفاضل قد خصص مقالا لنقد تحركات السفير، أكد في مستهله "أن السفير الأميركي ظهر أخيرا في صور مثيرة، منها صورة وهو يأكل اللحم المشوي في محل شعبي في مقاطعة عرفات، ومنها صورة أخرى جاءتنا هذه المرة من مهرجان شنقيط، حيث ظهر لنا فيها هذا السفير وهو يلبس دراعة بيضاء ويلف رأسه بعمامة سوداء"

    "ما يميز لقاءات السفير الأميركي"، يقول الفاضل، "هو أنها تتشابه تماما مع لقاءات السفير الفرنسي السابق في بلادنا، فهي لقاءات تركز دائما على المنظمات غير المرخصة، وتتجاهل دائما الأحزاب والهيئات المرخصة، وهو ما يعد انتهاكا سافرا لسيادة بلادنا."

    ويضيف الفاضل "وما يؤسف له حقا أن هذه التحركات المشبوهة للسفير الأميريكي لم تجد من يتحدث عنها، ولا من يستنكرها، وكأن ولايات نواكشوط الثلاث قد أصبحت جزءا لا يتجزأ من الولايات المتحدة الأميركية التي يحق للسفير الأمريكي أن يتحرك فيها متى شاء، وكيفما شاء."

    وما أزعج هؤلاء المدونين هو أن السفير لاري أندري منذ بدأ عمله أواخر العام المنصرم وهو يقوم بأنشطة مكثفة مريبة، بدأت بأكل اللحم المشوي في المطاعم الشعبية، مرورا بلبس الزي الموريتاني من الفضفاضة "الدراعة" للثام، وانتهت بدس الأنف في أخطر ملف حقوقي في موريتانيا هو ملف الرق.

    وسبق لحزب الصواب "البعث الموريتاني"، أن انتقد تحركات السفير في بيان صحافي أخير، أكدت فيه القيادة السياسية للحزب "أن تحركات السفير تجاوزت بكثير الحدود القصوى المسموح بها لرؤساء البعثات الدبلوماسية المتعارف عليها في العالم."

    انظر أيضا:

    كاتب أمريكي: أمريكا لا تعجب بوتين وهذا أمر خطير
    إسرائيل تحصل على 14 مقاتلة f-35 من أمريكا
    أمريكا تتهم إسرائيل بـ"عدم الدقة" بشأن تسريبات "النووي الإيراني"
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik