08:59 26 يونيو/ حزيران 2017
مباشر
    قوات الأمن المصرية

    "مستقبل مصر"... يتحدى الإرهاب والتطرف والحضور الدولي المميز يبرهن على مكانة مصر

    © AP Photo/ Eman Helal
    الأخبار
    انسخ الرابط
    أشرف كمال
    0 29940

    المؤتمر الاقتصادي الدولي "مصر المستقبل" المقرر عقده بمنتجع شرم الشيخ شرق القاهرة، خلال الفترة من 13 إلى 15 مارس/ آذار الجاري، هو في الأصل نتاج مبادرة العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بهدف دعم اقتصاد مصر.

    المؤتمر يستهدف مساعدة مصر على مواجهة وتيرة تراجع المؤشر الاقتصادي خلال السنوات السابقة بسبب الاضطرابات السياسية وأعمال العنف والإرهاب، التي انعكست تداعياتها على قطاعات اقتصادية مؤثرة مثل السياحة والطاقة.
    التقارير الرسمية تشير إلى وجود العشرات من المشاريع في المجالات المختلفة سيتم طرحها خلال المؤتمر وهي تتنوع ما بين مشاريع حكومية وأخرى للقطاع الخاص وثالثة مشتركة بين القطاعين العام والخاص، والتقديرات الأولية تشير إلى أن المؤتمر يمكن أن يساهم في جذب استثمارات تقدر بـ60 مليار دولار على مدار السنوات ألأربع القادمة.
    إجراءات مشددة وجماعات راديكالية
    ومع بدء وصول الوفود العربية المشاركة في المؤتمر إلى العاصمة المصرية ومنها إلى شرم الشيخ، في ظل الإجراءات الأمنية المكثفة من الأجهزة المصرية المختلفة — في رسالة واضحة بأن التطرف والارهاب لن يؤثرا على انعقاد المؤتمر اتسعت رقعة العمليات الإرهابية في ربوع مصر خلال الأيام الأخيرة، وبدا واضحا أنها جزء من مخطط لمحاولة إفشال المؤتمر.
    وحول طبيعة هذه العمليات والتزامن مع انعقاد المؤتمر، قال الباحث في شؤون الإسلام السياسي مصطفى زهران لـ"سبوتنيك" إن الهدف من هذه العمليات توجيه رسالة إلى الخارج أكثر، موضحا أن مصر تعيش حالة راديكالية جديدة تختلف عن تلك التي كانت في السابق خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات.
    وأشار الباحث في شؤون الإسلام السياسي إلى وجود حالة من التوتر داخل حركة التيارات الراديكالية، وقفزة بآليات ومنهجية مختلفة انتقلت فيها من الإطار المحلي إلى الإطار الإقليمي، خاصة أنه بات هناك ما يمكن وصفه بـ"توزيع الأدوار"، داخل الحركات الراديكالية، ممثلة في "ولاية سيناء" و"أنصار بيت المقدس" والمتعاطفين معها من بعض القبائل أو بعض الشباب المتحمس، انتقالا إلى التيارات الأخرى مثل "أجناد مصر".
    وأوضح أن هناك من ينشط في مناطق الدلتا، وهناك من يتمركز في شبه جزيرة سيناء، معتبرا أن "توزيع الأدوار" على هذا النحو يصب في اتجاه تحقيق مصلحة وهدف وآليات الحركات الراديكالية في وعائها الكبير والشامل، وتزداد وتيرتها عندما يكون هناك حدث سياسي أو اقتصادي له أهميته في الداخل المصري، في محاولة منها لبث رسالة إلى الخارج مفادها أن المشهد السياسي والاقتصادي غير مستقر.
    ولفت إلى أن الجماعات الراديكالية التي تتبنى العنف تدرك أنها لن تستطيع الوصول إلى أماكن انعقاد المؤتمر، وهذا ما يفسر استهداف العمليات التي تقوم بها لمناطق مختلفة بما في ذلك العاصمة.
    خطة أمنية
    وعن مدى تأثير العمليات الإرهابية المتصاعدة على انعقاد المؤتمر والإجراءات التي تتخذها أجهزة الدولة، أوضح الخبير الأمني والعسكري خالد عكاشة لـ"سبوتنيك" أن الأجهزة الأمنية بفروعها المختلفة استطاعت تأمين مدينة شرم الشيخ وكل الأماكن المتوقع أن تستضيف الوفود الزائرة بشكل يكفل أمن المؤتمر وانعقاده بصورة هادئة بعيدا عما يجري خارج هذه المنطقة.
    وأوضح أن الأجهزة الأمنية بدأت في تنفيذ خطة أمنية مركبة تشارك فيها العديد من الجهات وليس جهاز الشرطة المدنية فقط، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تشارك بمجموعات من النخبة لتنفيذ الخطة المعدة من قبل.
    ويرى الخبير الأمني أن العمليات الإرهابية وتزايد نشاط الجماعات المتطرفة أخيراً يستهدفان تصوير الحالة الأمنية بأنها غير مستقرة، وتحاول استهداف انعقاد المؤتمر بصورته السياسية والاقتصادية التي يريدها الحكومة والمجتمع المصري بأكمله.
    ولفت عكاشة إلى أن الأجهزة الأمنية تلاحق الخلايا الإرهابية بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، وأن موجة الإرهاب التي تتعرض لها مصر ستزول، وأن المؤتمر سيعقد بصورته المقررة، وعقب انتهائه ستنتهي هذه الموجة الإرهابية، وأن الرهان على الحضور الدولي المميز يمكن أن يساهم في انحسار نشاط الجماعات الإرهابية، ويقصر المواجهة بين أجهزة الأمن والخلايا التي انبثقت من جماعة "الإخوان المسلمين"، أو تلك التي اشتركت فيما يسمى بـ"تحالف دعم الشرعية"، التي تدور في فلك "الإخوان".
    دعم مصر وتجاهل الإرهاب:
    وقد بدأت الوفود في الوصول إلى مقر انعقاد المؤتمر، لتؤكد بمشاركتها أنها تجاهلت العمليات الإرهابية التي يتعرض لها المجتمع المصري، ولتعكس ما تتمتع به مصر من دور إيجابي إقليميا ودوليا ورغبة العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
    تأتي روسيا في مقدمة الدول التي أعلنت عن مشاركتها في المؤتمر الاقتصادي بوفد رفيع المستوى يترأسه وزير التنمية الاقتصادية الروسي، أليكسي أوليوكايف، ويضم ممثلي الشركات الروسية الكبرى، في إطار دعم مصر في تحقيق التنمية المستدامة، وفي مكافحة الإرهاب والتطرف.

    انظر أيضا:

    السيسي في شرم الشيخ قبل ساعات من انطلاق مؤتمر "مصر المستقبل"
    80 دولة و23 منظمة إقليمية ودولية تشارك في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي
    وزير التخطيط المصري: "شرم الشيخ" يعيد مصر إلى خريطة الاستثمارات العالمية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik