19:01 11 ديسمبر/ كانون الأول 2017
مباشر
    بغداد

    انقسام في العراق بين مؤيد ومعارض لـ "عاصفة الحزم"

    © Sputnik. Павел Давыдов
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 31

    تباينت وجهات النظر في العراق حول تأييد أو إدانة العملية العسكرية "عاصفة الحزم"، التي تقودها المملكة العربية السعودية، ضد أهداف في اليمن، تابعة "لجماعة أنصار الله" (الحوثيين) والقوات المتحالفة معها، والتي تهدف إلى "دعم شرعية الرئيس اليمني هادي" وإعادته الى صنعاء.

    وأختار العراق التحفظ على المشاركة في القوة العسكرية العربية، حتى التوصل إلى توافقات بين الكتل المرحبة والأخرى المعارضة.

    وأرجع الباحث الأمني والاستراتيجي في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي في حديث لـ"سبوتنيك"، تحفظ العراق على المشاركة في القوة العسكرية العربية، إلى "تناقضات الإرادات السياسية في الداخل العراقي".

    وقال الهاشمي، "هناك أزمة سياسية بين الكتل العراقية بخصوص الأزمة في اليمن والقوة العسكرية العربية، التي تم تشكيلها في إطار عملية "عاصفة الحزم". العراق منقسم ومؤيد للضربات، ورافض لها، ولذلك يظهر تحفظاً رسمياً، تجنبا لتأجيج التناقض الداخلي".

    من ناحيته، يعتقد الباحث في الشأن الأمني والسياسي محمد العكيلي، أن العراق يحرص على أن يكون الشرق الأوسط مستقرا، وأن الحل العسكري في اليمن ليس الأمثل، ولا بد من الحوار لحسم الأزمة.

    وقال العكيلي لـ"سبوتنيك"، "إن تصريحات بعض الكتل العراقية المؤيدة لعاصفة الحزم التي تقودها السعودية على رأس تحالف خليجي عربي، تؤشر على ارتباط هذه الكتل بأجندات خارجية، وخاصة سعودية".

    وطالبت الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية، بالمشاركة في القوة العربية لمساعدة العراق في التخلص من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الذي يسيطر على أجزاء مهمة من العراق.

    وأعلن رئيس الكتلة أحمد المساري في بيان صحفي، اليوم، "دعم القوى الوطنية الكامل للشرعية في اليمن والحفاظ على أمنه واستقراره، وتجنيب أبنائه مخاطر حرب أهلية، من خلال العودة إلى طاولة الحوار برعاية الجامعة العربية والأمم المتحدة".

    وأكد المساري على ضرورة التزام العراق بقرارات القمة العربية في شرم الشيخ، باعتبارها "الضمانة الأساسية لصيانة الأمن القومي العربي والحفاظ على أمن الدول العربية وحماية استقلالها وسيادتها ووضع حد للتدخلات الأجنبية في شؤونها  الداخلية".

    وكان ائتلاف "متحدون للإصلاح" الذي يترأسه نائب رئيس جمهورية العراق أسامة النجيفي، أصدر بياناً أيد فيه الضربات العربية في اليمن، في حين جاء موقف الحكومة العراقية مغايراً ورافضاً للعملية العسكرية العربية، ودعا للحوار والسلمية.

    وأقرّ القادة العرب في ختام قمتهم السادسة والعشرين التي أنهت أعمالها في مدينة شرم الشيخ المصرية، أمس، تشكيل قوة عربية عسكرية مشتركة "لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي"، فيما أبدت دولة العراق تحفظها على فكرة إنشائها.

    انظر أيضا:

    العراق ثاني أهم مشتر للعتاد العسكري الروسي
    الرئيس العراقي يخرج عن "الإجماع العربي" ويرفض التدخلات الخارجية في اليمن
    المتحدث باسم "عاصفة الحزم": نسيطر على سماء "اليمن" وسنواصل قصف الحوثيين
    اتفاق بين "التحالف الدولي" والحكومة العراقية حول إبعاد قوات "الحشد الشعبي" من معركة تكريت
    الكلمات الدلالية:
    اليمن, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik