13:30 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الولايات المتحدة وإسرائيل

    إسرائيل تكشف النقاب عن نظام "مقلاع داود" السري لاعتراض الصواريخ

    © AP Photo/ Cliff Owen
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 207404

    قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، إن نظاماً إسرائيلياً جديداً لاعتراض الصواريخ يتم تطويره بمشاركة الولايات المتحدة، استطاع اجتياز سلسلة من الاختبارات الميدانية، جرت مؤخراً، محققاً كل المرجو منه، مما يؤهله للدخول في الخدمة بحلول العام المقبل.

     وأفصحت مصادر متخصصة في مجال الدفاعات، بأن الاختبارات الميدانية على نظام اعتراض الصواريخ، الذي أطلق عليه اسم "مقلاع داود"، أجريت في الأيام القليلة الماضية.
    وتزامنت التجربة التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي مع اليوم الأخير من المهلة  المقررة للمفاوضات الدولية للوصول إلى صيغة إتفاق في مسألة البرنامج النووي الإيراني، وهو الأمر الذي انتقده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، مما تسبب في تدهور العلاقة بينه وبين الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
    واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، أن نظام "مقلاع داود" يدلل، بما لا يدعو للشك، على قوة التحالف الإسرائيلي الأمريكي.
    وأبلغ يعلون رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر، الذي يزور إسرائيل حالياً، بأنه يعتقد "أن (مقلاع داود) من الممكن أن يدخل الخدمة في العام القادم"، مضيفا أن ذلك يأتي بفضل التمويل الأمريكي للمشروع.
    ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء، عن ريك لينر، المتحدث باسم وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، التي شاركت مع هيئة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية في تنفيذ  المرحلة الثالثة من الاختبارات للنظام سالف الذكر، قوله إن "مقلاع داود"، المجهز بصواريخ اعتراضية من نوع "ستانر"، تخطى الإختبارات بنجاح، وذلك في إصابة "نماذج تحاكي أهداف معادية".
    وأضاف لينر، إن "سلسلة التجارب هي مرحلة رئيسية في تطوير منظومة (مقلاع داود)، التي تعزز الثقة في مستقبل القدرات الدفاعية الإسرائيلية في مواجهة أي تهديد محتمل".
    وقال مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكي اللواء بحري جيمس سيرنج، إن واشنطن سعيدة بنتائج الاختبارات، وتعهد بمواصلة المساعدة في الجهود التي تبذلها اسرئيل فيما يخص تكنولوجيا الدفاع الصاروخي.
    ويجري تصنيع وإنتاج منظومة "مقلاع داود" في إطار تعاون مشترك بين شركة "رافائيل" الحكومية الإسرائيلة وشركة "رايثيون"، إحدى أكبر شركات السلاح الأمريكية.
    وصمم نظام "مقلاع داود" لإعتراض الصواريخ المتوسطة، والتي يتراوح مداها بين 100 و200 كيلومتر، بالإضافة الى الطائرات الحربية والصواريخ بعيدة المدى (كروز)، والتي تحلق على ارتفاع منخفض.
    وبناءً على ما سبق، يمكن للنظام الجديد سد الفجوة القائمة بين منظومة "القبة الحديدية"، المخصصة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى ونظام "حيتس" (السهم)، لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى، وهما نظامان دخلا الخدمة في إسرائيل بالفعل.
    وعلى الأرجح، تعزز التجارب الأخيرة الناجحة مطالب عدد من أعضاء الكونغرس الامريكي، بتأييد موقف إسرائيل للحصول على معونات إضافية، لتمويل مشاريعها الدفاعية.
    وكان مسؤولون إسرائيليون طالبوا الشهر الماضي من المشرعين الأمريكيين الموافقة على تخصيص مبلغ 317 مليون دولار، كمنحة اضافية لتمويل مشروع "مقلاع داود" وبرامج أخرى للدفاع الصاروخي الإسرائيلي، إضافة إلى 158 مليون دولار، كانت إدارة أوباما طلبتها بالفعل ضمن ميزانية السنة المالية 2016،  لتمويل هذه المشاريع.
     وفي محاولة منها للإقناع بضرورة الإسراع بتطوير نظام "مقلاع داود" نشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس، تقديرات عسكرية تفيد بأن منظمة "حزب الله" الشيعية اللبنانية، يمكنها في أي حرب قادمة أن تمطر إسرائيل بأكثر 1500 صاروخ يومياً، الأممر الذي قد يؤدي إلى مقتل مئات المدنيين في الدولة العبرية.
    وأجريت أحدث التجارب في سرية تامة، وبصورة غير معتادة، فيما تغير موعد إطلاقها مرة واحدة على الأقل، وكان الموعد المقرر لإجراء التجربة في الثالث من مارس/ آذار، قبيل إلقاء نتنياهو خطابه في الكونجرس الأمريكي بدعوة من بينر، بساعات قليلة. وكان الرجلان أشادا بالرئيس أوباما لدعمه "أمن إسرائيل"، لكنهما، وفي ذات الوقت، وجها انتقادات حادة للخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس الأمريكي تجاه البرنامج النووي الإيراني.
    وجرى أول اختبار "لمقلاع داود" في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، وتعاملت المنظومة بنجاح مع نموذج لصاروخ معادي، لكنها تعرضت لانتكاسة مبكرة عندما فشلت في مهمتها بإصابة الهدف في 18 نوفمبر 2013، بسبب عطل في جهاز الاستشعار، وذلك طبقاً لرواية أحد الذين حضروا التجربة، فيما قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن كل الاختبارات الأخرى نجحت بالفعل.

    انظر أيضا:

    تنياهو يعتبر الاتفاق النووي تهديدا لوجود إسرائيل
    كيف سترد إسرائيل على تفاهمات إيران والدول الست الكبرى
    الكلمات الدلالية:
    المواضيع الأكثر قراءة, بنيامين نتنياهو, اسرائيل, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik