14:13 16 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    رماية صواريخ إس-300 في ميدان رماية أشولوك

    العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران تزداد "إس- 300"

    © Sputnik . Pavel Lisitsin
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 90

    عادة ما تبقى العلاقات العسكرية بين روسيا وإيران، رهنا بتطورات الأحداث، وتنأى بعيدا عن بقية مجالات التعاون الأخرى الممتدة بين الدولتين، وتمر تلك الروابط ذات السمة المميزة، والمثيرة للجدل أحيانا، بفترات صعود وهبوط، بيد أن عنصر "الضرورة" يظل عصبا رابطا للدولتين.

     وهو ما يجعل إيران تحتل المكانة الثالثة كأكبر مستورد للسلاح الروسي على مستوى العالم بعد الصين والهند، وهو ما دفع موسكو إلى اتخاذ قرارها برفع الحظر المفروض على تصدير منظومات الدفاع الجوي "إس- 300".

    ويبدو أن المفاوضات الناجحة بشأن البرنامج النووي الإيراني، كانت دافعا مهما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لاتخاذ قراره برفع الحظر عن توريد أنظمة الدفاع الجوي "إس- 300" إلى إيران، حيث وقع بوتين اليوم الاثنين على مرسوم يتم بموجبه إزالة الحظر المفروض.

     صفقات وخسائر

     العلاقات العسكرية بين روسيا وإيران شهدت تطورا كبيرا قبل انهيار الاتحاد السوفييتي خلال عامي 1989 و1991، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات ولعل أبرزها آنذاك اتفاق وقع في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 1989 تسلمت إيران وفقه اثنين من منظومة الصواريخ المضادة للطائرات المعقدة طويلة المدى  S-200VE، و20 مقاتلة ميغ 29، و12 طائرة سوخوي "سو-24MK"، وأنظمة دفاع جوي ودبابات وذخيرة وغيرها من المعدات.

    وبموجب الاتفاقية نفسها تلقت إيران في الفترة بين عامي 1992- 1996، ثلاث غواصات تعمل بالديزل والكهرباء، وفي عام 1994، تسلمت إيران 12 طائرة مروحية من طراز "Mi-1،

     وفي عام 1998، تلقت إيران خمس طائرات هليكوبتر من طراز"Mi-171".

    وفي مايو/ آيار 1995 خلال زيارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون إلى موسكو، تعهد الرئيس الروسي بوريس يلتسين، بتوسيع التعاون العسكري مع طهران وإنهاء كافة العقود الموقعة قبل نهاية عام 1999، وعدم الدخول في اتفاقيات جديدة مع الجيش الإيراني، ومع ذلك، فقد فشلت روسيا في تنفيذ كامل الاتفاقيات الموقعة سابقا، ويقدر إجمالي الخسائر في روسيا بسبب فشل التعاون العسكري التقني مع إيران 4 مليارات دولار.

    تعاون نووي

     وفي نوفمبر 2000، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستئناف تنفيذ الاتفاقات الحكومية الدولية، وإجراء محادثات مع إيران بشأن إمكانية تزويدها بإمدادات عسكرية جديدة، وفي أكتوبر عام 2001، خلال زيارة وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني لموسكو، وقع الوفد الإيراني اتفاق حكومي دولي بشأن التعاون العسكري التقني.

    وبموجب هذا العقد، زودت روسيا إيران بمروحيات النقل العسكري متعددة الأغراض من طراز Mi-171 وMi-171SH. وفي 2003-2006 حصلت القوات الجوية الإيرانية على ست مقاتلات "سو 25". أيضا في عام 2005، تلقت إيران ثلاث مروحيات "مي17".

    وفي ديسمبر (كانون الأول) 2005، وقعت روسيا اتفاقا مع إيران لتوريد 29 منظومة دفاع جوي "تور-M1"، لحماية المنشآت العسكرية، خاصة محطة الطاقة النووية في بوشهر في طهران وأصفهان وناتانز، وقد تم تنفيذ العقد في يناير/ كانون الثاني عام 2007، وتقدر تكاليفه الإجمالية بمبلغ 1.4 مليار دولار.

    وحسب إحصاءات الفترة من 2000 إلى 2007، احتلت إيران مرتبة ثالث أكبر مستورد للأسلحة الروسية بعد الصين والهند، وتعتمد طهران حوالي 85٪ من إجمالي ترسانة الجيش الإيراني على الأسلحة الروسية.

    تعويضات

    وفي عام 2005، وافقت روسيا على تزويد إيران بخمسة أنظمة دفاع جوي مضادة للطائرات متوسطة المدى S-300 PMU-1، بقيمة إجمالية تزيد على 800 مليون دولار، وفي حالة فشل العقد سيتم دفع تعويضات قدرها 300- 400 مليون دولار.

    وفي سبتمبر 2010، حظر رئيس الدولة حينها، دميتري ميدفيديف، تسليم S-300 إلى إيران وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحد من إمدادات الأسلحة الحديثة للجانب الإيراني، وتقدمت طهران بشكوى على شركة "روس أبورون إكسبورت" إلى محكمة جنيف في سويسرا، فاقترحت روسيا اتفاقا سلميا يتضمن توريدات جديدة لمنظومة صواريخ الدفاع الجوي "تور- إم 1 آي"، لكن طهران اعترضت على هذا العرض.

    وفي 20 يناير/ كانون الثاني 2015، خلال الزيارة الأولى منذ 15 عاما لوزير دفاع روسي، وقع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اتفاقا للتعاون العسكري مع طهران. 

    انظر أيضا:

    مجموعة دول تطلب من إيران السماح لسفنها الحربية بالدخول إلى الموانئ الإيرانية
    بوتين يرفع الحظر عن تصدير منظومات "إس-300" إلى إيران
    موسكو: ينبغي رفع العقوبات الأممية عن إيران تزامنا مع توقيع الاتفاق النهائي
    هل يقود روحاني إيران من "دولة أسيرة" إلى "مارد جديد" في المنطقة؟
    الكلمات الدلالية:
    إس -300, طهران, إيران, موسكو, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik