04:13 21 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    صهيل الخيل السوري يعلو في مضمار الديماسصهيل الخيل السوري يعلو في مضمار الديماسصهيل الخيل السوري يعلو في مضمار الديماس

    صهيل الخيل يعلو في المضامير السورية رغم ذبحها وتهريبها إلى الخارج

    © Sputnik . © Sputnik .
    1 / 3
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 122

    رغم الحرب والظروف الاستثنائية، التي تشهدها سوريا منذ أكثر من 4 سنوات، إلا أن تربية الخيول العربية الأصيلة، ما زالت تحتل مكاناً مرموقاً في التراث السوري وتاريخ البلاد. ولم يمنع كل ما يجري على الأرض السورية العريقة، المواطنين من مزاولة هذه الحرفة، التي تضرب جذورها في أعماق تاريخ البلاد الحافل بالأحداث.

    وفي خضم ما يجري في البلاد، تتعرض مرابط الخيول السورية للاعتداءات والسرقة، بهدف تهريبها إلى دول الجوار، وبخاصة لبنان وتركيا، وزاد المسلحين في تأزيم الأمر، عندما  قاموا بذبح بعض السلالات النادرة جداً، والتي لها شهرة عالمية.

    في "مضمار الديماس" بدمشق عرضت الخيول المشاركة، بمرافقة أفراد "العراضة الشامية"، التي وقفت على بوابة الدخول منتظمة كعادتها، تستقبل مربي الخيول الأصيلة، الذين ارتدوا اللباس الشعبي، لإحياء  مهرجان الجواد العربي الأصيل، وذلك برعاية وزارة الزراعة السورية، وبالتعاون مع الجمعية السورية للخيول العربية، وسرية فرسان الشرطة، رافعين  شعار يختصر كل المسافات في هذه البلد المنكوبة: "سوا بدنا نعمرها".

    جلس المشاركون من مختلف الجهات، حكومية كانت أو أهلية، في انتظار عروض الفروسية وسباق الإبل، وراح العديد من الحضور يهلل ويرقص، أملاً في تحقيق الفوز. 

    وأفاد عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الجواد العربي  باسل جدعان لـ "سبوتنيك"،  بأن سورية استطاعت، قبل الأزمة، أن تحقق تقدماً كبيراً في مجال تربية الخيول، حيث أحصت عدد الخيول الأصيلة وتم تسجيلها في كتب أنساب معتمد، من قبل "المنظمة العالمية للجواد"، ليتم بعد ذلك تأسيس "الجمعية السورية للخيول العربية".

    وأوضح أن مزارع تربية الخيول "تعرضت للضرر خلال الأزمة، لاسيما أن جميعها متواجدة في الأرياف، كريف دمشق، كما قامت المجموعات الإرهابية المسلحة بسرقة عدد كبير من الخيول، لاسيما "المربط الوطني" لوزارة الزراعة وتهريبها إلى الخارج".

    وبين أن الجمعية قامت بوضع الخبرات وتوظيف الأموال لعودة نشاط الخيول العربية الأصيلة، وذلك بإشراف وزارة الزراعة، وبدأت الأمور تعود إلى طبيعتها، مشيراً إلى أنه في حال فقدت الخيل، فإن أوراقها لا قيمة لها.

    وأكد جدعان، أن الخيول السورية الأصيلة، هي "منبع" الخيول العربية الأصيلة في العالم، ولا يوجد سجل نفوس، ككتاب "أنساب" للخيول الأصيلة في العالم، على سبيل المثال، إلا واستند على سلالات الخيول في البادية السورية، حيث بلغ عدد الخيول العربية الأصيلة المسجلة في الجمعية السورية نحو 5 آلاف، كما يوجد خيول من سلالات متعددة غير مسجلة، مشيراً إلى أنواعها،  مثل "الخيول الوطنية الأصيلة"، وخيول "الأنجلو عرب"، وهي مزيج بين الخيول العربية الأصيلة المحلية والخيول الانكليزية ، وخيول "الثوروبرد"، إضافة إلى خيول القفز والرياضة، لافتاً إلى أن الخيول كانت تنتظم في مسير في شوارع دمشق، سمى بمسير "الشام الكبرى للخيول العربية الأصيلة".

    من جانبه، أوضح أمين سر الجمعية السورية للخيول العربية الأصيلة طارق عبد الرحيم لـ"سبوتنيك"، أن الجمعية استقبلت 150 "رأس خيل"، من مختلف المناطق الساخنة في المحافظات، وتم الاعتناء بها في "مضمار الديماس"، علماً بأن وزارة الزراعة  لم تتوقف عن منح مخصصات الخيل من الأعلاف وغيرها. 

    واعتبر مربي الخيول العربية الأصيلة وصاحب إسطبلات علاء حتاحت، أن تربية الخيول الأصيلة، تعتبر جزء من التراث العريق، تم تناقله عبر الأجيال، مبيناً أنه يمتلك 35 "رأساً من الخيل"، من الأنواع الأصيلة النادرة منها، "حيلة أم عرقوب"، "هدبان انزحي"، "كحيلان كروش البيضاء"، مشيراً إلى قيامه بإيواء بعض الخيول من المناطق الساخنة، لاسيما بعد قيام المسلحين بسرقة وذبح الخيول السورية العربية الأصيلة. 

    وأمل مربي الخيول العربية الأصيلة عبد الحميد كيلاني في "ببيلا" بريف دمشق، بعودة الأمن للبلاد، كي يزيد من عدد الخيول التي توارثها عن  الأجداد، في ظل عزوف العديد عن ذلك، نظراً للظروف الراهنة، مؤكداً استمراره في تربية السلالات الأصيلة "حمداني سامري"، شكلاوي" وغيرها، مبيناً أن الحكومة السورية  تقوم بتأمين الأعلاف واللقاحات. 

    من جهته قال المربي مصطفى أحمد الجمال، الذي يمتلك 20 رأساً من الخيول الأصيلة المختومة، أن "اللون يلعب دوراً كبيراً في تصنيف الخيل"، فتشير الخيل البيضاء، الذي يطلق عليها  أيضاً "االزرقاء"، للامراء ، والشقراء للعبيد، والحمراء للشخصيات المهمة، علما أن قيمتها لا تقدر بثمن، ويبلغ ثمن الفرس ضعف ثمن الحصان.

    انظر أيضا:

    "اليونسكو" تدعو لحماية التراث الثقافي الفريد في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik