07:49 26 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    تنظيم داعش

    دار الإفتاء المصرية: احتمالات قيام حرب بين الإرهابيين أنفسهم

    © AP Photo /
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 62

    سلط مرصد الفتاوى التكفيرية بدار الإفتاء المصرية في تقريره رقم 17، الأحد، الضوء على الصراع الأيدولوجي المحتدم بين التنظيمات الإرهابية، وذلك على خلفية حالة الاستقطاب الشديدة بين الحركات والجماعات، التي تسمي نفسها بالجهادية في مختلف أرجاء العالم.

    وقال التقرير الذي صدر تحت عنوان "الصراع بين التنظيمات التكفيرية.. الملامح والأسباب والتداعيات"، إن الإنجازات التي حققها تنظيم "داعش"،  المنشق عن القاعدة، أدت إلى إشعال فتيل الحرب بين التنظيمات التكفيرية بعضها البعض، لبسط النفوذ على المناطق والجماعات التكفيرية الأصغر، التي تنتشر في أرجاء الشرق الأوسط، في ظل السعي الدؤوب لهذه التنظيمات إلى قيادة، ما يطلقون عليه بحركة الجهاد العالمي.

    وأوضح التقرير أن ملامح الصراع بدأت تتشكل في سوريا، بعد انشقاق تنظيم "داعش" عن تنظيم "القاعدة"، وإعلانه دولة الخلافة المزعومة، ورفض أيمن الظواهري ذلك، وتطور الأمر وبدأ الطرفان في إعلان معارضتهما الفجة لبعضهما البعض، وكذلك ظهرت خلافاتهما الإيديولوجية بشدة.

    وقد وصل الخلاف إلى أشده، بعد تبادل الطرفين الاتهامات والسباب العلني على المواقع والمنتديات التكفيرية، ووصلت لحد تكفير كل طرف للآخر، ووصف تنظيم "داعش" الظواهري بـ"الشيخ الخرف"، واتهم قيادات "القاعدة" بالانحراف عن المنهج الجهادي، معتبرًا أنها لم تعد تمثل "قاعدة الجهاد العالمي"، وأن قيادتها باتت معولاً لهدم مشروع "الدولة الإسلامية والخلافة".

    و قد أشار التقرير أن تنظيم داعش يتشدد تجاه الطوائف والأديان الأخرى، فهم جميعًا كفار، من وجهة نظرهم ويجب قتالهم وقهرهم، في حين تري "القاعدة" أنه يجب التفريق بين الطوائف الإسلامية والأديان الأخرى، فالطوائف مثل الشيعة والعلويين فعلماؤهم وقادتهم كفار مرتدون، أما عوامهم فلا يحكمون بكفرهم إلا بعد إقامة الحجة عليهم، أما أصحاب الأديان الأخرى مثل المسيحيين واليزيدين فترى "القاعدة" أنهم كفار أصليون، ولكن لا يقاتَلون إلا إذا كانوا محارِبين، وما سوى ذلك فيدفعون الجزية.

    كما أوضح التقرير أن التنظيمات التكفيرية تختلف فيما بينها أيضا حول استراتيجية "العدو البعيد والعدو القريب"، حيث تركزت حرب تنظيم "القاعدة" ضد "العدو البعيد" الولايات المتحدة وحلفائها، أما تنظيم "داعش" فيهاجم مباشرة جميع الدول في محيطه "العدو القريب" في الدول العربية والإسلامية، ولا يقوم بأية هجمات في أوروبا أو الولايات المتحدة.

    وفيما يتعلق بتداعيات الصراع بين هذه التنظيمات التكفيرية، أكد التقرير أن هذا التناحر والخلاف الفكري والعقدي وصراع النفوذ بين التنظيمات من المتوقع أن يحتدم بين التنظيمات بعضها البعض، مع إمكانية تحوّلها إلي مواجهات دموية بين الموالين لتنظيمي "داعش" و"القاعدة"، خاصة بعد انتهاء العمليات العسكرية لقوات التحالف وهو ما يعني تحوّل الحرب ضدّ الإرهاب إلى حرب بين الإرهابيين بعضهم البعض.

    وبين التقرير أن هذا السيناريو قد تكرر في أفغانستان بعد انتهاء العلميات العسكرية ضد الاتحاد السوفيتي في نهاية الثمانينات، حيث تحول الصراع هناك إلي اقتتال بين صفوف "التنظيمات الجهادية"، وأدي إلي تفتيت وتآكل الجماعات المسلحة هناك.

     

     

    انظر أيضا:

    عسيري ينفي استهداف التحالف لمواقع "القاعدة" و"داعش"
    إيران تلغي تأشيرة دخول الروس لأراضيها
    أشتون كارتر: "القاعدة" تحقق مكاسب في ظل اضطرابات اليمن
    هل ستعيد "القاعدة" إنتاج نفسها في ظل الضربات الجوية في اليمن؟
    الكلمات الدلالية:
    القاعدة, داعش, أفغانستان, سورية, العراق, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik