23:02 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    استعراض داعش في شوارع الموصل في العراق

    صناعة الإرهاب... أجندة متسعة للقضاء على الفكر المتطرف

    © AP Photo/ STR
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 36850

    يجمع خبراء مختصون في الجماعات الإسلامية على ضرورة تطوير سياسة المواجهة للقضاء على الأسباب الحقيقية لتنامي ظاهرة الإرهاب التي تهدد الحضارة الإنسانية

    الجزء الثالث

    ـ الانشقاقات والتشرذم صورة متكررة في تاريخ التنظيمات الإرهابية

    ـ المواجهات الأمنية والقضائية وحدها لن تكفي

    ـ المجتمع الدولي يحتاج لمراجعة سياسته في مكافحة الإرهاب

    ـ  حل أزمة السلطة وتحقيق تنمية اقتصادية

    وبحسب الخبراء، فإن هذا التحول يتطلب تطوير سياسة المواجهة للقضاء على الأسباب الحقيقية لتنامي هذه الظاهرة التي تهدد الحضارة الإنسانية.

    التطور الأخطر في عمل التنظيمات الإرهابية

    ويرى الخبير الأمني المصري العميد خالد عكاشه، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن تنظيم "داعش" حرص على تغيير اسمه إلى "الدولة الإسلامية"، للتأكيد على رغبته في "تأسيس دولة حقيقية لها جغرافية واضحة وآليات للعمل"، وأن هذا هو التطور الأخطر في عمل التنظيمات الإرهابية، ناهيك عن ممارسة العنف والقسوة بشكل كبير.

    وأضاف أن المجتمع الدولي أمام طبعة جديدة للتنظيمات الإرهابية، وهي تحاول أن تقدم نفسها في سوق العمل الإرهابي، ولدى العناصر المستهدفة بأنها الأكثر عنفاً وتقدماً، ومختلفة عن تنظيم "القاعدة" والتنظيمات المتفرعة منه.

    وأشار إلى أن تنظيم "داعش" يعتمد على مبدأ تصدير الرعب والتوحش في محاولة لترسيخ مفهوم بأنه "التنظيم الذي لا يقهر، والذي يحتل الصدارة في أي منطقة يسيطر عليها".

     تقاسم النفوذ

    واعتبر عكاشه أن الانشقاقات والتشرذم صورة متكررة في تاريخ التنظيمات الإرهابية، وأن التنظيم الأحدث يقطع صلته بالتنظيم القديم بعناصره وأفكاره وآليات عمله.

    ولفت إلى أن "داعش" يريد أن يبعد عن تنظيم "القاعدة"، وهو يسوق نفسه أمام التنظيمات الصغيرة، مثل "بيت المقدس" في شبه جزيرة سيناء المصرية، وبعض فصائل "أنصار الشريعة" في ليبيا، ومجموعات من اليمن بدأت تشكل نفسها وتربط نفسها بالتنظيم، في خطوة تبدو وكأنه يريد سد الفراغ الذي تركه زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن.

    أجندة متسعة للقضاء على التطرف والإرهاب

    وأكد الخبير الأمني المصري، أن ملف القضاء على الإرهاب يؤرق جميع المسؤولين والسياسيين القائمين على منظومات الحكم في مختلف المناطق التي تشهد توترات واختلالات أمنية، وأشار إلى أن هناك أجندة متسعة لمجوعة من المسارات التي يجب أن تعمل بالتوازي لحصار الأنشطة المسلحة.

    وبيّن، أن البداية كانت بحصار "التدفق المالي ومصادر التسليح"، وإجراء تحالفات إقليمية وتبادل معلوماتي بين الدول، لقطع أوصال شرايين الإمدادات المالية والسلاح، وصولا إلى تجفيف كافة المنابع. وذلك كله قبل أن تبدأ المواجهة الأمنية المباشرة، وتقديم عناصر هذه الجماعات لمنظومة قضائية حاسمة وسريعة، وتطبيق القانون ضد من يحمل السلاح ويهدد أمن وسلامة المجتمع.

    وتحدث الخبير الأمني عن أهمية أن يكون هناك "صوت تنويري"، من خلال رجال الدين لمواجهة أصحاب الفكر المتطرف، وضرورة أن تسير الحياة السياسية والاقتصادية بشكل مواز مع كل هذه المواجهات، وأن "الثقافة غير بعيدة عن ساحة المواجهة، جنبا إلى جنب مع سلاح رجل الأمن ومنصة القضاء"، وأن هذه المنظومة قادرة على محاصرة وتجفيف منابع العمليات الإرهابية التي تؤرق المنطقة.

    وقال: "إن المواجهات الأمنية والقضائية وحدها لن تكفي، وتحتاج إلى طرح إعلامي مكثف لشرح مخاطر الوقوع في براثن الفكر المتطرف والانضمام للجماعات الإرهابية، وأن تسعى النظم السياسية إلى خلق حياة مستقرة وآمنة لشعوب المنطقة، حتى يمكن تجنيب الشباب الالتحاق بهذه الجماعات".

    المجتمع الدولي يحتاج لمراجعة سياسته في مكافحة الإرهاب

    بدوره، يرى الخبير في الجماعات الإسلامية محمد محمود أبو المعالي، في حديث لـ "سبوتنيك"، أنه "يجب السماح للمعتدلين والوسطيين وأصحاب الفكر الإسلامي المعتدل بالظهور لمواجهة الفكر المتطرف الذي تمثله هذه الجماعات"، وأيضاً وجوب وضع حد لحالة الظلم التي تواجه الشباب، حتى يعيشون حياة طبيعية ويتجنبون حمل السلاح، وتبني الفكر المتطرف وكراهية الآخر.

    أما الباحث في شؤون الإسلام السياسي ماهر فرغلي، فيرى في حديث لـ "سبوتنيك"، أن "القضاء على التطرف والإرهاب في المنطقة يبدأ من حل أزمة السلطة، من خلال تداولها وتحقيق تنمية اقتصادية حقيقية، في ظل حكومات وطنية تحقق عدالة اجتماعية".

    وأضاف، أن "العلاج الفكري يبدأ من الأسرة والمدرسة لمواجهة الأفكار الشاذة"، مؤكداً أن التدخل الخارجي في شؤون المنطقة يزيد الوضع تعقيداً.

    انظر أيضا:

    صناعة الإرهاب... "دولة الخلافة" ورواج صناعة السلاح الأمريكي
    صناعة الإرهاب... الولايات المتحدة "تسوق" الإسلاميين لتحقيق مصالحها
    الكلمات الدلالية:
    ارهاب, القاعدة, جبهة النصرة, داعش, أفغانستان, اليمن, العراق, ليبيا, سوريا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik