18:02 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    الوضع في ليبيا

    تقرير الجنائية الدولية يرصد الوضع الأمني المتردي في ليبيا

    © RIA Novosti. Andrey Stenin
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 158 0 0

    يرصد التقرير السنوي عن الوضع الميداني في ليبيا، الذي قدمته المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إلى مجلس الأمن، أمس الثلاثاء، نتائج التحقيقات في ارتكاب جرائم على يد الميليشيات والجماعات المسلحة في ليبيا.

    ولفت التقرير إلى أن التحقيق يجري في جرائم استخدام العنف ضد المدنيين والمؤسسات المدنية على أيدي عناصر تنظيم "داعش"، أو على أيدي أطراف فاعلة أخرى في الأراضي الليبية، معرباً عن بالغ القلق ازاء جرائم خطيرة من قبل أطراف مختلفة في ليبيا.

    وعبّر تقرير المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، عن القلق إزاء الهجمات العشوائية على مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين.

    وأشار إلى أن مدينة بنغازي شهدت أسوأ أعمال عنف وأكبر عدد من الضحايا، وتم تنفيذ هجمات انتحارية في مناطق تسيطر عليها "قوات عملية الكرامة"، التابعة للجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر.

    وأن التقارير تفيد بوقوع 35 تفجيراً انتحارياً باستخدام السيارات المفخخة، في الفترة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014.

    وأضاف التقرير بأن القتال أسفر عن موجات من النزوح السكاني، حيث بلغ عدد النازحين والمشردين في نهاية ديسمبر/كانون الثاني 2014، نحو 400 ألف ليبي.

    وأشار تقرير المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى أن "التقارير" الواردة للمحكمة تفيد بأن معظم أطراف النزاع، إن لم يكن جميعهم، ارتكبوا أعمال خطف واحتجاز وتعذيب وإعدام، يمكن اعتبارها من الجرائم المنصوص عليها في" نظام روما الأساسي".

    وأوضحت بنسودا، أن الميليشيات تحتجز مقاتلين ومدنيين في سجون رسمية، وكذلك في مراكز احتجاز مؤقتة، وأن احتجاز المدنيين يتم في معظم الحالات لأيام أو أسابيع، وأن كثيراً من الأشخاص ما زالوا مفقودين، علاوة على جثث المدنيين التي يتم اكتشافها كل يوم تقريباً.

    ويقول تقرير المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إن من بين ضحايا العنف عدد من المهاجرين، لاسيما من دول أفريقية.

    ودعت المدعية العامة جميع الأطراف الضالعة في النزاع إلى الامتناع عن استهداف المدنيين، وعدم ارتكاب جرائم، يمكن اعتبارها ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وأن يكونوا متيقظين، وأن يتخذوا على نحو فعّال جميع التدابير اللازمة للحيلولة دون ارتكاب مثل هذه الجرائم.

    وعبّر تقرير المحكمة الجنائية الدولية عن الإدراك للتحديات التي تواجه الحكومة في ليبيا، واستعدادها للتعاون بتقديم الجناة إلى العدالة، داعياً شركاء حكومة ليبيا الأساسيين لتقديم كل الدعم لضمان إعادة الأمن إلى ليبيا.

    واعتمد مجلس الأمن، في 26 فبراير/شباط 2011، القرار رقم 1970، والذي ينص على إحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة، على أن يتم إعداد تقرير شامل كل 6 شهور، حول ما توصلت إليه التحقيقات. 

     

    انظر أيضا:

    المحكمة الجنائية الدولية: محاكمة عناصر "داعش" تقع على عاتق السلطات المحلية
    ليبيا بين نيران "داعش" وقوات "فجر ليبيا"
    هل من نهاية للقتل والفوضى في ليبيا؟
    الكلمات الدلالية:
    المحكمة الجنائية الدولية, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik