11:37 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    رامي الحمد الله

    عام على حكومة التوافق الفلسطينية والأزمات تراوح مكانها

    © AP Photo/ Khalil Hamra
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 4610

    مر عام على حكومة التوافق الفلسطينية، التي جاءت بعد ولادة عسيرة من اللقاءات والمشاورات، وتتويجاً لاتفاق بين حركتي "فتح" و"حماس"، أبرم في منزل إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في ذلك الوقت.

    ولم تمض أيام على تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حتى عاد السجال من جديد، وانفجرت أزمة الموظفين التي لم تستطع حكومة التوافق حلها، وتوالت الأزمات، وعادت الاتهامات لتحمّل كل طرف المسئولية عن عدم تمكن الحكومة من حل أزمات قطاع غزة والأزمات الفلسطينية الأخرى.

    وكانت أبرز مهام الحكومة والتي عوّل الفلسطينيون عليها لإنجازها، التحضير للانتخابات، ودمج مؤسسات السلطة الفلسطينية، ورفع الحصار، وإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل في هجومها الأخير على قطاع غزة، لكنها لم تنجز أي منها، حتى يومنا هذا.

    وتتهم حركة فتح حركة حماس بعدم تسليم حكومة التوافق الفلسطينية السلطة في قطاع غزة، وبالتالي لم تستطع الحكومة القيام بواجباتها.

    وقال فايز أبو عيطة، الناطق باسم حركة "فتح"، "إنهم لا يستطيعون تحميل الحكومة مسئولية الفشل، طالما لم تستلم السلطة في غزة، ولا نستطيع محاسبتها، طالما لم تمكن من العمل، وطالبنا أكثر من مرة حركة حماس أن تمكنها من العمل ومنحها الفرصة".

    وأضاف أبو عيطة في حديث لـ"سبوتنيك": "إن تلكؤ حركة حماس المتواصل للاستجابة للحلول التي تطرحها حكومة التوافق، واستمرارها في تعطيل عمل الحكومة بغزة، هو ما يعيق استئناف المصالحة".

    ومن ناحيتها، طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حركة حماس، بتمكين الحكومة من الاضطلاع بدورها وتسليمها المعابر من أجل فتحها، باعتبار المصالحة طريق كسر الحصار والإعمار، دون رهن ذلك بحل مشكلة الموظفين.

    وقالت الجبهة في تصريح صحفي: "إن من واجب اللجنة التنفيذية والحكومة فتح حوار مع السلطات المصرية، من أجل فتح معبر رفح وتطوير وظائفه، للخلاص من مآسي إغلاقه المتواصل".

    وأكدت الجبهة أن خلاص غزة من كارثة الدمار والحصار والتدهور المريع للأوضاع المعيشية ودفن مشاريع انفصالها عن الضفة، يتطلب العمل الجاد من أجل إنهاء الانقسام، عبر الشروع الفوري بحوار وطني شامل لإزالة العقبات من أمام تفعيل حكومة التوافق الوطني، واستنهاض أوسع ضغط شعبي ووطني على حركتي فتح وحماس، من أجل استعادة الوحدة.

    ورأت الجبهة أن الشارع الفلسطيني على أبواب انفجار شامل ولم يعد بإمكانه التعايش مع الواقع الراهن، وأن على القيادات الفلسطينية أن تتطلع إلى مطالب الشارع الفلسطيني في كل مكان.

    واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس أحمد عوض، أن أبرز إنجازات الحكومة، هي منع تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة وترسيخ الانقسام، وأنها كانت واجهة دولية وإقليمية وعربية من أجل أموال الإعمار لغزة، وقللت التوتر والاحتقان بين فتح وحماس.

    وعدد أستاذ العلوم السياسية اخفاقات الحكومة، والتي قال إن أبرزها عدم رفعها للمعاناة عن قطاع غزة، وعدم حلها للأزمات المعيشية المتمثلة بالمياه والكهرباء وفتح المعابر.

    وقال عوض لـ "سبوتنيك": "إن بقاء هذه الحكومة أفضل من غيابها. فالطرفان — فتح وحماس متفقان على إبقائها، وليس هناك من سبب لإزالة الحكومة، وهذا يدل على أن الحكومة فيها نقاط بيضاء صحيحة، ولو لم يكن كذلك لحلت الحكومة".

    من ناحيته، رأى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن الحكومة لم تستطع إقناع سكان غزة أنها حكومتهم وتنتمي إليهم.

    وقال المدهون لـ"سبوتنيك": "إن الحكومة فشلت في رفع الحصار عن قطاع غزة وتحسين حياة السكان، مما أدى لإحباط شديد، وما زالت الحكومة تعجز عن ملء الفراغ السياسي والإداري في قطاع غزة، لعدة أسباب منها ذاتية في الحكومة، ومنها للإرادة، ومنها لواقع قطاع غزة الذي حمل عبء الانقسام طوال سنوات مضت".

    وكانت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية أدت اليمين الدستوري أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الثاني من يوينو/ حزيران العام الماضي، في مقر الرئاسة برام الله، ولم تسمح إسرائيل حينها لوزراء الحكومة من غزة من التوجه إلى الضفة الغربية لأداء اليمين.

     

    انظر أيضا:

    الحكومة الفلسطينية ترفض أي اقتطاعات من أموال الضرائب التي ستفرج عنها إسرائيل
    مدير عمليات "الأونروا" في غزة يترك منصبه بقرار مفاجئ
    وزير الخارجية الألماني يزور غزة غداً على رأس وفد كبير
    الكلمات الدلالية:
    فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik