16:47 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    الضفة الغربية

    حواجز وجنود "إسرائيليون" في وسط مدينة غزة!

    © AFP 2017/ Abbas Momani
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 57242

    لأول مرة منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في عام 2005، ينتشر حواجز وجنود "إسرائيليون" في أنحاء القطاع، وعلى أبرز شوارعه الرئيسية، وسط ذهول من قبل المواطنين، الذين جاؤا للتحقق مما يحدث.

    غزة — سبوتنيك — هشام محمد

    جنود وأسلحة وحواجز وجدران إسمنتية، توحي لك بأن إسرائيل قد عادت إلى القطاع، ولكن ما إن تقترب منهم حتى تجدهم ممثلين يحاكون واقعاً يعاني منه الفلسطينيون في الضفة الغربية، ويريدون إيصال رسالة بطريقة جديدة لسكان القطاع وللعالم.

    وتقول ألاء نزار، المتحدثة باسم حملة "متحركين لأجل فلسطين" القائمة على هذه الفعالية، إن "فكرة الحاجز، جاءت لتعكس المعاناة المستمرة التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس وفي أراضي 48، وتسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة على هذه الحواجز من تأخير للمواطنين من قبل الجيش الإسرائيلي ومنع ومضايقات وتجاوز جسدي ولفظي".

    وتضيف آلاء نزار، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن هذه الفعالية لم تقتصر على عرض عذابات الحواجز الإسرائيلية، بل كذلك جاءت للدعوة إلى مقاطعة شركات تعمل على تزويد الجيش الإسرائيلي بالتقنيات الإلكترونية التي تعمل على تصنيف المواطنين وفقاً للهوية "البيومترية"، ضمن مجموعة من مشاريع الشركة مع الجيش الإسرائيلي.

    وتعتبر "الهوية البيومترية" مشروعاً إسرائيلياً يهدف إلى تصنيف سكان الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني، كل وفقاً لمنطقته، وهكذا يستطيع الجيش الإسرائيلي تحديد تحركات كل مواطن، بل ومنعها لو أراد، وهذا يعمل على الفصل بين المدن والسكان كذلك.

    وأوضحت آلاء نزار، أن هذا التجسيد، من خلال الحاجز، ينقل المعاناة صوتاً وصورة لمن لا يعيشونه، مطالبةً بالعمل المستمر للتركيز على قضية فلسطين وعدم الانشغال بالمعيقات التي تعمل إسرائيل على خلقها من أجل تشتيت أذهان الفلسطينيين.

    وقام فنانون فلسطينيون بتجسيد شخصيات لقوات الجيش الإسرائيلي في أعمالهم الفنية، في وقت سابق، وتعاملوا مع كل من اقترب من الحواجز بعنف وقوة، في محاولة لمعايشة واقع الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

    واحتشد عشرات من الشبان ليشاهدوا ما يجري في الشارع، وسرعان ما دارات مناوشات بينهم وبين "قوات الجيش الإسرائيلي"، الذين منعوهم من المرور عبر الحواجز التي انتشرت في المنطقة.

    ويؤكد الفنان محمد عويضة المشارك في تمثيل دور الجندي الإسرائيلي على الحاجز، أنّ هذا التجسيد هو رسالة للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والداخل، بأن "أهل غزة يشعرون بكم رغم كل ما تعانونه وأنهم يشعرون بمعاناتكم في التنقل والحركة والسفر".

    وأضاف عويضة بأن "الحواجز تمثل عائقاً كبيراً على الحياة، فهي تعيق حياة الطالب والمسافر والمريض والموظف، فالبعض يفضل أن يدرس في إطار مدينته حتى لا يتعرض للإيقاف، فتقتصر حياته على منطقة محددة، وهذا ما ترفضه جميع الأنظمة والأعراف الدولية، لكن إسرائيل ضربت بعرض الحائط كل القوانين".

    بدوره، أشار الطالب محمد عناية أن مثل هذه الفعاليات تعمل على تشكيل الوعي لدى الشباب، وتعمل على "توحيد الوجع الفلسطيني وتوحيد الهوية، وتؤكد على أننا شعب واحد أينما تواجدنا".

    ويؤكد عناية أن وجود "الجيش الإسرائيلي" في وسط مدينة غزة شكل صدمة له، قبل أن يعرف أن هذه فعالية يراد بها التعريف بمعاناة الفلسطينيين الذين يمرون عبر الحواجز الإسرائيلية.

    وأشار إلى أن العنف الذي واجهه خلال مروره بهذه الحواجز الرمزية لا يقارن بالحواجز الحقيقية المنتشرة بين مدن الضفة الغربية والقدس، ويمارس عليها "الإذلال بحق الفلسطينيين".

    انظر أيضا:

    وفود تهرول إلى غزة... أهي صفقة "لم تنضج بعد"؟
    "أسطول الحرية" الثالث يستعد للتوجه إلى شواطئ غزة
    مدير عمليات "الأونروا" في غزة يترك منصبه بقرار مفاجئ
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik