19:47 21 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    الأخوان المسلمين

    الإدارة الأمريكية تضعف جهود التعاون مع مصر

    © AP Photo/ Hassan Amar
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 47261

    وافقت الإدارة الأمريكية على زيارة وفد من جماعة "الإخوان المسلمين"، الأسبوع المقبل، بهدف الاستماع إلى وجهة نظرهم في الأحداث التي تشهدها مصر.

    ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشأن المصري وزميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إريك تريجر، في مقال نشر على موقع المعهد، أن من المتوقع أن يجذب وجود الوفد انتباه وسائل الإعلام والمؤسسات الفكرية والبحثية، إلا أن الإدارة الأمريكية لا يجب أن تتفاعل معه على أي مستوى من المستويات.
    وأضاف تريجر أن مركز دراسات الإسلام والديمقراطية سيستضيف الوفد خلال الزيارة، وقد سبق للمركز استضافة وفد تابع لجماعة الإخوان الإرهابية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بالاشتراك مع المعهد المصري لتنمية الديمقراطية، مشيرا إلى أن أكثر أعضاء الوفد إثارة للجدل هو عمرو دراج، والذي لعب دورا محوريا خلال فترة حكم الإخوان، حيث شغل دراج منصب سكرتير عام اللجنة التأسيسية التي وضعت دستور عام 2012، والتي سيطرت عليها التيارات الإسلامية.
    وأوضح أن تواصل الولايات المتحدة مع الإخوان في هذا الوقت، سوف يضعف جهود الإدارة لتقوية العلاقات مع القاهرة. كما سيؤثر ذلك سلبا على محاولات الإدارة الأمريكية لتشجيع الحكومة المصرية على المزيد من الانفتاح السياسي.
    وذكر تريجر في المقال أن التواصل مع مسئولي الإخوان سوف يضعف جهود الإدارة الأمريكية لتقوية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتي شهدت خلال الشهور الأخيرة استئناف المعونة العسكرية لمصر، فضلا عن دعم المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ.
    وفي كل الأحوال، فإن جماعة الإخوان المسلمين دائما ما تدعو إلى إعدام الرئيس السيسي خلال مظاهراتهم، كما تبنت الجماعة العنف صراحة خلال الشهور الأخيرة. وفي هذا الإطار، دعت جماعة الإخوان إلى "الجهاد" و"الاستشهاد" في محاربة نظام السيسي في بيان صادر في يناير/كانون الثاني 2015، كما أن صفحات الجماعة على وسائل التواصل الاجتماعي تنشر بصورة دورية الاعتداءات على البنية التحتية في مصر مثل الطرق والقطارات وأبراج الكهرباء. وفي الوقت الذي يجب على الإدارة الأمريكية أن تعمل فيه لإشراك قطاعات واسعة من المجتمع المصري في الحوار الداخلي، فإنها لا بد أن تضع خطا فاصلا أمام التعامل مع تنظيم يسعى صراحة لتدمير حكومة حليفة للولايات المتحدة مثل الحكومة المصرية.
    واستطرد، فإن لقاء الإخوان من قبل الإدارة الأمريكية سوف يدمر مصداقيتها وقدرتها على التأثير على مصر باتجاه مزيد من الانفتاح السياسي، باعتبار أن الحكومة المصرية ومؤيديها سوف يترجمون الدعوة للانفتاح السياسي على أنها محاولة لإعادة الإخوان إلى المشهد السياسي، وهو الأمر الذي يراه النظام المصري ومؤيدوه باعتباره بمثابة انتحار سياسي.
    وأشار الكاتب إلى أنه يجب على الإدارة الأمريكية أن تتعلم من خلال تعاملها مؤخرا مع الإخوان خلال زيارة وفد الجماعة في يناير/كانون الثاني الماضي، والتي نظمها مركز دراسات الإسلام والديمقراطية، حيث سعت الإدارة لإبقاء لقائها مع الوفد غير معلن، إلا أن جماعة الإخوان أذاعت خبر الاجتماع، واستخدمته كأداة للدعاية الإعلامية لتشجيع أنصارها وتحدي شرعية الحكومة المصرية على المستوى الدولي.
    وقال: "إن الإدارة الأمريكية لا يجب أن تسمح لنفسها بأن تُستخدم كأداة للدعاية السياسية للإخوان في حربها ضد الحكومة المصرية. باختصار لا يجب على الإدارة الأمريكية أن تدع جماعة الإخوان تستغفلها مرتان".

     

    انظر أيضا:

    تقرير أمريكي يرصد مجهودات الرئيس المصري في محاربة الإرهاب
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik