20:48 19 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد

    مشاورات جنيف.. وسقف التوقعات المنخفض

    © REUTERS/ Khaled Abdullah
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 17030

    تحولت الأنظار مؤقتاً عن الحرب الدائرة في اليمن منذ شهور، واتجهت إلى مدينة جنيف السويسرية، التي تستضيف، بعد غد الإثنين، مشاورات يشارك فيها ممثلين عن طرفي الصراع في اليمن برعاية الأمم المتحدة على أمل التوصل لحلول تنهي الأزمة في هذا البلد الذي دمرته الحرب.

    بقلم: أيمن سنبل

    فهذه المشاورات التي يشارك فيها نحو 14 ممثلاً، بالمناصفة بين الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وحلفائهم، هي الأولى التي تجمع طرفي الصراع بشكل غير مباشر تحت مظلة الأمم المتحدة  فقط، منذ سيطرة "الحوثيين" على العاصمة صنعاء، وما تبعه من فرار الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى عدن ثم السعودية، الساعية من خلال حملة عسكرية، إعادة هادي للسلطة.

    وعلى ما يبدو أن "مشاورات جنيف" لن تقل شراسة عن الحرب الدائرة في اليمن، حيث يسعى طرفي الصراع لتحقيق مكاسب على الأرض تعزز موقفهم التفاوضية.

    وما يكشف صعوبة "مشاورات جنيف" بين الفرقاء اليمنيين، هو إعلان "الأمم المتحدة"، أن المشاورات ستكون منفصلة في البداية (غير مباشرة)، مع التأكيد على سعي المنظمة الدولية في النهاية لجمع الفرقاء على طاولة مفاوضات واحدة لإنهاء الصراع.

    وفي حقيقة الأمر، فإن سقف النتائج المتوقعة في جنيف ضعيفة للغاية، لأن طرفي الصراع يقفان على طرفي نقيض، حيث تؤكد "الحكومة اليمنية"، بزعامة هادي، أن "مؤتمر جنيف" هو "نقاش لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة حول اليمن، وخصوصاً القرار 2216، الذي يقضي بانسحاب الحوثيين من المحافظات وتسليم أسلحتهم".

    وفي المقابل، يرفض الحوثيون القرار2216 الصادر في منتصف ابريل/نيسان الماضي، ويعتبروه "دعماً للعدوان السعودي" على اليمن، فيما تعتبر "الحكومة اليمنية" ودول الخليج الداعمة لها تنفيذاً للقرار 2216،  أساساً لأي حل في اليمن.

    وغير بعيد من ذلك، أعلن مجلس التعاون الخليجي أن "التحالف"، الذي يشن حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن منذ 26 مارس آذار الماضي، أن "الحملة" لن تنتهي إلا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وخصوصاً القرار 2216.

    وعلى الجانب الآخر، محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين، أعلن رفضه قبل أيام، أي "توصيف" للقاء جنيف من قبل أي طرف، مشددا على ضرورة عقد اللقاء "دون شروط مسبقة".

    وفيما يبدو تغريداً خارج السرب، قال ياسر العواضي القيادي في حزب "المؤتمر الشعبي العام"، الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، على حسابه على تويتر "إنه لا خلاص لليمن أبداً من جنيف، ولا من الرياض، ولا من مسقط ، ولا خلاص لليمن إلا من صنعاء وعدن ومدن اليمن الأخرى".

    هذه التصريحات تضفي مزيداً من الغموض على موقف حزب "المؤتمر الشعبي" الذي يحظى بشعبية كبيرة في اليمن، بالتوازي مع احتفاظ رئيسه بمعظم ولاءات الجيش المتحالف مع "الحوثيين"، من مشاورات جنيف، حيث لم يعلن "المؤتمر" حتى الآن عن موقفه الرسمي من المشاركة فيها.

    وبالنظر إلى موازين القوى على الأرض في اليمن، فإن الحملة العسكرية التي تشنها السعودية ضد الحوثيين وحلفائهم، لم تنجح حتى الآن في إضعاف قبضتهم على البلاد، حيث ما زال الحوثيون في موضع قوة ويسيطرون على أجزاء كبيرة من اليمن.

     وفي ضوء كل هذه المعطيات، لا يبدو أن "الحوثيين" وحلفائهم في موقف ضعيف يضغط عليهم لتقديم تنازلات والقبول بشروط  تفرض عليهم الاستسلام  في جنيف مقابل لا شيء.

    وعلى الجانب الآخر لن تقبل دول الخليج التي تدعم هادي، بأن يخرج "الحوثيون"، المدعومين من إيران، من "جنيف" بما يمكنهم من بسط سيطرتهم على البلد المجاور وتهديد مصالحهم.

    ويبقى السؤال الأهم، وهو إلى أي مدى سوف ينجح "جنيف" في صهر كل هذه المتناقضات في بوتقة حل يرضى جميع الأطراف وينقذ الشعب والدولة اليمنية ؟

     

     

    انظر أيضا:

    إعلامي لـ"سبوتنيك": وقف الحرب وتشكيل حكومة مصغرة لإنهاء الصراع في اليمن
    الخارجية الروسية تأمل في إطلاق عملية السلام في اليمن عبر مفاوضات جنيف
    قيادي يمني: العدوان على اليمن يزداد كل يوم ضراوة ووحشية
    الكلمات الدلالية:
    الحوثيون, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik