09:25 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    صنعاء

    تدمير التراث الثقافي في اليمن

    © AP Photo/ Shohdi Alsofi
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 21931

    التراث الحضاري والثقافي في اليمن، بات ضحية لصراع الاقتتال بين الأطراف المتنازعة، حيث تعرضت مدينة صنعاء القديمة، والمدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، لأعمال قصف. مؤخرا، أسفرت عن تدمير العديد من المساكن والأبنية التاريخية.

    وأوضح الباحث السياسي اليمني عبد الملك اليوسفي في حديث لـ "لسبوتنيك"، أنه "قد حدث تدمير لكثير من الأماكن الأثرية في اليمن، والتي تعتبر جزءا من التراث الإنساني. وعندما نتحدث عن مسؤولية تدمير تلك الأماكن، فنجد أن المسؤولية مشتركة للأطراف المتنازعة أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وجماعة "أنصار الله"، وقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية".

    وأضاف اليوسفي: "القانون الإنساني يجرم استخدام المدنيين كدروع بشرية، وفي نفس الوقت يجرم استخدام الأماكن ذات القدسية التاريخية كأماكن عسكرية لتغطية السلاح من أجل استهداف المدنيين"

    وأوضح أن "من بين المناطق الأثرية المتأثرة كانت قلعة القاهرة التاريخية، تم القصف على دار الحجر، مجموعة من الأماكن الأثرية في مناطق مختلفة في مأرب، تعز، الحديدة وفي صنعاء. فكانت هناك حملة إعلام قادها الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيون أن هناك صاروخ قذف علي صنعاء المدينة التاريخية، و التي اعتبرتها منظمة اليونيسكو انها تدخل ضمن مدن التراث العالمي. و بالتالي هناك استهداف متبادل لتوظيف هذا الملف من قبل الأطراف المختلفة عسكرياً و اعلامياً كذلك".

    ولفت إلى أن "قلعة القاهرة التاريخية هي من الأماكن الأثرية المهمة، التي بناها الرسوليون، قد تواجد بها قوات تابعة لعلي عبدالله صالح، فطالب النشطاء في مدينة تعز بقصف القلعة. وهذا شيء غريب جداً، حيث قال بعض النشطاء إن حياة الإنسان أهم من القلعة. بالتالي يوجد سوء استخدام للمناطق الأثرية من حيث استخدامها للتمركز ثم يأتي قصف التحالف العربي، وهنا نتحدث عن مسؤولية مشتركة في تدمير تلك الأماكن".

    وأشار إلى أهمية تلك الأماكن الأثرية من الناحية التاريخية، "فعلى سبيل المثال، قلعة تعز التاريخية تعود إلى عصر الدولة الرسولية، أي القرن الخامس الهجري، وأن معظم تلك المناطق ترجع إلى التاريخ الإسلامي".

    ومن جانبها، "أدانت المديرة العامة لمنظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة "يونسكو" التدمير الذي تتعرض له الأبنية القديمة في مدينة صنعاء".

    وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية "إيرينا بوكوفا" في بيانها بشأن تدمير التراث الحضاري في اليمن: "إنني متأثرة كل التأثر للخسائر في الأرواح البشرية، وكذلك للتدمير الذي لحق بواحدة من أقدم جواهر الحضارة الإسلامية. ولقد أصبت بصدمة جراء صور المنازل الرائعة البرجية ذات العديد من الأدوار والحدائق الهادئة التي نالها التدمير. وستفضي أعمال التدمير هذه إلى تفاقم الوضع الإنساني في البلاد".

    ودعت بوكوفا كافة الأطراف المتنازعة إلى احترام التراث الثقافي: "أدعو كافة الأطراف إلى احترام التراث الثقافي في اليمن وحمايته. فهذا التراث إنما هو رمز لتاريخ البلاد الذي يعود إلى آلاف السنين من المعرفة، وينتمي إلى الإنسانية جمعاء".

    ومنذ نشوب النزاع في اليمن، تعرضت مباني تراثية عديدة في صنعاء للأضرار والانهيار جراء عمليات القصف والتفجير. ففي 9 حزيران/ يونيو الجاري، تعرض المجمع التاريخي "العرضي"، الذي يعود إلى العصر العثماني، ويقع خارج أسوار المدينة القديمة، إلى أضرار جسيمة. أما المباني السكنية التاريخية والآثار والمواقع الأثرية وأماكن العبادة، فإنها لم تنج بدورها من القصف. كما أن القيمة التاريخية وذاكرة هذه المواقع، فإنها تعرضت لأضرار لا يمكن إصلاحها إن لم تكن قد دُمرت تدميراً كاملاً، بحسب موقع منظمة "يونيسكو".

     

    انظر أيضا:

    مصدر محلي: طائرات التحالف تشن سلسلة غارات جوية على صعدة شمال اليمن وتقتل اثنين
    اجتماع طارئ للتعاون الإسلامي حول اليمن
    الكلمات الدلالية:
    اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik