11:17 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    نساء عراقيات يتعرضن لمأسي على يد داعش

    إثنا عشر عاماً من الوحشية في العراق

    © Sputnik. Nazek mohamed
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 57 0 0

    تحول بحث القوات الأمريكية عام 2003 بإسقاط نظام العراق الأسبق برئاسة صدام حسين، عن أسلحة دمار شامل، إلى حياة مُدمرة بالكامل للعراقيين خلال 12 سنة، وأحصي أكثر من 17 ألف مفقوداً.

    بغداد — سبوتنيك — نازك محمد

    وتساقطت المدن العراقية الكبرى الواحدة تلو الأخرى بيد تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي (داعش)، منذ العام الماضي، ورافق ذلك مقتل وإصابة أكثر من 33 ألف عراقياً، في عموم البلاد، عدا محافظات نينوى، وصلاح الدين، والأنبار، التي سيطر عليها التنظيم، وإقليم كردستان الذي تحكمه سلطة محلية.

    وأعلنت وزارة حقوق الإنسان العراقية في تقريرها السنوي الخاص بأثر الإرهاب لعام 2014، وتلقت "سبوتنيك" نسخة منه، مقتل 4722 شخصاً، و28575 مصاباً، جراء العمليات الإرهابية.

    ضحايا بلا هوية  

    وفقد عدد كبير من الأهالي الأمل بالعثور على أبنائهم، في الوقت الذي بقيت فيه الجثث المجهولة الهوية دون أن يعرف عليها أحد.

    وبلغ عدد الجثث مجهولة الهوية، بحسب تقرير وزارة حقوق الإنسان، 1965، بالمقابل بلغ عدد الجثث من معلومي الهوية 1458.

    وبلغ عدد من لا يعرف مصيرهم، حتي نهاية  2013 نحو 15074، أما المفقودين بعد أحداث التاسع من يونيو/حزيران 2014  بلغ 2801 مفقوداً. 

    عدد كبير من الضحايا بين الصحافيين  

    ولا يمر حدث دام ٍ في العراق، دون أن يودي بحياة أحداً من الصحفيين، وطبقاً لتقرير حقوق الإنسان المذكور، وصل عدد القتلى من الصحافيين من عام 2003 ولغاية 2014، 406 شخصاً.

    وفي عام 2014 فقط، قتل 14 صحفياً وتعرض 23 صحفياً أخراً لحادث اعتداء تمثل بمحاولات اغتيال واعتقال ومداهمة لمقرات عملهم وسكناهم وإجبارهم على منع مزاولة المهنة. 

    استهداف القضاء

    وتعرض ستة قضاء للقتل خلال العام الماضي، ضمن منهج مُتبع من قبل مجهولين في تصفية رجال السلطة القضائية في العراق، لاسيما أن البلاد تشهد حرباً ضد الإرهابيين وتحاكم المتورطين منهم بعمليات عنف استهدفت المدنيين الأبرياء. 

    تدمير دور العبادة

    وشهدت محافظات  نينوى وصلاح الدين والانبار، التي يعيث تنظيم "داعش" فيها فساداً، تدمير دور العبادة فيها، وبلغ عدد المستهدف منها 201 جامعاً، وفق التقرير الذي نقل إحصائية الجوامع المدمرة هذه عن ديوان الوقف السني.

    الهروب من الذبح   

    شردت  أكثر من 493990 عائلة عراقية من مكان سكناها إلى محافظات أخرى أكثر أمناً، مع سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من شمال وغرب العراق بالذبح والاغتصاب والممارسات الأشد وحشية بحق كل من لا يُبايع خليفة التنظيم ونهجه.

    وأكد تقرير حقوق الإنسان، نقلاً عن وزارة الهجرة والمهجرين، أن محافظة نينوى شمال العراق، احتلت المرتبة الأولى في أعداد العائلات النازحة منها لكونها تضم تنوعاً دينياً وعرقياً وأثنياً واسعاً، وذلك باغتصاب الدواعش لها، وما رافقه من عمليات أبادة للأقليات وسبى العراقيات، والمتاجرة بهن. 

    نداء استغاثة للمجتمع الدولي

    أوصى تقرير وزارة حقوق الإنسان الأمم المتحدة بعقد مؤتمراً دولياً للكشف عن جرائم الإرهاب المرتكبة في العراق من قبل التنظيمات الإرهابية، مع تسليط الضو على ظاهرة الإرهاب المستشرية في العالم.

    وشدد التقرير على الأمم المتحدة لإقرار عقوبات صارمة تردع الدول الراعية والممولة للإرهاب، ودعوة جامعة الدول العربية بأن يكون لها موقفاً واضحاً تجاه الإرهاب في المنطقة.

    ودعت وزارة حقوق الإنسان العراقية إلى تعزيز التعاون الدولي والإقليمي والثنائي بين العراق والدول الأخرى، بما يؤمن مواجهة جادة وحقيقية للإرهاب ويحقق علاقات حسن جوار منتجة.

    وحثت البرلمان العراقي على اتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة على اعتبار الجرائم المرتكبة من قبل "داعش" بعد أحداث العاشر من يونيو/حزيران عام 2014، واعتبارها جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية، مع تشريع قانون يعمل على تعويض جميع الفئات المتضررة من الإرهاب، أو أن يتم ذلك من خلال تعديل القانون رقم (20) لسنة 2009.

    ونبهت إلى تكثيف الجهود الإستخبارية لكشف وتجفيف منابع تمويل الإرهاب في البلد، وتضييق الخناق على المجاميع الإرهابية في تنفيذ جرائمها، مع محاربة الفساد المالي والإداري باعتباره ذراعاً للإرهاب وذلك بتفعيل القوانين الخاصة بشكل جاد وفتح تحقيقات مع المتسترين على ملفات الفساد.

    كما نادت الوزارة في تقريرها إلى الإسراع بانضمام العراق إلى الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية اللاجئين لسنة 1951 والبروتوكولات الملحقة بها، والانضمام أيضاً إلى نظام روما الأساسي والمحكمة الجنائية الدولية.

    وأوصت بالإسراع في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بمركز تأهيل ضحايا التعذيب والإرهاب في محافظة النجف، والمصادقة على السياسة الداخلية لإدارة ملف النازحين.

    وطالب تقرير حقوق الإنسان، الحكومة العراقية بتأسيس مركز يتولى إعداد قاعدة بيانات تضم جميع الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب من قبل الإرهابيين، والعمل على منع إجراء أي تغيير ديموغرافي للمناطق المحتلة من قبل التنظيمات الإرهابية بعد تهجير أهلها وساكنيها منها، فضلاً عن دعوة عوائل الأقليات النازحة والمهجرة للعودة إلى مناطقهم الأصلية بعد تطهيرها.

    انظر أيضا:

    استدعاء مقاتلين وتسليح أفواج شرطة لخوض كبرى معارك العراق ضد "داعش"
    البيت الأبيض يعترف بفشل استراتيجيته في العراق
    تقسيم العراق ... نبوءة جو بايدن تتحقق
    الكلمات الدلالية:
    ارهاب, داعش, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik