20:24 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    حي الشجاعية

    غزة على حالها بعد عام على انتهاء الحرب

    © AP Photo/ Dusan Vranic
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 72 0 0

    مرَّ عام على انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، التي خلّفت وراءها قصصاً لا تنتهي من المعاناة والأزمات والضحايا، كما أنها فتحت ملفات جديدة وشائكة تزيد من الأزمات التي يعاني منها القطاع المكلوم.

    أحدثت الحرب الإسرائيلية دماراً كبيراً في قطاع غزة وحصدت أرواحاً كثيرة، ووصل عدد القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من ألفين، أغلبهم من النساء والأطفال، وأصيب أكثر من 11 ألفاً منهم.

    أطفال غزة
    © AFP 2017/ Thomas Coex
    أطفال غزة

    وتحل الذكرى السنوية الأولى لتوقف الحرب على قطاع غزة، دون أي تغير في الواقع السياسي والاقتصادي والإنساني المتأزم، ولا زال الآلاف من الذين فقدوا بيوتهم، مشردين يعيشون في أماكن اللجوء المؤقتة، أو في منازل مؤجرة.

    وقال سفيان الخيسي، وهو مواطن من منطقة الشجاعية في شرق مدينة غزة، لـ"سبوتنيك"، "إن الأوضاع بعد الحرب تزداد سوءاً مع مرور الوقت، دمرت إسرائيل الحي الذي نسكنه بالكامل تقريباً، وإلى الآن لم نجد ملجأً مناسباً لنا".

    وأوضح الخيسي أنهم وبعد عودتهم للمنطقة حاولوا قدر المستطاع أن "يستصلحوا" غرفة داخل منزلهم المهدم، لتسكن فيها عائلته المكونة من 13 فرداً، وذلك في ظل توقف عملية إعادة الإعمار، وعدم توفير بديل.

    وأضاف، "البيت لا يصلح للسكن، ولا زال الركام والدمار بداخله، لكن سوء الوضع الاقتصادي أجبرنا أن نسكنه، برغم انعدام التهوية والتدفئة المناسبة، وصعوبة الحصول على الماء والكهرباء، وانتشار القوارض والحشرات في المنزل".

    أما المواطنة فتيحة الخيسي، فأفادت لـ"سبوتنيك"، أن ابنها سامي فقد ولده خلال موجة البرد التي تعرضت لها غزة، فلم يستطع الطفل أن يتحمل البرد القارص، في ظل انعدام الظروف المعيشية في البيت المهدم أصلاً.

    وأشارت إلى أن مطالبهم تقتصر على إعادة إعمار المنازل المدمرة، كما جاء في الوعود والمؤتمرات التي عقدت من أجل ذلك.

    وتابعت، "أتمنى أن ينظروا بعين الرحمة للعائلات التي لا تجد مأوى، وأن يعجلوا بإعادة الإعمار، أو يعملوا على صرف مبالغ مالية لاستئجار منزل لهم، حتى يستطيعوا أن يعيشوا بكرامة كباقي البشر".

    ودُمر نحو 16 ألف منزل خلال الـ51 يوماً من العمليات العسكرية في القطاع، الصيف الماضي، منها 2358 دمرت بشكل كامل، و13644 دمرت بشكل جزئي.

    ولا يختلف الحال كثيراً لدى المواطن عمار قديح من بلدة خزاعة في جنوب قطاع غزة، وهي من أكثر المناطق التي تضررت نتيجة للهجوم الإسرائيلي، لقربها من الحدود.

    ويؤكد قديح، لـ"سبوتنيك" أن منازلهم دمرت بشكل كامل، ما اضطرهم أن يحولوا الحاويات المعدنية (الكرفانات) لبيوت مؤقته، في ظل عدم وجدود بديل.

    وأوضح قديح أنهم شهدوا أيام عصيبة داخل "الكرفانات"، حيث تعرضوا لشتاء قارص، ووصلت الحرارة فيها إلى درجة التجمد، بالإضافة إلى تسرب المياه بسبب عدم صلاحية المكان للسكن، الأمر الذي أدى إلى حدوث تماس كهربائي في أكثر من مسكن، ما تسبب في وفاة بعض الأطفال.

    وتابع، "نحن نعلم أن هذه المساكن لا تصلح للسكن، لكن لم يكن لنا سبيل آخر، حيث تخلى عنا الجميع، فلم يعيدوا إعمار منازلنا، ولا وفروا لنا مساكن أخرى نستطيع أن نعيش فيها بكرامتنا".

    وفي ذات السياق، قال أحمد عميش، لـ"سبوتنيك"، وهو يسكن "كرفان" أيضاً، إنهم "يفتقدون لأهم عنصر في الحياة وهو الراحة النفسية، خاصة بعدما فقدوا منازلهم ورزقهم، كذلك لا زالت ذكريات الحرب تطاردهم، ففي كل بيت شهيد أو جريح".

    وأضاف، "أعيل 5 أفراد داخل هذا المسكن، وزوجتي حامل في الشهر الثامن. ورغم مرور عام على الحرب، فأنا لا أستطيع أن أوفر لهم أقل مقومات العيش، والوقت يمر دون تغيير في حالنا".

    وبرغم عدم حدوث أي تغيير في واقع قطاع غزة، الذي شهد ثلاثة حروب منذ العام 2008، إلا أن سكان القطاع لا زالوا متمسكين بالأمل في حياة أفضل.

    انظر أيضا:

    صيف غزة دون حرب هذا العام
    بدء إعادة تشييد منازل غزة المدمرة كليا والبالغة 12 ألف وحدة
    غزة تستقبل رمضان بترقب وفرحة منقوصة
    الكلمات الدلالية:
    غزة, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik