11:34 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    سوريا يوم القدس

    الحكومة السورية تقر ضوابط ارتداء اللباس العسكري

    Damascus Media Office
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 66310

    بعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الصراع المسلح في سوريا، برزت في المجتمع ظاهرة ارتداء اللباس العسكري بين المواطنين المدنيين السوريين، وبات الأمر أقرب إلى الفوضى، لأن اللباس تقريباً متشابه وموحد الألوان، وإن اختلفت درجات اللون، وأصبح من غير الممكن التفريق بين العسكري والمدني الذي يرتدي اللباس كنوع من أنواع الموضة.

    إضافة إلى أن هناك قوى كثيرة تعمل على الأرض السورية، مثل قوات الدفاع الوطني التي تساند الجيش في عملياته، وكذلك اللجان الشعبية، ترتدي لباساً عسكرياً.

    وفي الجهة المقابلة نجد مئات الفصائل المسلحة المناوئة للدولة، كذلك ترتدي اللباس العسكري وتستغله في معظم نشاطاتها وجرائمها.

    وفي أكثر الحالات الإجرامية التي هزت وجدان السوريين، مثل إقامة الحواجز الوهمية "الطيارة"، واقتحام المحلات التجارية، وفرض الخوات، وخطف أبناء الشخصيات المقتدرة، تبين أنه من بين أدوات المجرمين، استغلال اللباس العسكري لتنفيذ جرائهم، لأن اللباس العسكري له هيبته والجميع يسهل له مهماته، ومن يرتدي هذا اللباس عادة يكون بعيد عن الشبهات والشكوك.

    إجراءات بعد التنبه

    مع تنامي ظاهرة ارتداء اللباس العسكري وسوء استخدامه، وبعيداً عن الغايات الحقيقية لوجوده، وعقب العديد من الشكاوى والقصص المحزنة التي نشرت عبر وسائل الإعلام السورية المحلية، تنبهت الحكومة السورية لهذا الأمر، وللمشاكل التي تسببها الفوضى في استخدام وبيع هذا اللباس، لذلك قامت بإصدار العديد من القرارات والتعاميم التي طالبت التقيد التام بالضوابط اللازمة لبيع الزي العسكري ومتمماته، وتنظيم هذه العملية ووضعها تحت الرقابة.

    ومنع بيع اللباس العسكري من قبل القطاع الخاص منعاً باتاً، وحصر استيراد الأقمشة والألبسة العسكرية ومتمماتها بوزارتي الدفاع والداخلية، وتكليف وزارة الإدارة المحلية بمنح مدة ثلاثين يوماً كحد أقصى للمحلات التي تتعامل ببيع اللباس العسكري في كافة المحافظات السورية، للتقيد وتنفيذ ما ذكر في القرار الصادر عن الحكومة ووزارتيها السياديتين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق المحلات المخالفة عن طريق المحافظين، وإعلام اتحاد الحرفيين بذلك، باستثناء متممات اللباس العسكري مثل الشارات والرتب والإكسسوارات.

    أما بالنسبة للجهات الرسمية التي تقضي طبيعة عملها العسكري ارتداء واستيراد اللباس المذكور، فعليها الحصول على موافقة وزارة الدفاع لاستيراد اللباس العسكري ومتتماته إذا كانت من أصناف ألبسة الجيش والقوات المسلحة حسب الحاجة، ومن وزارة الداخلية، إذا كانت تتعلق بلباس قوى الأمن الداخلي وبالطريقة المناسبة.

     وكذلك طالب القرار بوقف العمل بكافة الموافقات الممنوحة للمحلات التي تعمل ببيع الألبسة العسكرية، والتي تستند في عملها على شهادة تسجيل تاجر، صادرة عن غرفة التجارة أو على الكتب الصادرة عن الجهات المختصة في المحافظات، وتشكيل دوريات مشتركة من قبل قوى الأمن الداخلي وقيادة الشرطة العسكرية برئاسة ضابط من الشرطة العسكرية، لقمع مخالفات الهندام وحمل السلاح من دون مهمة، ومراقبة المحلات العامة ومحلات الباعة والخياطين، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين منهم.

    وأشار التعميم إلى تكليف وزارة الإدارة المحلية بالتعميم على المحافظين لاتخاذ ما يلزم لمراقبة الأسواق العامة ومحلات الخياطة، عن طريق دوريات أقسام شرطة مجالس المدن وتنفيذ مضمون التعميم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المخالفين، إضافة لوضع الأسس والضوابط لمنح الترخيص الإداري اللازم لبيع متتمات اللباس العسكري، وجاء هذا التعميم نظراً لتنامي ظاهرات بيع البزات العسكرية بكافة أصنافها ومتمماتها وشاراتها من قبل أغلب المحلات، وخاصة في سوق الخجا بدمشق

    لباس  مقدس…

    ومن الجدير بالذكر أن اللباس العسكري يعتبر "مقدساً" لدى الكثير من السوريين، ويأتي في المرتبة الثانية بعد علم الدولة الوطني، وبات رمزاً لكسر شوكة أعداء الدولة.

    وكذلك استغل بعض تجار صناعة الملابس الأذكياء الأزمة من خلال رمزية اللباس العسكري، وقاموا بتصنيع العديد من الموديلات التي تعتمد على ألوان البزة العسكرية، فتجد الأولاد والفتيات يتباهون بارتداء هذا اللباس.

    وارتدى أفراد الجيش العربي السوري لباساً موحداً ذا اللون الرصاصي الفاتح والزيتي خلال حقبة السبعينات من القرن الماضي، ومع بداية الثمانينات دخلت البزة الملونة التي تعتمد على خمسة ألوان وتسمى "بدلة مموهة، وارتداها أفراد القوات الخاصة السورية، وما عرف حينها باسم سرايا الدفاع.

     ومع نهايات التسعينيات من القرن الماضي تبدل تقريباً لباس الجيش واختفت الألوان القديمة، وسادت البزة الحالية بألوانها المختلفة، وتختلف الألوان تبعاً لطبيعة المنطقة التي يعمل فيها الجيش، فنجد البزات الفاتحة الألوان التي تعتمد على اللون الصحراوي في المناطق الصحراوية، وفي مناطق الغابات والحقول نجد البزات التي يغلب على ألوانها المتعددة اللون الأخضر، وفي الساحل نجد البزات التي تعتمد على اللون البحري الأزرق الفاتح، ونجد اللون الأسود في كافة المناطق الذي تعتمده قوات مكافحة الشغب.

    انظر أيضا:

    "عاصفة الجنوب" في سوريا ترتد على أمرائها وتحصد 840 مسلحاً
    مكافحة الإرهاب تتطلب تضافر جهود سوريا والسعودية وتركيا
    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik