13:21 25 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    علم فرنسا

    عضو بالجمعية الوطنية لـ"سبوتنيك": فرنسا اختارت المعسكر الخاطئ وبوتين هو الحليف القوي

    © Sputnik. Vitalei Ankov
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 19820

    يلتقي وفد الجمعية الوطنية الفرنسية الذي يزور دمشق، الأربعاء، الرئيس السوري بشار الاسد، ويضم الوفد كلاً من جان فريدريك بواسون، وكسافييه بروتون، وفيرونيك بيس. وأجرى الوفد الذي وصل، أمس، لقاءات مع رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام، ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون.

    مشاركة فرنسا في الحرب ضد الإرهاب في سوريا

    وحول عدم مشاركة فرنسا مع روسيا في الحرب ضد الإرهاب في سوريا، قال بواسون،  لـ"سبوتنيك"، الأربعاء، "لو كانت لدي إجابة على هذا السؤال لكنت أجبتك… لا أعلم بالضبط، لماذا لا تتعاون فرنسا مع روسيا و إيران؟…  برأيي هذا خطأ، وأنا هنا اليوم في دمشق، أحاول في البداية أن أعرف الوضع الحقيقي في سوريا وتطوراته منذ وصول القوات الروسية إلى سوريا".

    وأضاف، "أنا متأكد من أن القرار الروسي أعطى ثقة كبيرة للشعب السوري وللقيادة السورية، ولذلك فأنا متأكد أكثر من أي وقت مضى أن الرئيس الأسد، هو الشخص الذي يجب علينا أن نتناقش معه، وأن نحارب معه ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولا أستطيع تحديد أي حل، بدون التواصل بطريقة رسمية مع السلطة السورية، وبدون الأخذ بعين الاعتبار القوات الروسية والإيرانية، على أنهم حلفاء موضوعيون هنا في المنطقة".

    حلف فرنسا السعودية قطر

    واعتبر بواسون أن حلف فرنسا مع السعودية وقطر، "هو بالتأكيد فعل خاطئ وأنا أكرر ذلك، وهذا ليس ما يتوقعه الشعب السوري والقيادة السورية، السياسية والدينية، من فرنسا… أنا متأكد بأن على فرنسا تغيير طريقتها في رؤية الحل في المنطقة، وأن تأخذ بعين الاعتبار أن (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين، هو الحليف القوي، بدلاً من اعتباره سبباً للمزيد من المشاكل في المنطقة".

    وحول إمكانية إعادة فتح سفارة بلاده في سوريا، قال بواسون، "أتمنى أن يعاد فتح السفارة الفرنسية في سوريا، وأعتقد أن ذلك ضروري، وأعتبر إنه من غير الممكن التوصل إلى أي حل مستدام، من دون إعادة تثبيت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين فرنسا وسوريا بأي طريقة كانت… ربما يكون  تمثيلاً صغيراً أو سفارة رسمية".

    العلاقات الفرنسية السورية

    وأكد بواسون على أنه سيسأل الرئيس الأسد، عن موافقته على إعادة فتح السفارة والتمثيل الدبلوماسي الفرنسي في سوريا، واعتقد بواسون أن الأسد سيجيب بنعم، و"من ثم سيسأل السلطات الفرنسية كي تستفيد من هذه العملية".

    وقال بواسون، "سأسأل الرئيس الأسد، بعض الأسئلة حول الطريقة التي يجب أن يسلكها الحوار الوطني، وعن الانتخابات التي ستجري العام القادم، لأنه (الأسد) أعلن أنه في حال تم وقف النار في سوريا، فإن انتخابات سريعة ستجري بعد ذلك على الفور، وأود أن أعرف أيضاً، من وجهة نظره، ما هي الشروط التي من الممكن التوصل من خلالها إلى وقف لإطلاق النار، وعن مدى إمكانية حصول وقف إطلاق النار مع  أشخاص هدفهم الذهاب إلى الحرب".

    وأوضح بواسون أن عودة فرنسا الصديقة إلى شعوب هذه المنطقة، ستكون بعيدة الأمد، ولكنها ممكنة.

    وأشار إلى أن هناك أعضاء في السلطة الفرنسية لا يستطيعون فهم ما يحدث في الشرق الأوسط، ولا ماهية الإسلام، والأهداف الاستراتيجية لتنظيم "داعش" والإسلاميين المتطرفين.

    وبيّن أن هؤلاء لا يفهمون ذلك، وبالتالي لا يستطيعون التصرف بالطريقة الصحيحة في محاربة المتشددين، و"أول شيء يجب فعله، هو شرح ماذا تعني الشريعة بالنسبة لـ"داعش"، وأن نشرح ماذا تعني الشريعة المتطرفة بالنسبة لأوروبا والغرب، وشرح ماذا يعني العنف المبني على السياسة والدين".

    التاريخ الفرنسي في الشرق الأوسط

    وذكّر بواسون بأنه كان لفرنسا تاريخاً ونفوذاً في المنطقة لقرون مضت، وكان هذا النفوذ مبني على احترام كبير للجميع، وعلى القدرة على الحوار مع الكل، حتى في وضع النزاع، "ولكننا فقدنا هذه القدرة كوننا اخترنا معسكراً واحداً وراية واحدة ضد أخرى، وهذا ما لم نفعله في الماضي، واخترنا المعسكر الخاطئ، وعندما يكون الأمر في الدخول بحلف يجب اختيار الأصدقاء الصحيحين، وإذا فعلنا ذلك، أعتقد أننا سنتمكن من استعادة التضامن والحب من شعوب هذه المنطقة".

     

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية تستدعي سفير فرنسا
    فرنسا والأردن تتفقان على أهمية تدعيم الديموقراطية في سوريا والشرق الأوسط لمواجهة الإرهاب
    مجلس الشيوخ الفرنسي: السيسي ينقذ فرنسا من أزمة اقتصادية
    الكلمات الدلالية:
    الحرب على الإرهاب, الازمة السورية, الجمعية الفرنسية, جان فريدريك بواسون, ورسيا, فرنسا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik