22:18 GMT05 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    الأخبار
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن العالم يشهد تطورات كبيرة على صعيد تدفقات الهجرة واللجوء، مشيراً إلى أن قضية اللاجئين من المنطقة العربية تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية حالياً.

    جاء ذلك خلال افتتاح أعمال الاجتماع الاستثنائي لعملية التشاور العربية الإقليمية حول الهجرة والذي يعقد في إطار التحضير للاجتماع العام رفيع المستوى بشأن التعامل مع التحركات والتدفقات الكبيرة للاجئين والمهاجرين الذي تعقده الجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورتها العادية الحادية والسبعين في 19 سبتمبر/أيلول 2016.

    وأضاف أبو الغيط أن المنطقة العربية تواجه أوضاعاً استثنائية وحالات طوارئ غير مسبوقة من حيث عددها وتعقيداتها واتساعها وطول مدتها، نتيجة للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، مشيرا إلى أن المنطقة العربية تشكل منشأً ووجهةً وجسراً لعبور اللاجئين والمهاجرين، وتعتبر المُصدّر وكذلك المستضيف الأول للاجئين في إطار مناطق العالم، حيث يوجد في المنطقة ما يقرب من 53% من إجمالي عدد اللاجئين في العالم، وبذلك فهي تتحمل العبء الأكبر لهذه الأزمات.

    ولفت إلى أن المنطقة العربية استضافت خلال عام 2015 أكثر من 37 مليون مهاجر، كما بلغ عدد المهاجرين من البلدان العربية نحو 25 مليون مهاجر، موضحاً أن قضية اللاجئين في المنطقة العربية هي الأطول مدةً في العالم، حيث بدأت بالتهجير العربي الفلسطيني من الأراضي الفلسطينية المحتلة في أعوام 1947 و1948 و1950، وتفاقمت على مدى السنوات الأخيرة في أنحاء مختلفة من الوطن العربي بعد وقوع الأزمات في كل من سوريا وليبيا واليمن، وربما أيضاً العراق بدءا من 2003، إضافة إلى الأوضاع الصعبة في كل من السودان والصومال.

    وتابع الأمين العام قائلا: "بدخول الأزمة السورية عامها السادس، يشكل الوضع الإنساني تحدياً كبيراً مما يساهم في تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين داخل سوريا وخارجها، ولذلك تؤكد جامعة الدول العربية دعمها للجهود الدولية الرامية لرفع المعاناة عن السوريين". 

    وأشار أبو الغيط إلى أنه لا تزال هناك حاجة لإيجاد آلية تضمن قيام الدول المستقبلة بالالتزام بتعهداتها، حيث أن عدداً كبيراً من اللاجئين لا يزالون في حاجة لملجأ يشعرون فيه بالأمان لأنفسهم ولأسرهم حتى انتهاء الأزمات في بلدانهم الأصلية، وهناك تضيق للإجراءات في تسجيل اللاجئين بسبب الأوضاع الأمنية الأخيرة في الدول الأوروبية، ويوجد أيضاً تدهور في الأوضاع المعيشية في أماكن الانتظار الخاصة باللاجئين، واحتجاز اللاجئين على الحدود في أوضاع معيشية ومناخية صعبة وعدم التدخل في بعض الأحيان لإنقاذ اللاجئين الذين يواجهون مواقف صعبة على غرار المتجهين إلى أوروبا في قوارب عبر البحر المتوسط، والذين ايضاً يقعون ضحايا لحركات الهجرة المختلطة وفريسة للتهريب وللإتجار بالبشر لدى قيامهم برحلات محفوفة بالمخاطر، لا سيما عن طريق البحر.

    وأوضح "لقد رأينا جميعا ما يحدث وما حدث للاجئين السوريين وغيرهم خلال رحلتهم للدول الأوروبية وفي مواجهة سوء الأحوال الجوية، مع العلم بأن بعض الأطراف التي شجعتهم على الخروج هي ذاتها التي تخلت عنهم فيما بعد، ونحن من جانبنا نعمل في الجامعة العربية على وضع الإطار الذي يسمح بالتعامل مع أوضاع اللاجئين في المنطقة العربية بشكل أفضل من خلال طرح مشروع تحديث الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين لعام 1994، والتي نأمل من الدول العربية إكسابها قوة الدفع اللازمة لكي تخرج إلى النور".

    وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، وكذلك مع مؤسسات المجتمع المدني، مع التأكيد على المسؤولية المشتركة لجميع أطراف المجتمع الدولي. وسوف يساهم في تحقيق ذلك تبني الاتفاق العالمي بشأن تقاسم المسؤولية فيما يتعلق باللاجئين، وكذلك الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والنظامية والمنظمة، واللذين يجب أن تتم صياغتهما بطريقة مرنة تراعي خصوصية الدول والفوارق في مستويات النمو.

     

     

     

    انظر أيضا:

    وزير الداخلية اللبناني: منفذو هجمات القاع جاؤوا من سوريا وليس من مخيمات اللاجئين
    أزمة اللاجئين لن تنتهي إلا بانتهاء الحروب
    ستة ملايين إنسان ينضمون إلى قوائم اللاجئين والنازحين في العالم
    الشيخة موزا تناقش مع رئيس الوزراء الإيطالي قضايا اللاجئين
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اللاجئين, أخبار مصر اليوم, أخبار مصر, أزمة اللاجئين, اللاجئين, جامعة الدول العربية, الاتحاد الأوروبي, أوروبا, إيطاليا, ألمانيا, اليونان, فرنسا, مصر, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook