19:15 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    جمال خاشقجي

    مستشار لأردوغان: هذا سبب قتل خاشقجي وسر تردده على تركيا مؤخرا

    © AFP 2018 / MOHAMMED AL-SHAIKH
    الأخبار
    انسخ الرابط
    185

    قال ياسين أقطاي، مستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن هناك أسبابا وراء قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أبعد بكثير مما قيل بشأن انتقاده لسياسات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

    وقال أقطاي في مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية التركية، إن "ذنب جمال كان الثقة. فلقد وثق ببلده كثيرا. وثق في البداية بأن مواطني بلده لن يفعلوا معه مثل هذا الأمر. ووثق بأن مثل هذه الحادثة لا يمكنهم القيام بها داخل تركيا، لأن تركيا دولة قانون وحقوق ولديها جهاز أمن قوي".

    وتابع أقطاي: "كما وثق بأن مثل هذا الأمر لا يمكن أن يحصل في قنصلية، وثق بأبسط شيء يمكن للإنسان العادي الوثوق به، ولكن هذه الثقة قد اختلت، وما حدث معه جعل الناس يفكرون باحتمال عدم الثقة بقنصليات بلادهم، إنها حادثة مروعة. ماذا يعني أن لا يثق الإنسان بقنصلية بلده؟".

    وعن سبب استهدافه، قال: "ليس هناك تهمة موجهة ضده من قبل السعودية، ولم يكن معارضا كان لديه بعض الملاحظات مثل الاعتراض على الاعتقالات في السعودية وخروج الأمور عن مسارها في اليمن وحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وهذه الملاحظات موجودة لدينا أيضا. كان يقول صراحة أن السعودية تتسبب بتعميق الأزمة (اليمنية) أكثر بدلا من حلها. وهذه انتقادات مشروعة وليست سببا للقتل".

    وخلص إلى أن "هناك أسباب أخرى أبعد بكثير، حيث رأى الجناة في خاشقجي عقلا قادرا على لم شمل المعارضة وليس فقط كصحفي معارض. وهذه أدوار وهمية منسوبة إليه".

    وعما إذا كان خاشقجي مصدر إلهام عبر أفكاره خاصة أنه كان ناشطا على وسائل التواصل الاجتماعي، قال أقطاي:

    كان لديه ما يقرب من مليوني متابع. عندما كان يغرد أو يدلي بتصريح كان يجمع في غضون ساعة مئات أو حتى آلاف من ردود الأفعال. ميزته هذه من المحتمل كانت تزعج بعض الناس في المملكة العربية السعودية.

    وعن سؤال حول هل كانت تركيا مصدر إلهام لخاشقجي؟ وهل كان ذلك سبب تردده إليها؟ أجاب المستشار بالقول: "ربما كلنا ندرك أن من مميزات تركيا أنها مركز مهم للعالم الإسلامي، والكثير من الاجتماعات والمؤتمرات السياسية، والتجارية، والثقافية، والأكاديمية المتعلقة بمستقبل العالم الإسلامي تنعقد في إسطنبول".

    "كل شهر كان يحدث في تركيا فعالية أو مؤتمر كبير أو اجتماع يستدعي مجيئه إلى هنا. ليس هو فقط، يمكنني القول إنه لم يبق مفكر في العالم لم يتقاطع طريقه في الفترة الماضية مع تركيا. ولم يبق ناشط أو مفكر، إلا ما ندر، لم يجر زيارة إلى إسطنبول، وخاصة إذا كان من العالم الإسلامي".

    وتابع: "بالطبع كان لجمال خاشقجي وضع خاص. فهو بدأ يعيش منذ عام ونصف العام في العاصمة الأمريكية واشنطن، بعد مغادرته للمملكة العربية السعودية. وروابطه مع تركيا كانت ناجمة عن علاقة اجتماعية حيث بدأ بالتخطيط للارتباط بسيدة تركية والزواج منها ولهذا السبب أعتقد أنه كثف زياراته إلى تركيا واشترى بيتا في إسطنبول وبدأ في التحضير للزواج بشكل جدي وسريع، إلا أن هذا مع الأسف لم يتم".

    أما بخصوص تأثر فكر خاشقجي بتركيا، أوضح المستشار بالقول "كان مؤمنا بأن تركيا تمثل قدوة جيدة للغاية للعالم العربي وخاصة فيما يتعلق بإرساء الديمقراطية والتنمية وأن العالم العربي والإسلامي حتما سيتأثر من هذه القدوة عاجلا أم آجلا". "كان لديه موقف نموذجي، وقد وصف تركيا بهذه الأهمية حتى قبل تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم. وكان يفرح ويتأثر جدا لنشاط تركيا في الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية في ظل حكومة العدالة والتنمية".

    وأوضح قائلا: "كان يعتقد بأن الملكية هي أمر واقع في بلاده كما هو الحال في بريطانيا، ولم يكن لديه اعتراض في هذا الإطار، ولكن كان هناك إمكانية لكي تكون لبلاده حكومة ديمقراطية أكثر وتحترم حقوق الإنسان أكثر على غرار الحكومة البريطانية. لذلك كانت سياسات الإصلاح التي أعلن عنها الملك سلمان بن عبد العزيز بعد توليه الحكم، قد بعثت أملا كبيرا لديه، حتى أنه لم يعترض كثيرا في البداية على تدخل من شأنه إنهاء الفوضى القائمة في اليمن".

    انظر أيضا:

    الكرملين: لا أسس للشك في تصريحات العائلة المالكة السعودية حول مقتل خاشقجي
    بعد بيان النائب العام السعودي... الكويت تتحدث عن مقتل خاشقجي
    الخارجية الأمريكية: ابن جمال خاشقجي في طريقه إلى الولايات المتحدة
    في اتصال هاتفي بالملك سلمان.... ميركل تتعهد بالرد على مقتل خاشقجي
    الكلمات الدلالية:
    تركيا, اختفاء خاشقجي, الحكومة التركية, جمال خاشقجي, السعودية, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik